English  

كتب تاريخ البلورات الفوتونية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تاريخ البلورات الفوتونية (معلومة)


مع أن دراسة البلورات الفوتونية بشكل أو بآخر كانت منذ عام 1887م، إلا أن أول استخدم لمصطلح "البلورات الفوتونية" كان بعد 100 عام من ذلك التاريخ، أي بعد أن نشر العالمان (Eli Yablonovitch) و(Sajeev John) أوراقهما العلمية عن البلورات الفوتونية في عام 1987. قبل العام 1987م تمت دراسة البلورات الفوتونية ذات البعد الواحد باستفاضة خصوصًا البلورات الفوتونية الموجودة في شكل طبقات دورية عازلة مثل الـ (Bragg mirror)، وفي العام 1887م بدأ العالم (Lord Rayleigh) دراساته وتوصل إلى أن البلورات الفوتونية ذات البعد الواحد ولها حزم من الفجوات (band-gap) ولها مدى طيف ذات انعكاسية عالية تعرف باسم النطاق المتوقف (stop-band). واليوم مركبات البلورات الفوتونية لها نطاق واسع من التطبيقات مثل الطلاء العاكس لتعزيز كفاءة الديودات الضوئية (LEDs)، والمرايا ذات الانعكاسية العالية المستخدمة في أنظمة الليزر. وقام العالم (Vladimir P. Bykov) بدراسة نظرية مفصلة للبلورات الفوتونية ذات البعد الواحد، وهو أول من اكتشف تأثير البلورات الفوتونية ذات الحزم الفراغية (photonic band-gap) على الانبعاث التلقائي من الذرات والجزيئات المطمورة داخل البلورات الفوتونية. وهو أيضاً (Bykov) من تكهن ماذا يحدث لو استخدمنا بلورات الفوتونية ذات بعدين أو ثلاثة أبعاد. ومفهوم البلورات الفوتونية ثلاثية الأبعاد تمت دراستها بواسطة (Ohtaka) في العام 1979م وهو من قام بالتطوير الشكلي لكيفية حسابات الروابط لمركبات البلورات الفوتونية ثلاثية الأبعاد. لكن هذه الدراسة لم تؤخذ في الاعتبار إلا بعد أن تم نشر ورقتين علميتين بارزتين من العالمين ( Yablonovitch و John) في العام 1987م. كلتا الورقتين كانت معنية بدراسة البلورات الفوتونية ذات الأبعاد المتعددة، (Yablonovitch"s) كان دافعه الأساسي هو هندسة كثافة مستويات الطاقة للفوتونات للتحكم في الانبعاثات اللحظية لمادة محشوة بالبلورات الفوتونية، في حين أن (John) كانت فكرته هي استخدام البلورات الفوتونية للتحكم والتأثير على الضوء. بعد عام 1987، بدأ عدد الأوراق البحثية المتعلقة البلورات الفوتونية يزداد باطراد. ومع ذلك، ونظرًا لصعوبة تصنيعها كانت الدراسات الأولى للبلورات الفوتونية في النطاق النظري أو في نطاق موجات الميكروويف، حيث يمكن بناء البلورات الفوتونية على مقياس السنتيمتر بسهولة ويمكن الوصول إليها (هذه الحقيقة هي نتيجة لخاصية في المجال الكهرومغناطيسي تعرف باسم مقياس الثبات – في جوهرها أن حلول معادلات ماكسويل في المجال الكهرومغناطيسي ليس لديها مقياس طول طبيعي، والحلول على مقياس السنتميتر هي نفسها الحلول على مقياس النانوميتر في الترددات الضوئية). بحلول عام 1991م، برهن العالم (Yablonovitch) إمكانية عمل البلورات الفوتونية ذات الحزم الفراغية (photonic band-gap) ثلاثية الأبعاد في نطاق موجات الميكروويف.

وقام بإنتاج مصفوفات من الحفر والثقوب المتشاركة على مادة شفافة، حيث ثقوب كل طبقة تشكل هيكل على شكل الماس معكوس (inverse diamond structure) - اليوم كما هو معروف بـ (Yablonovite.). وفي عام 1996، قدم (Thomas Krauss) أول نموذج من بلورة فوتونية ثنائية الأبعاد في نطاق الموجات الضوئية. وهذا فتح الطريق أمام صناعة البلورات الفوتونية المصنعة على المواد شبه الموصلة باقتباس الطرق المستخدمة في صناعة أشباه الموصلات. واليوم، عدة تقنيات تستخدم ألواح البلورات الفوتونية، وهي عبارة عن بلورات فوتونية ثنائية الأبعاد "محفورة" في ألواح من أشباه الموصلات؛ وبتأثير ظاهرة الانعكاس الكلي الداخلي يظل الضوء محصوراً داخل هذه الألواح، ويمكن الاستفادة من تأثير الكريستالات الفوتونية لهندسة تشتت الضوء داخل هذه الألواح. والبحث جار في جميع أنحاء العالم لاستخدام ألواح الكريستال الفوتونية في رقائق الكمبيوتر المتكاملة، لتحسين المعالجة الفوتونية للاتصالات سواء داخل الدائرة المتكاملة أو للربط بين الدوائر المتكاملة. على الرغم من أن هذه التقنيات لم تصل إلى مرحلة التطبيقات التجارية، إلا أن البلورات الفوتونية ثنائية الأبعاد وجدت طريقها للاستخدام التجاري في شكل بلورات فوتونية بصرية photonic crystal fibres (والمعروف باسم ألالياف المخرمة، وذلك بسبب ثقوب الهواء التي تعمل من خلالها). وأول من طور ألياف الكريستال الفوتونية هو (Philip Russell) في العام 1998، ويمكن أن تكون مصممة لتمتلك خصائص إضافية فوق الخصائص العادية للألياف البصرية. تطور دراسة البلورات الفوتونية ثلاثية الأبعاد يسير ببطء أكثر من مثيلتها البلورات الفوتونية ثنائية الأبعاد. والسبب هو الصعوبة الزائدة في التصنيع ولم يكن هناك سهولة من وراثة التقنيات الصناعية المستخدمة في أشباه الموصلات لتطبيقها على أرض الواقع بالمثل في صناعة البلورات الفوتونية ثلاثية الأبعاد. وهناك بعض المحاولات التي بذلت لتوليف بعض التقنيات، وهناك أمثلة متقدمة جدا، على سبيل المثال في بناء تركيبات بلورية على شكل "الحطب" "woodpile" التي بنيت على أساس طبقة مستوية بوضع طبقة تلو طبقة. وهناك ثمة مسار آخر للبحث في محاولة لبناء مركبات ضوئية ثلاثية الأبعاد بواسطة المجمعات الذاتية (self-assembly) – لتقوم بمزج الكرات النانوية العازلة من محلول إلى مرسبات ثلاثية الأبعاد في شكل دوري وتمتلك خاصية البلورات الفوتونية ذات الحزم الفراغية (photonic band-gap). وأول تصنيع للبلورات الفوتونية على شكل مركبات "أوبال عكسية" "inverse opal" كانت في العام 2000م بواسطة باحثين من جامعة تورنتو بكندا. وهناك أيضا مجال واسع للبحث في مجال (biomimetics) – وهو دراسة المركبات الطبيعية لتكوين فهم أوسع لمساعدة الباحثين في تصميم البلورات الفوتونية على سبيل المثال في عام 2006م وجدت مركبات كريستال فوتونية طبيعية في مقياس الخنفساء البرازيلية.

المصدر: wikipedia.org