English  

كتب تاريخ الدار البيضاء

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تاريخ الدار البيضاء (معلومة)


تاريخ مدينة الدار البيضاء أي كازابلانكا المغربية يتسم بالتحويلات السياسية والثقافية الكثيرة. في أزمان مختلفة، خضعت الدار البيضاء لحكم كل من الأمازيغ والرومان والعرب والبرغواطة والمرابطين والموحدين والبرتغاليين والإسبان والفرنسيين والإنجليز والمغاربة. وكانت لها مكانة مهمة في إقليمها بصفتها مدينة ميناء، الأمر الذي جعلها هدفا مهما لسلسلة الغزاة في تاريخها المبكر.

الاسم الأصلي، آنفا (بالتيفيناغ: ⴰⵏⴼⴰ) ومعناه "منحدر"، كان يستعمله المحليون، والمدنيون الناطقون باللهجة البونيقية-العربية التي كانت منتشرة في جنوب حوض البحر المتوسط حتى دخول جيش الاحتلال الفرنسي في عام 1907، عندما تبنى الاسم الاسباني، كازابلانكا (Casablanca). اسم "آنفا" الآن يشير إلى أحياء المدينة الأصلية القديمة.

آنفا الرومانية

[1] المنطقة التي تحتلها مدينة كازابلانكا الآن استوطنها النوميد قبل الميلاد. كانت تستخدم كميناء من قبل الفينيقيين ثم الرومان بعدهم.

احتل الرومان المنطقة منذ 15 قبل الميلاد وأنشأوا ميناء تجاريا متصلا مباشرة بموانئ جزر موگادور في جنوب موريطنية (وخصيصا جزر بوربوراراي، باللاتينية isolae purpurarae) حيث استخرجوا من المريق المحلي صبغة خاصة صبغت الشريط البنفسجي في التوجة الإمبرالية المستخدمة في مجلس الشيوخ في روما.) وفق بلينيوس الأصغر، خاض يوبا الثاني رحلة الاستكشافية إلى جزر الكناري وماديرا، من المرجح أن هذه الرحلة انطلقت من آنفا. الميناء الروماني، ومن المرجح أنه كان يسمي آنفوس Anfus ، كان دولة أمازيغية تابعة لروما حتى تولى أغسطس الامبراطورية. حينما ضمت روما مملكة بطليموس الموريتاني، انضمت آنفا إلى الامبراطورية الرومانية من قبل كاليغولا. ولكن العلاقة كانت ظاهرية فقط، إذ أقيمت قواتُ الليمس (العسكرية التابعة لموريتانيا الطنجية التي حمت ورعت حدود الامبراطورية) بعض الكيلومترات شمالا من آنفا، جنوب شالة. مع ذلك، فآنفا الرومانية ظلت متصلة من خلال التجارة والعلاقات الاجتماعية-الثقافية مع وليلي حتى غزا الوندال شمال إفريقيا في القرن الخامس.

يبين حطام سفينة رومانية من القرن الثاني، وعُثرت فيها على 169 عملة فضية، أن الرومان استغلوا هذا الميناء المفيد للتجارة. وهناك دليل على تجارة زيت الزيتون مع موقعي وليلي وطنجة الرومانيين منذ القرن الثالث.

وفي نفس الوقت، استقرت قبيلة أمازيغية كبيرة اسمها بورغواطة بين نهري أبي رقراق شمالا من الميناء الروماني وأم الربيع جنوبا، وأنشئت إمبراطورية بورغواطة حوالي سنة 744 وصمدت حتى قهرتها مملكة أمازيغية جديدة في 1068 وهي مملكة المرابطين و سكنها فيما بعد العرب وتحديدا قبيلة بنو هلال العربية وصف ليون الإفريقي آنفا كمدينة رومانية في منشوره المشهور وصف أفريقيا المكتوبة في القرن السادس عشر.

غسق آنفا

خلال القرن الرابع عشر، أصبحت آنفا تحت سيطرة الدولة المرينية، فارتقت المدينة إلى مستوى رفيع كميناء، وفي مطلع القرن الخامس عشر استقلت مجددا. ظهرت كميناء آمن للقراصنة، مما جعل البرتغاليون يقومون بمهاجمتها ودمروها عام 1468. استغل البرتغاليون الأطلال ليبنوا حصنا عسكريا في 1515. المنطقة الحضرية حول الحصن سمي كازا برانكا Casa Branca ومعناه الدار البيضاء بالبرتغالية. هم غادروا المنطقة أخيرا في 1755 إثر الزلزال الذي دمرها.

الدار البيضاء

مدينة كازابلانكا كما تعرف في يومنا هذا تم تأسيسها في 1770 من قبل السلطان محمد بن عبد الله (1756-1790) وهو حفيد مولى إسماعيل. أيد الإسبان في بنائها فسمي كازا بلانكا (بالإسبانية Casa Blanca) ومعناه الدار البيضاء بالإسبانية.

خططت شوارع "المدينة الأوروبية" للدار البيضاء على تخطيط صممه المعماري اسمه هنري پروست، الذي وضع مركز المدينة محل سوق آنفا المركزي سابقا، فصار ساحة فرنسا (Place de France پلاس دو فغانس)، وهي ساحة الأمم المتحدة الآن، ومن هذه النقطة تمتد كل الشوارع الرئيسية شرقا، مثل شارع المحطة وشارع الجمهورية، وجنوبا، مثل شارع الجنرال موانيي وشارع الجنرال داماد.

في القرن التاسع عشر أصبحت مدينة الدار البيضاء مزودا رئيسيا للصوف لصناعة النسيج المزدهرة في بريطانيا وازدادت كمية حركة الشحن، وفي المقابل، أخذ البريطانيون يصدروا الشاي كذلك، الذي هو الآن مشروب المغرب الوطني. وبحلول عقد 1860، بلغ عدد سكان المدينة حوالي خمسة آلاف نسمة، ثم ازداد إلى ما يقارب عشرة آلاف سنمة بأواخر عقد 1880. ظلت الدار البيضاء ميناء متوسط الحجم بعدد سكان يقارب إثنى عشرة ألف نسمة حتى دخول المستعمرين الفرنسيين، وفي البداية لم يجئ من الفرنسيين إلأ مديرين في مملكة مستقلة في 1906. وبحلول 1921، ازداد عدد سكان المدينة إلى حوالي مئة وعشرة آلاف نسمة وذلك غالبا بتنامي مدن الصفيح العشوائية.

حكم فرنسي

    يوم الجمعة 5 ديسمبر 1952، اغتيل الزعيم النقابي التونسي فرحات حشاد الذي استهدفته المخابرات الفرنسية وخصوصا تنظيم اليد الحمراء الإرهابي بسبب نشطاته الديموقراطية والاجتماعية والنقابية ضد أغراض القوى الاستعمارية. أثار اغتياله مظاهرات في مدن شمال إفريقيا والشرق الأوسط بل ومدن أوروبا كذلك، وربما أشدها كانت الانتفاضة في الدار البيضاء التي استغرقت من 7 إلى 8 ديسمبر ومات خلالها 40 شخصا.

    تفجير السوق المركزي

    في صباح عيد الميلاد سنة 1953، نفذ المناضل المغربي محمد الزرقطوني تفجير السوق المركزي قصدا إلى مصالح الفرنسيين وقتل 16 شخصا.

    منذ الاستقلال

    المغرب استعادت استقلالها من فرنسا في 2 مارس 1956.

    نفذت فرع من الموساد معروف باسم "ميسغيريت" عملية ياخين بين نوفمبر 1961 وربيع 1964، وهي عملية لتهجير اليهود المغاربة سرا إلى إسرائيل، وغادر حوالي 97,000 يهودي من المغرب بالطائرة والسفينة انطلاقا من طنجة والدار البيضاء. وهذا الحدث غير نسيج مجتمع المغرب بصفة عامة والدار البيضاء بصفة خاصة.

    في عام 1930، استضافت الدار البيضاء جولة من بطولة العالم فورمولا 1. عقد السباق في ميدان سباق أنفا. في عام 1958، السباق عقد في دائرة عين دياب. في عام 1983 الدار البيضاء استضافت دورة لألعاب البحر الأبيض المتوسط.

    أصيبت الدار البيضاء بسلسلة من التفجيرات المُتزامنة بالأحزمة الناسفة يوم 16 مايو 2003. وقال وزير الداخلية المغربية مصطفى ساهل إن هذه الأحداث تحمل صفة "الإرهاب الدولي"

    المصدر: wikipedia.org