اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعود البدايات الأولى لعلم الدّيموغرافيا إلى جون غرونت؛ الذي وضع أوّل إحصائيّة ديموغرافيّة عام 1662م لأعداد الوفيات، عن طريق دراسة سجلّات القتلى الأسبوعيّة التي تعود إلى نهاية القرن السّادس عشر للميلاد، بعدها قدّرغرونت النِّسب الرقميّة، ووزّعها بين الإناث والذّكور، وأضاف إليها معدّلات الولادة والوفيات لمدينة لندن والمناطق الريفيّة.
كانت دراسات جون غرونت ومساهماته الأكثر أهميّةً وشُهرةً في التّحليل الديموغرافيّ، ممّا أدى إلى تأثُّر العديد من الباحثين بها، مثل: يوهان سييلش، وغوتلش أوردنونج؛ وذلك بتحليلهما أعداد ما يقارب 1056 شخصاً في بعض المحافظات والمدن في بروسيا، ونتج عن ذلك صدور أوّل جدول إحصائيّ لسكان بروسيا في عام 1765م.
ظهرت عدّة تطوّرات في أوروبا في القرن الثّامن عشر للميلاد، ومنها: الاهتمام بالرّعاية الصحيّة، والتّأمين على الحياة، ممّا أدّى إلى زيادة الوعي بضرورة توفير سجلّات مدنيّة تحتوي مجموعةً من الإحصاءات المُهمّة؛ تشمل المواليد والوفيات، وقد اعتُمِدت لاحقاً بدلاً من السجلّات الخاصّة بالكنيسة، واستمرّت الدّراسات الديموغرافيّة بالتطوّر في القرن التّاسع عشر للميلاد، واهتمّت بشكلٍ أكبر بمُتابعة معدّلات الولادة والوفاة في الدُّول الصناعيّة، وازداد الاهتمام بمُتابعة نتائج الإحصاءات الديموغرافيّة أثناء الفترة الزمنيّة بين الحربين العالميّتين، فأُسِّس الاتّحاد الدوليّ للدّراسات العلميّة للسكّان في عام 1928م.