English  

كتب تاريخ الانتخابات النيابية في الأردن

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تاريخ الانتخابات النيابية في الأردن (معلومة)


تاريخ الانتخابات النيابية في الأردن هي الفترة الزمنية التي تطورت فيها مسيرة الحياة البرلمانية في الأردن منذ عهد إمارة شرق الأردن عام 1923م وحصولها على استقلالها رسمياً عن بريطانيا وحتى الوقت الحاضر. تعاقبت 5 مجالس تشريعية قبل إعلان الاستقلال عام 1946م، و18 مجلس نيابي في المملكة الأردنية الهاشميّة في العام 1947م وما بعده. حيث عدل الدستور عدة مرات وتطور نظام الإنتخاب ورفع مستوى تمثيل المرأة في البرلمان. يذكر أيضا أن أول مشاركة للمرأة الأردنية في الإنتخابات النيابية كانت في المجلس النيابي الثاني عشر سنة 1993. ومنذ مجلس النواب الأول وحتى السابع عشر، جرى تمديد أعمار 3 مجالس نيابية في تاريخ الحياة النيابية الأردنيّة، وهي مجلس النواب الخامس الذي تم تمديده لمدة سنة، ومجلس النواب التاسع الذي تم تمديده لمدة سنتين، ومجلس النواب العاشر الذي تم تمديده لمدة سنتين أيضا.

جرى حل مجالس نيابية والدعوة لانتخابات مُبكرة أو بهدف التحضير للانتخابات 17 مرّة في الحياة النيابية الأردنية لـ 16 مجلساً نيابياً كون المجلس التاسع حل مرتين، بينما لم يحل مجلس النواب الخامس. ولا يُمكن اعتبار أنّ المجلس التاسع سلم المجلس العاشر الذي يليه، حيث جرت انتخابات وُصفت بـ"التكميلية" لملء المقاعد الشاغرة في المجلس التاسع واعتبر مجلساً عاشراً.

أكملت 4 مجالس مدتها الدستورية، حيث كان المجلس النيابي الخامس هو الوحيد الذي أكمل مدته الدستورية من دون حله، أما المجلس النيابي التاسع فقد أكمل مدته الدستورية لكنه حُل بعد ذلك مرتان، حيث جرى التمديد له ومن ثم حله ومن ثم عاد بحكم الدستور لعدم إجراء انتخابات ثم جرى حله ومن ثم عاد في دورة استثنائية وبعدها اعتبر مجلساً عاشراً، فيما أكمل المجلس النيابي العاشر مدته الدستورية وجرى التمديد له لكنه حل لاحقاً، أما المجلس النيابي الرابع عشر فقد أكمل مدته الدستورية ثم جرى حله.

أما عن تأجيل الانتخابات فقد حدث 4 مرات في تاريخ الحياة النيابية الأردنيّة، حيث صدرت الإرادة الملكية بتأجيل انتخابات مجلس النواب العاشر في 17 مارس 1975، بناءً على قرار مجلس الوزراء برئاسة زيد الرفاعي، حيث أجاز الدستور المعدل تأجيل الإنتخابات لمدة لا تزيد على سنة إذا كانت هنالك ظروف قاهرة يرى مجلس الوزراء معها تعذر إجراء الانتخابات .وصدرت الإرادة الملكية بتاريخ 3 فبراير 1976 بناء على قرار مجلس الوزراء برئاسة زيد الرفاعي بأن ظروف المنطقة السائدة لا زالت على حالها، وتقرر تأجيل الإنتخابات مرة أخرى.

وصدرت الإرادة الملكية بتأجيل الانتخابات لمجلس النواب الحادي عشر بتاريخ 1 أوكتوبر 1988 بناءً على قرار مجلس الوزراء برئاسة زيد الرفاعي كما صدرت الإرادة الملكية بتأجيل الانتخابات لمجلس النواب الرابع عشر بتاريخ 24 يوليو2001، بناء قرار مجلس الوزراء برئاسة علي أبو الراغب الصادر في نفس اليوم. وصدرت الإرادة الملكية بتأجيل إجراء الانتخابات لمجلس النواب السادس عشر بتاريخ 8 ديسيمبر 2009، بناءً على قرار مجلس الوزراء برئاسة سمير الرفاعي بهدف تعديل قانون الانتخاب وتطوير جميع الإجراءات الانتخابية، ولضرورة استكمال إعداد مشروع اللامركزية في المحافظات ومن ضمنه وضع مشروع قانون لإجراء انتخابات المجالس المحلية في المحافظات، واعتبرت ظرفاً قاهراً حيث تستدعي الإجراءات وقتاً كافياً.

ويحظر الدستور حالياً غياب مجلس النواب لأكثر من 4 شهور، حيث تنص الفقرة الثانية من المادة 68 من الدستور على أنه يجب إجراء الانتخاب خلال الشهور الأربعة التي تسبق انتهاء مدة المجلس، فإذا لم يكن الانتخاب قد تم عند انتهاء مدة المجلس أو تأخر بسبب من الأسباب يبقى المجلس قائماً حتى يتم انتخاب المجلس الجديد.

تاريخ الانتخابات النيابية

تقسم مراحل الانتخابات النيابية في عهد الدولة الأردنية بشكل عام إلى أربع مراحل متميزة كما يلي:

الحياة البرلمانية في عهد الإمارة (1923-1946)

عقب استقلال إمارة شرق الأردن عن بريطانيا في 25 مارس عام 1923م، عقدت اتفاقية بين حكومة إمارة شرق الأردن برئاسة الأمير عبدالله الأول والحكومة البريطانية في عام 1928م، والتي تم بموجبها صياغة دستور الإمارة (الذي كان يعرف باسم القانون الأساسي)، وقد تضمن النص على وضع قانون انتخابي لتنظيم انتخابات المجلس التشريعي في الإمارة.

صدر أول قانون انتخابي في 17 يونيو 1928م، والذي تضمن النص على دمج السلطتين التنفيذية والتشريعية معاً. حيث نص على تشكيل مجلس تنفيذي يضم ستة أعضاء لإدارة شؤون البلاد، إلى جانب مجلس تشريعي يُشكل من أعضاء منتخبين إضافة إلى أعضاء المجلس التنفيذي. على يكون رئيس مجلس النظار (أي رئيس الوزراء) هو من يترأس المجلس التشريعي.

كان المجلس التشريعي يتألف من 16 عضواً منتخبين وفقاً لقانون الانتخاب (على أن يراعى فيه التمثيل العادل للأقليات) ينتخبون عن طريق الانتخاب غير المباشر (على درجتين من خلال انتخابات أولية وثانوية) ويمثلون أربع دوائر انتخابية، علاوة على رئيس وأعضاء مجلس الوزراء (الذين كان عددهم ستة). وكانت مدة المجلس ثلاث سنوات، ويجوز تمديد هذه المدة حتى خمس سنوات بمقتضي قانون خاص أو قانون مؤقت.

أما عن وظائف المجلس التشريعي، فقد كانت تنحصر في وظيفتي التشريع والرقابة، حيث تمثلت الوظيفة التشريعية للمجلس في إقرار مشروعات القوانين التي يقدمها المجلس التنفيذي، دون أن يكون له الحق في اقتراح القوانين. ولا يعتبر القانون نافذاً –حتى لو وافق المجلس عليه- ما لم يوافق عليه الأمير عبدالله ويوقعه، ثم ينشر في الجريدة الرسمية.

اما بالنسبة لوظيفة الرقابة فقد تمثلت في الرقابة على سياسة الحكومة وعلى كافة الأمور المتعلقة بالإدارة العامة. وقد كان المجلس يملك عدة أدوات رقابية، منها حق توجيه الأسئلة إلى الوزراء وقبول الشكاوى من المواطنين وطلب مناقشة موضوع عام. إلا أن المجلس لم يكن له حق استجواب رئيس الحكومة أو أعضاء مجلس الوزراء أوطرح الثقة، كما لم يكن للمجلس حق الرقابة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية، ولا كيفية منح حقوق الامتياز المتعلقة باستغلال ثروات البلاد الطبيعية.

ويشار إلى أن فترة عهد الإمارة (1923-1946) قد شهدت تشكيل خمسة مجالس تشريعية منتخبة، هي: المجلس التشريعي الأول (1929-1931)، والمجلس التشريعي الثاني (1931-1934)، والمجلس التشريعي الثالث (1934-1937)، والمجلس التشريعي الرابع (1937-1942)، والمجلس التشريعي الخامس (1942-1947).

الحياة البرلمانية في عهد المملكة (1947-1974)

مرت الحياة البرلمانية في هذه الفترة بمرحلتين أساسيتين وهما : مرحلة دستور 1947م، ومرحلة دستور 1952م.

الحياة البرلمانية في ظل دستور 1947م: بعد إعلان الأردن دولة مستقلة ذات سيادة وتحولها من إمارة إلى مملكة في عام 1946م، تم إلغاء القانون الأساسي (الدستور) لعام 1928، ووضع دستور جديد ينظم شؤون البلاد في عام 1947م. وقد مثل دستور عام 1947 نقطة تحول هامة في النظام البرلماني الأردني؛ حيث ألغى المجالس التشريعية واستبدلها بمجالس نيابية منتخبة. كما أخذ هذا الدستور – ولأول مرة – بنظام المجلسين النيابيين (مجلس النواب ومجلس الأعيان) أو ما يسمى بنظام ثنائية الغرف التشريعية؛ إذ نصت المادة (33) منه على أن " يتألف مجلس الأمة من مجلسي الأعيان والنواب، ويتألف مجلس النواب من ممثلين منتخبين طبقاً لقانون الانتخاب، الذي ينبغي أن يراعى فيه التمثيل العادل للأقليات”.

كان مجلس النواب يتألف من عشرين عضواً ينتخبهم الشعب لمدة أربع سنوات، بينما كان مجلس الأعيان يتألف من عشرة أعضاء يختارهم الملك لمدة ثماني سنوات، على أن يتم تجديد نصفهم كل أربع سنوات عن طريق الاقتراع. أما بالنسبة لوظائف مجلس الأمة، فقد انحصرت في وظيفتين وهما: الوظيفة التشريعية والوظيفة الرقابية. فبالنسبة للوظيفة التشريعية للمجلس، فقد كان للمجلس حق إقرار مشروعات القوانين سواء التي يقترحها أعضاء المجلسين أو التي تقدم إليه من السلطة التنفيذية. حيث استوجب الدستور أن تعرض مشروعات القوانين أولاً على مجلس النواب لمناقشتها، ثم ترفع إلى مجلس الأعيان.

أما بالنسبة للوظيفة الرقابية، فقد كان لمجلس النواب حق توجيه الأسئلة، وطلب مناقشة الموضوعات العامة، وتلقي الشكاوى من المواطنين. أما مجلس الأعيان فقد كان يتمتع بصلاحية توجيه الأسئلة وطلب مناقشة المسائل المتعلقة بالإدارة العامة. يذكر أن دستور 1947 لم يمنح مجلس الأمة حق طرح الثقة بمجلس الوزراء، أو النظر في المعاهدات والاتفاقات الدولية والتصديق عليها، كما لم يمنح هذا الدستور لمجلس الأمة حق الرقابة على كيفية منح حقوق الامتياز المتعلقة باستغلال ثروات البلاد الطبيعية.

الحياة البرلمانية في ظل دستور 1952م: فرض قرار تقسيم فلسطين عام 1947م، وما أعقبه من اندلاع حرب عام 1948م، ثم قرار توحيد الضفتين (ضفتي نهر الأردن الشرقية والغربية) في عام 1950م، إصدار دستور جديد بديلاً عن الدستور الذي كان قائماً آنذاك (أي دستور1947). ومن ثم فقد تم وضع دستور يتلاءم مع الأوضاع الجديدة عرف بدستور 1952. وينظر إلى هذا الدستور باعتباره نقلة نوعية في مسيرة تعزيز المشاركة الشعبية والحياة النيابية في المملكة الأردنية الهاشمية.

ويتألف مجلس الأمة في ظل هذا الدستور من مجلسين: مجلس الأعيان ويتم تعيين أعضائه من قبل الملك لمدة أربع سنوات تبدأ من التاريخ المحدد في قرار التعيين، ومجلس النواب ويتم انتخاب أعضائه انتخاباً سرياً ومباشراً من قبل الشعب لمدة أربع سنوات تبدأ من تاريخ إعلان نتائج الانتخابات في الجريدة الرسمية.

وقد منح هذا الدستور مجلس الأمة اختصاصات أوسع مقارنة بدستور 1947 وهي:

    في 29 يوليو 2020 صدرت الإرادة الملكية السامية بإجراء الانتخابات لمجلس النواب التاسع عشر. و قرر مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب تحديد يوم 10 تشرين الثاني 2020 موعدا لإجراء الإنتخابات.

    المصدر: wikipedia.org