English  

كتب تاريخ الرتب العسكرية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تاريخ الرتب العسكرية (معلومة)


يعود استخدام نظام الرتب العسكرية إلى العصور القديمة، فالوثائق التاريخية القديمة تشير إلى أن الرتب العسكرية تعود بجذورها إلى عهود قديمة. فقد عرف قدماء المصريين رتباً عسكرية مختلفة منها "إميرا ميشا imira misha" وهو ضابط من مرتبة الأمراء في القوات البرية و"سيهيدي ديبيت sehedy depet" وهو ضابط أمير بحري، إضافة إلى "إمي إيرتي imi irti"، وهو ضابط يعادل النقيب. منذ العام 501 قبل الميلاد كان الأثينيون (الأغريق) يقومون بانتخاب عشرة أفراد لتقلد رتبة الـ "ستراتيجوس" (الجنرال) ويمثل كل من هؤلاء الجنرالات إحدى القبائل العشرة التي تكونت منها الدولة وتعني كلمة "ستراتيجوس" قائد جيش، كان هؤلاء العشرة يمثلون "إله الحرب" ويتبادلون السلطة دورياً يومياً حيث يكون القول الفصل في الأمور لمن يكون القائد منهم في ذلك اليوم. كذلك عرف الرومان رتباً عسكرية مختلفة منها رتبة تريبون tribune وهو ضابط أمير يقود الفيالق legion، ورتبة سنتوريون (نقيب) centurion ويقود وحدة متكونة من مئة مقاتل century وغير ذلك.

وقد كان المسلمون الأوائل يتخذون نظاماً دقيقاً في منح الرتب لقادة الجيوش فقد كانت الجيوش الإسلامية أول من وضع نظاماً لتحديد مراتب الجند (ديوان الجند) وكان ذلك في عهد الخليفة عمر بن الخطاب حين أنشأ الديوان لضبط عطاء الجيش، فَجُعِلَ الناس أعشاراً على كل عشرة عريف، ثم غيرت الأعشار فيما بعد وجعلت أسباعًا، وفي أيام الدولة العباسية أعتمد نمط الأعشار في التنظيم ومنح الرتب فجعل على كل عشرة عريفًاً وعلى كل عشرة عرفاء نقيباً وعلى كل عشرة نقباء قائداً وعلى كل عشرة قادة أميراً وهكذا ظل الأمر قابلاً للتعديل والتغيير حسب ما تفرضه ظروف وأحوال الدولة.

وتطور الأمر مع بداية نشوء جيوش الممالك الأوروبية خلال عصر التنوير حيث استخدمت ثلاث رتب لا تزال معروفة وسارية وهي النقيب والملازم والرقيب والتي يجمع المؤرخون على اعتبارها الأساس الأول للرتب العسكرية المعروفة حاليًا، واستخدم سلاطين المماليك في مصر رتبًا عسكرية مستحدثة مثل مقدم الألف والأمير صاحب الطبلخانة وأمير العشرة وأمير الخمسة. الثورة الصناعية وعصر النهضة في أوروبا خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر تم تجييش الجيوش الاستعمارية وأهمها وأكبرها البريطانية والفرنسية، وكانت قد سبقتها الاسبانية والهولندية والبرتغالية، أرسلت تلك الجيوش إلى الشرق الأقصى والأوسط والأدنى وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، وخرجت تلك الجيوش لتجوب الأرض وأعالي البحار مصطحبة معها تنظيماتها وقوانينها وأنظمة عملها وتقاليدها السائدة فيها، بما فيها أنظمة الرتب العسكرية، فكان أن انتشر كل ذلك في الدول المحتلة.

تزامن ذلك، مع سيطرة الدولة العثمانية على العديد من الدول في أوروبا والشرق الأوسط مما تسبب في انتشار الكثير من القوانين والأنظمة والمسميات التركية مثل (أميرلاي) وهي تعادل رتبة عميد، و(قائمقام) عقيد، و(بكباشي) أو (بمباشي) مقدم، و(صاغولغاسي) أو (صاغ) رائد، و(يوزباشي) نقيب وملازم أول وملازم ثاني، أما رتب ضباط الصف فكانت (صول) و(بتجاويش) و(جاويش) و(امباشي) و(وكيل امباشي) والجندي (نفرا) أو (عسكري). وقد أخذت بهذه التقسيمات العديد من الدول العربية التي كانت خاضعة للحكم العثماني ولازال البعض من تلك الألفاظ مستخدماً حتى الآن، وقد جرى تعريب هذه الرتب فيما بعد واستبدلت بها أخرى تكاد تكون موحدة بين الدول العربية مع وجود بعض الاختلافات بين دولة وأخرى.

بنهاية تلك الحقبة اتخذ سلم الرتب العسكرية شكله الحالي، وهو ما يمكن أن يطلق عليه عبارة الرتب الحديثة، والذي يمكن تقسيمه إلى ثلاث أقسام رئيسية وهي الضباط من حملة البراءة الصادرة من الملك أو رئيس الجمهورية أو رئيس الدولة، ثم يلي ذلك رتب ضباط الصف ثم الرتبة الأخيرة، وهي القاعدة العريضة من المجندين، وقد اعتمدت على هذا التقسيم كافة  التشريعات والقوانين والمعاهدات والاتفاقيات والبروتوكولات بين الدول أو الصادرة من منظمات دولية في جنيف والتي تحكم أنشطة القوات المتحاربة.

المصدر: wikipedia.org