اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 1830 أضاف الخبّازون كربونات الصوديوم والأملاح الحمضيّة إلى عجينة المخبوزات، وعند إذابتها في الماء ومع ارتفاع درجة الحرارة داخل الفرن انطلق غاز ثاني أكسيد الكربون من العجين مسبباً انتفاخه.
لكن المشكلة كانت تتمثّل في الحليب الحامض، إذ كان من الصعب تحديد مقدار حموضته، فتمّ حل هذه المشكلة عن طريق استبدال الحليب الحامض برواسب هيدروجين البوتاسيوم أو ما يُعرف بكريمة التارت، والتي تنتج عن عمليّة تخمير العنب وتحويله إلى نبيذ. لكنّ استخدام الصودا والكريمة واجه مشكلةً أخرى، حيث إنّه كان يتوجّب تخزينهما بشكل منفصل؛ إذ إنّ تخزينهما معاً في مكان واحد يؤدّي إلى حدوث تفاعلات، وخصوصاً في حال تعرّضهما للرطوبة.
لذلك توصّل العالم إيبين هوسفورد لحلّ هذه المشكلة عن طريق استبدال حمض التارت بفوسفات حمض الكالسيوم، وتمّ الحصول عليه عن طريق طحن عظام المواشي مع الحمض الكبريتيّ، ونتج عن هذه العمليّة كلٌّ من الحمض الفسفوريّ، وسوبر الفوسفات، وسولفات الكالسيوم، وتمّت معالجة هذا المزيج للحصول على فوسفات حمض الكالسيوم.
أنشأ إيبين هوسفورد مصنعه الخاصّ، ولكن بقيت هناك مشكلة بسيطة ألا وهي ضرورة خلط الصودا وفوسفات حمض الصوديوم للحصول على النتيجة المرغوبة، فعمد هوسفورد إلى حل هذه المشكلة عن طريق تجفيف المكوّنات وإضافة نشا الذرة للحفاظ على جفافها، وبعدها أنتج المصنع مسحوق البيكنج باود بشكله المعروف حاليّاً.