English  

كتب تاريخ الزجاج

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تاريخ الزجاج (معلومة)


يعود تاريخ صناعة الزجاج إلى نحو سنة 3500 قبل الميلاد في بلاد الرافدين، ولكن من المحتمل أن يكونوا مُقلّدين لمنتجات زجاجية أقدم صُنعت في مصر القديمة، حيث نشأت حقيقةً تلك الحرفة المعقّدة. تُرجّح بعض الدلائل الأثرية الأخرى أن أول زجاج حقيقي صُنع في الساحل الشمالي لسوريا أو في بلاد الرافدين أو مصر. أما أقدم القطع الزجاجية المعروفة، في منتصف الألفية الثانية قبل الميلاد، فكانت خرزات زجاجية، ربما وُجدت بالمصادفة أثناء بعض عمليات صناعة المعادن (كخبث) أو خلال إنتاج الفاينس وهو مادة سيراميكية تشبه الزجاج كانت تصنع بطريقة مشابهة لعملية التزجيج. عُومل الزجاج كمادة فاخرة، وعلى ما يبدو، تسببت الكوارث التي حلت بالبشر في نهاية العصر البرونزي إلى توقف صناعته لفترة.

بدأ التطوير الأصلي لتقنيات صناعة الزجاج في جنوب آسيا سنة 1730 ق.م في الصين القديمة، ومع ذلك يبدو أن صناعة الزجاج بدأت في مراحل متأخرة، مقارنة بصناعة الخزف والصناعات المعدنية. في الإمبراطورية الرومانية، انتشرت القطع الزجاجية في جميع أنحاء الإمبراطورية بين العامة وفي الصناعة والجنائز. كما وُجِد الزجاج الأنجلوساكسوني في إنجلترا في حفريات المواقع الاستيطانية والمقابر. استخدم الزجاج في إنجلترا الانجلوسكسونية في صناعات متعددة شملت الأواني والخرز والنوافذ، وحتى في المجوهرات.

أصل صناعة الزجاج

استخدم العديد من المجتمعات البشرية الزجاج الذي تواجد في الطبيعة، وخاصة السبج البركاني خلال العصر الحجري ليصنعوا منه أدوات قطع حادة الأطراف. ونظرًا لوجوده في مناطق محددة، كان يُتداول تجاريًا على نطاق واسع. ولكن، يبدو من خلال الدلائل الأثرية أن أول زجاج حقيقي صُنع في الساحل الشمالي لسوريا أو بلاد الرافدين أو مصر القديمة. ونظرًا لطبيعة المناخ المصري الذي يحافظ على الحفريات، فإن معظم الزجاج القديم الذي دُرس جيدًا كان من مصر، على الرغم من أن بعضه قد يكون قد استورد من أماكن أخرى. أما أقدم القطع الزجاجية المعروفة، فترجع إلى منتصف الألفية الثالثة قبل الميلاد، وكانت خرزًا نتج مصادفةً أثناء صنع الأدوات المعدنية (كخبث) أو خلال إنتاج الفاينس وهي مادة سيراميكية تشبه الزجاج كانت تصنع بطريقة مشابهة لعملية التزجيج.

يقول المؤرخ بلينيوس الأكبر أن التجار الفينيقيين هم أول من عرف بالصدفة تقنيات صنع الزجاج عند نهر بيلوس. وكتب جورجيوس أغريكولا في كتابه «دي ري ميتاليكا» قصة شائعة حول استكشاف الزجاج، فقال: «من المعروف أن سفينة تجارية محملة بالنتر رست عند هذا المكان. وبينما كان التجار يُعدّون طعامهم على الشاطيء، لم يجدوا حجارة يضعوا عليها أوانيهم، فاستخدموا كتل من النتر من السفينة، والتي انصهرت وامتزجت برمال الشاطيء، فتدفقت تيارات من سائل شفاف جديد، كان ذلك أصل الزجاج.»

خلال العصر البرونزي في مصر (في إياح حتب) وغرب آسيا (في مجدو)، ازدهرت تقنيات صناعة الزجاج سريعًا، شملت الاكتشافات الأثرية التي ترجع إلى تلك الفترة قالبًا زجاجيًا ملونًا لصبّ المعادن، وأواني (أحيانًا ملونة ومُشكّلة، وكانت لها سمعتها الطيبة بين المنحوتات الحجرية من الأحجار شبه الكريمة)، وخرزًا تواجد في كل مكان. كان قلوية الزجاج المصري والسوري ناتجة من كربونات الصوديوم التي كانت تستخرج من شوائب العديد من المصانع خاصة تلك التي على الشواطئ الغنية بالملح. أما أقدم الأواني، فكانت مصنوعة عن طريق لفّ حبل من مصهور الزجاج المرن حول قالب مُشكّل من الرمل والطين بداخله قضيب معدني، ثم يُصهر ويُسخّن عدة مرات. صُنعت الخيوط الزجاجية الرفيعة متعددة الألوان من مزج الأكاسيد، ولفّها حول نماذج، ثُمّ تُسحب لتُستخدم في التزيين باستخدام أدوات معدنية. بعدئذ، تُلفّ الأواني بسلاسة لوح لضغط خيوط التزيين حول جسم الإناء، ثم يُضاف مقبض وقاعدة الإناء بعد ذلك. يُستخدم القضيب المعدني في القالب بهدف تبريد الزجاج ببطء ليتخمّر، ويُزال القضيب تدريجيًا من منتصف الإناء، ثم يُفرّغ القالب من داخل الإناء. كانت الأشكال الزجاجية التي تستخدم للترصيع تُصنع أحيانًا في قوالب. كانت الزجاج المُنتج قبل ذلك يعتمد على تقنيات الصقل، كما كان يُفعل في الأدوات الحجرية، أي أن الزجاج كان يُصقل ويُنقش عليه في حالته الباردة.

بحلول القرن الخامس عشر قبل الميلادي، ازدهرت صناعة الزجاج في غرب آسيا وكريت ومصر، ويؤكد ذلك وجود مصطلح «كوانووكوي» الذي يعني «عمال اللازورد والزجاج» في لغة اليونان الموكيانية. ويعتقد أن التقنيات والمتطلبات اللازمة للصهر الأوليّ للزجاج من مواده الخام كانت سرًا تقنيًا تحتفظ به المصانع الكبيرة في الدول القوية. لذا كان عمال الزجاج في المناطق الأخرى يعتمدون على واردات خام الزجاج القابل للتشكيل، وغالبًا ما كان يورّد في شكل سبائك مثل تلك التي وجدت في حطام سفينة «أولو بوران» التي غرقت قبالة سواحل تركيا الحديثة قبل 3,400 سنة.

ظل الزجاج من المواد الثمينة، ويبدو أنه مع الكوارث التي اجتاحت البشر في آخر العصر البرونزي، اضمحلت صناعة الزجاج. ولكن مع حلول القرن التاسع قبل الميلاد، عاد نشاط تلك الصناعة في مراكزه في سوريا وقبرص، مع اكتشاف تقنية صناعة الزجاج غير الملون. أما أقدم كُتيّب يشرح كيفية صناعة الزجاج، فيرجع إلى نحو سنة 650 ق.م، حيث احتوت مكتبة الملك الآشوري آشوربانيبال على تعليمات حول كيفية صناعة الزجاج على ألواح مسمارية. لم تنتعش صناعة الزجاج في مصر مجددًا حتى عصر الدولة البطلمية. ظلت صناعة الأواني ذات القالب المُفرّغ والخرز شائعة، ولكن ظهرت تقنيات أخرى من خلال التجربة والتطوير التقني. وخلال العصر الهلنستي، ظهرت العديد من التقنيات الجديدة لصناعة الزجاج، وأصبح الزجاج مستخدمًا في هيئة قطع أكبر خاصةً أدوات المائدة. كان من بين تقنيات تلك الفترة سحق الزجاج اللزج (غير المنصهر تمامًا) فوق قالب لصناعة الأطباق، والتقنية الميلفورية حيث كانت صفائح من الزجاج متعدد الألوان تُقطع في شرائح يتم ترتيبها سويًا، وتُصهر في قالب لتُعطي شكل يُشبه الفسيفساء. كما ظهر في تلك الفترة الزجاج غير الملون، وبدأ في الانتشار، كما بدأت طرق تنفيذه تنتشر. ومع اكتشاف تقنية نفخ الزجاج على الساحل السوري-اليهودي خلال القرن الأول الميلادي، حدثت ثورة في صناعة الزجاج.

تاريخ الزجاج في الحضارات المختلفة

الهند

يُعتقد أن التطوير الأول لتقنيات صناعة الزجاج في جنوب آسيا بدأ نحو سنة 1730 ق.م. الدليل على ذلك وجود خرز زجاجي بني يميل إلى الحُمرة يرجع إلى تلك الفترة في منطقة وادي السند. أما الزجاج الذي اكتشف بعد ذلك، فيرجع إلى نحو سنوات 600-300 ق.م، وكان ذو ألوان شائعة. أما اكتشافات الزجاج التي تعود إلى العصر النحاسي، فقد وجدت في هاستينابور في الهند. من بين الوثائق التي ذكرت وجود الزجاج كتابي «شاتاباثا براهمانا» الهندوسي و«فينايا بيتاكا» البوذي. ومع ذلك، هناك دليل لا يقبل النقاش على وجود الزجاج بكميات كبيرة يرجع إلى القرن الثالث قبل الميلاد، وُجد في موقع أثري في تاكشاشيلا في باكستان حيث وُجدت أساور وخرزات وأواني صغيرة وقرميد بكميات كبيرة.

وبحلول القرن الأول الميلادي، أصبح الزجاج مستخدمًا كحُلي وكخزائن للحفظ في جنوب آسيا. ومع اتصال تلك الحضارة بالحضارة اليونانية الرومانية، استخدمت تقنيات جديدة، وتخصص الهنود في القرون التالية في العديد من تقنيات صب الزجاج وتزيينه وتلوينه. وفي عصر إمبراطورية ساتافاهانا، أنتج الهنود اسطوانات قصيرة من الزجاج المُركّب، من بينها تلك التي تُظهر مصفوفة صفراء بلون الليمون على خلفية زجاجية خضراء.

الصين

    Carboni, Stefano; Whitehouse, David (2001). Glass of the sultans . New York: The Metropolitan Museum of Art. ISBN 0870999869. مؤرشف من الأصل في 07 نوفمبر 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
المصدر: wikipedia.org