English  

كتب تاريخ الامبراطورية الساسانيات

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تاريخ الإمبراطورية السياسي (معلومة)


فترة التأسيس

الخزر هم بقية الأتراك الصبرين والجوك ترك الغربين، وكانوا جناح الجوك ترك الغربيين في فترة اتحادهم مع الجوك ترك. وبعد سقوط دولة الجوك ترك أصبحوا مستقلين واستقروا في الأرض التي بين الكوبان وبحر آزوف، وذابوا داخل الأقوام التركية الأخرى في تلك المنطقة. وقد هيمنوا على المنطقة بين بحر الخزر مع البحر الأسود في الفترة ما بين القرن السابع والقرن العاشر. ويرى المؤرخ أبو الحسن المسعودي أن الإيرانين قد أطلقوا اسم الصبريين على الأقوام المسماه بالخزر. بالإضافة إلى أنه قد تطورت حركة هجرة أقوام عديدة في تلك المنطقة من الشرق باتجاه الغرب من الطريق الموجود هناك مثل الشعوب الفنلندية الأوغرية، وآفار أوراسيا والهون وقد استمرت حياة الكتل المتبقية في تلك المنطقة. ولا يعرف على وجه التحديد تاريخ قدوم الخزر من آسيا الوسطى إلى تلك المنطقة. ووفقًا للمعلومات الموجودة حول الخزر في مصادر الجورجيين فإن الخزر قد انتقلوا إلى تلك المنطقة في عصور ما قبل الميلاد. ووفقًا لإفادة بعض المصادر، فإن تاريخ ظهور الخزر على الساحة التاريخية كانت في نهايات القرن الثاني. وفي عام 198 قام الخزر بمهاجمة أرمينيا مع البرسيلين. وقد حاربوا مع الساسانيين من بداية القرن الثالث إلى أواسط القرن الرابع ضد البيزنطيين. ومن النصف الثاني من القرن الرابع اتبع الخزر سياسة الاستيلاء على أراضي الساسانيين وجيرانهم، وفي هذه المرة تفاهم الخزر مع البيزنطيين، وبدؤوا في محاربة أعدائهم معًا. وفي عام 363 اشترك الخزر مع البيزنطيين بقيادة يوليان المرتد وقاموا بمساعدتهم أيضًا ضد الساسانيين في أرمينيا. وعلى إثر هذا، فقد تفاهم الساسانيون مع القبائل التي في القوقاز وقاموا بمهاجمة الخزر.

وفي القرن الخامس في عام 434 أجبر الخزر على البقاء تابعين فترة من الزمن لإمبراطور الهون حينها أتيلا الهوني. وفي عام 448 كان إمبراطور البيزنطيين ثيودوسيوس الثاني يرسل الهدايا إلى أمراء الخزر رشوة لجذبهم إلى صفه، ولحمايته من دولة الهون، وعندما علم أتيلا بهذا قام بقتل أمراء الخزر الذين قاموا بذلك وبهذا أحكم سيطرته على حكم الخزر. إلا أنه بعد وفاة أتيلا تفتت دولة الهون، ونتج عنه انفصال الخزر عنهم، والاستقلال بحكمهم، وبدؤوا بمهاجمة أراضي الساسانيين من جديد. ومع هذا الوضعِ اضُطر إمبراطور الساسانيين إلى طلب العون من البيزنطين لمواجهة هذا الوضع. وبعد هذا واعتبارًا من عام 558 تتابعت الحروب باستمرار بين الساسانيون والخزر، وقد أنشأ الساسانيون سلسلة من الحصون على طول عاصمتهم دربنت في القوقاز. وقد وقع الأفار الذين ظهروا في القرن الخامس تحت حكم الخزر لفترة من الزمان. وكذلك قام كسرى الأول بإنشاء حصن دربنت (باب الأبواب) في مواجهة الخزر، وعندما أدرك كسرى أنه لم يستطيع هزم الخزر لشدة قوتهم، قام بمحاولة كسب صداقتهم لإزالة أخطارهم المستقبلية تجاهه. وفي حوالي عام 626-627 توصل الخزر إلى اتفاق مع هيركليس إمبراطور البيزنطيين حينها. وقد سيطر الخزر بقيادة تشوربان طرحان على شمال أذربيجان حتى نهر عراس، ودخلت بعض الكتل الأرمينية تحت سيادتهم. وفي عام 628 لم يستطع الخزر السيطرة على تيفليس بسبب فصل الشتاء. إلا أنهم عادوا الكَرَّة من جديد في عام 629، ونجحوا في السيطرة عليها بفضل العمليات التي قام بها الخزر بقيادة طرحان. وهكذا خرجت الإمبراطورية الساسانية من زمرة الإمبراطوريات الكبيرة. وكذلك اتفق البيزنطيون مع الخزر في مواجهة الإيرانيين. وفي ثنايا تلك الأحداث لم يكن الخزريون مستقلين بدولتهم، بل كانوا تابعين لدولة الجوك ترك، وبعد انقسامها إلى دول الشرق والغرب، ثم انهدامها، أصبحوا دولة حرة، وبسرعة شديدة طور الخزر من نفوذهم العسكري والسياسي حتى أصبحت دولة حرة لها كيانها واستقلالها. وهذا رأي أرتامنوف، أما كفس أغلوا فيعتقد أن الخزريين قد حصلوا على حريتهم كدولة مستقلة في عام 627.

الحروب الخزرية العربية

    مع تصاعد الصراع الذي دخل فيه الخزر في الجنوب مع العرب في القرنين السابع والثامن، ومع زيادة عدد القتلى بدأ نفوذ الخزر يتزايد عند حدود أوروبا الشرقية مع الإمبراطورية البيزنطية، وسواحل القرم مع آزوف. وفي القرن السابع أصبح القرم[؟] القوط تابعيين للخزر. وفي عام 787 سيطر الخزر على قلعة دروس والتي تسمى الآن بمنجوب في جنوب القرم. وهكذا أنهى الخزر حكم القوط في القرم. وفي القرن الثامن والتاسع توسع الخزر في ناحية الغرب والشمال. وعندما أصبحت إمبراطورية الخزر من دول شرق أوروبا القوية، قاموا بتحصيل الضرائب من الأقوام الأخرى وفقًا لشروطهم ومتطلباتهم. وعلى سبيل المثال، كان يؤخذ من كل رب بيت من قبائل السلاف التي على امتداد نهر ديسنا فرو لحيوان ذا قيمة كل سنة. اشتدت الحروب بين الخزر والبيزنطيين على طول سواحل البحر الأسود وشمال البحر الأسود ونهر الكوبان بعد سيطرة الخزر على القرم. وفي عام 695 حدث انقلاب عسكري على جستنيان وبسببه هرب إلى جوار القوط الذين في القرم. وقد قام القوط بتسليمه لحاكم القرم في تلك الفترة بوصير، وفي عام 704 قام بوصير بتزويج أخته من جستنيان. ووفقا للمؤرخ تيوفان المعرف فإن تيبيريوس الثالث امبراطور البيزنطيين الجديد قد أراد قتل جستنيان أو القبض عليه وتسليمه حيا مقابل مكافأة كبيرة. فانتهز بوصير تلك الفرصة وأرسل تعليماته إلى ممثل توتاراكان (مدينة) بموت جستنيان إلا أن جستنيان بمساعدة زوجته أخت بوصير رجع إلى القسطنطينية، وبمساعدة ترفان هان حاكم البلجار استرد جستنيان حكمه مرة ثانية. وفي تلك الفترة سيطر على تاوريس خيرسون من أيدي الخزر في عام 710، مما أدى إلى نشوب الصراع بينهم من جديد. وعلى الرغم من سيطرة البيزنطيين على تاوريس خيرسون إلا أن الخزر قاموا بمساعدة المتمردين، وفي عام 711 قام فيليببيكوس بإيقاف الجيش الذي ذهب إلى تاوريس خيرسون وتعليق حكم جستنيان.

    وقد اتحد البيزنطيين والخزر من جديد ضد العرب في عهد ليو الثالث الإيساوري وقد تزوج ابن ليو الثالث قسطنطين بابنة حاكم الخزر في تلك الفترة بِهار. هذا الزواج نتج عنه ليون خزر الرابع الذي حكم الإمبراطورية البيزنطية في عام 775. وقد طورت روابط القرابة بين الامبرطوريتين العلاقات التجارية بينهما. وفي عام 833 أراد الخزر المساعدة من المهندسين البزنطيين أثناء إنشاء حصن صاركل لحمايتهم من الهجمات من قبل المجريين، وقد قبلت القسطنطينية دعوتهم، بعدما أرسلوا رسولا إلى حاكم البيزنطين وقتها ثيوفيلوس. وقد أُرسل إليهم مهندس يسمى بترونوس. وقد توترت العلاقات الخزرية البيزنطية من جديد في عهد رومانوس الأول بسبب موقف البيزنطيين من اليهودية. ولهذا السبب قد التجأ العديد من اليهود البيزنطيين إلى الخزر، وفي عام 932 تم اعادة العلاقات مرة أخرى بين الامبراطوريتين. وبعد فترة أخرى انقطعت العلاقات الخزرية البيزنطية، واتفق البيزنطيين مع قبائل الأوز والأسير والأان والبيتشنغ على مهاجمة الخزر ولكن الخزر استطاعوا رد الهجمات.

    الحروب الخزرية الروسية

    بدأت الحروب الروسية الخزرية في حوالي عام 859. وتبدأ الحروب في هذا بذكر أن الخزر كانوا يأخذون من القبائل الروسية من البوليان والسفريان والراديميتش والفيتش على كل رب منزل ضرائب، وتلك الضرائب عبارة عن نقود من الفضة، وفرو سنجاب. ولتعديل هذا الوضع قام أوليغ النبوي الذي حل محل روريك بالذهاب إلى الفريانيين في عام 884، وأخبرهم بعدم دفع الضرائب للخزر. وفي نفس العام قام الروس بالاتحاد مع قبائل السلافيين الأخرى، وكونوا اتحادا في مواجهة الخزر، هذا الاتحاد أضعف الخزر بشكل تام. وفي عام 892 نزل الروسيون إلى بحر الخزر ب55 سفينة، وقاموا بمهاجمة سواحل سيل و ديلم وكذلك أراضي طبرستان وأبيسكون. وقاموا بتدمير تلك المناطق، وفروا عائدين بما جمعوه من غنائم. وقاموا بإعطاء جزء مما غنموه كضريبة لملك الخزر. إلا أن ملك الخزر علم بما فعلوه، وطلب المسلمون الإذن منه لمهاجمة الروس. وقام المسلمون بهاجمة الروس فور حصولهم على الإذن من ملك الخزر.

    واعتبارا من النصف الثاني من القرن التاسع، بدأ الخزر يتأثرون بالروس، وخصوصا في المجال التجاري. هذا التأثر استغله إيغور بن روريك وسيطر على مدينة كييف واستقر فيها. وبعد صراعات طويلة بين الخزر والروس سيطر الروس على طريق التجارة الكبير الذي يمر بالبحر الأسود من خلال نهر دنيبر، وسيطروا على بعض قبائل السلافيين بعدما كانت تحت سيطرة الخزر. وقام الروس بإنهاء حكم الخزر نهائيا في تلك المنطقة بعدما جمعوا قبائل السلافيين في دائرة واحدة تحت حكمهم بعدما كانوا مشتتين. وفي عام 913 نظم الروس أول حملة عسكرية لمهاجمة إمبراطورية الخزر. وتقول بعض المصادر أن تلك الحروب كانت بإذن من ملك الخزر على أن يحصل جزء من الغنائم، وفي عام 925 عندما علم ملك الخزر بقيام الروس بحروب بدون إذنه، أرسل جنوده، وأعاد سيطرته على المناطق التي استولى الروس عليها، وقطع طريق حروبهم. وفي عام 935 قام ملك الروس بمهاجمة تومتاراكان التي في القرم بمساعدة من البيزنطيين، كمااستولى الروس على أجزاء أخرى من القرم. وفي عام 939 قام هارون الثاني حاكم الخزر في تلك الفترة بالإنتقام من الروس وتخريب تومتاراكان. وفي عام 941 قام إيغور بن روريك بتدمير الإسطول البيزنطي أثناء هجومه على الخزريين. وفي عام 944 قام الروس بالتقدم حتى وصلوا إلى مدينة بردع مركز المسلمين في أذربيجان، وقاموا بنهب كل الأماكن التي مروا بها. وكذلك لم يتخذ الخزريين أي اجرائات أو تدايبر في مواجهتهم. وفي عام 965 قام سفياتوسلاف الأول بمهاجمة الخزر وسيطر على صاركل. ولكن بعض المؤرخين يعتقدون أن الخزر سيطروا على اتيل فقط في هذه الحرب، واستولوا على تومتاركان فقط. إلا أن طوجان لا ينضم لهذا الرأي ويعتقد أن الروس عندما سيطروا على اتيل قاموا بهدم صاركل، واستمر وجود الخزر كدولة صغيرة بعد تلك الحرب بينما اقتصر وجودها بين القرم وآزوف. وقام سفياتوسلاف الأول بالتقدم ناحية الجنوب، وهاجم الخزر البيتشنغ والأوز، ثم استولى على مضيق كيرتش وسواحل نهر الكوبان في شمال القوقاز.

    حروب الخزر مع القبائل التركية الأخرى

    وقعت عدة غارات من قبل الأقوام التركية التي تعيش في أراضي الخزر أو في جوارهم في أواخر القرن التاسع، ضد إمبراطورية الخزر التي كانت في طور التطور آنذاك. وقد استطاع الخزر صد الهجمات القادمة من ناحية الشرق من الأوز والقفجاق إلا أنهم لم يستطيعوا هزيمتهم. وفي عام 854 انفصل الكبريين عن حكم الخزر، ثم انفصل من بعدهم المجريون والبلغار. وقد أثرت الهجمات التي كانت تحدث من البيتشنغ ضد إمبراطورية الخزر من الشرق على الإمبراطورية، وتسببت في ضعفها. وقد استطاع البيتشنغ 860-880 التخلص من ضغوط الأوز عليهم، وعبروا من أراضي الخزر من الغرب نحو الشرق، حتى عبروا نهر الفولغا وذهبوا إلى قبائل الدون وكوبان.

    وقد ظهرت سلالة أرباد نتيجة نظام إدارة الخزر مع القبائل المجرية التي استقرت عند نهر الفولغا. وفي أواخر القرن التاسع قام البيتشنغ والبلغاريين بمهاجمة المجريين، وهدموا الدولة التي كانت تحت حماية إمبراطورية الخزر. وقد استقر المجريين بعد تلك الأحداث في المنطقة التي تسمى في هذه الأيام المجر. وفي بدايات القرن التاسع بدأ البتشينغ بمهاجمة الخزر من جديد، ولكن الخزر استطاعوا رد هجمات البيتشنغ في النهاية بمساعدة الأغوز. وقد كان للحرب التي قام بها الروس في عام 965 مع الخزر أثر كبير في انهدام إمبراطورية الخزر، حيث أن الروس كانوا أول سبب لسقوط الإمبراطورية، ثم تأتي القبائل التركية من بعدهم. وسواء كانت هجمات القبائل مثل الأوز والبيتشنغ و الكومان والقفجاق،أو القبائل التركية التي كانت تنفصل فرادى منذ عام 970 عن حكم الخزر، فقد أدى كل ذلك إلى فقد الخزر لجزء كبير من قوتهم. ومنذ عام 965 انسحب قسم كبير من الخزر من القرم، وانسحب قسم أخر إلى المنطقة التي بين القوقاز ونهر الخزر ليستمر وجود الخزر، إلا أنه مع الوقت كانت تقطع الروابط بين الخزر والمناطق التي تخرج عن سيطرتهم من قبل القبائل التركية المختلفة. وتذكر المصادر الشرقية أن قبائل القبجاق، والذين تذكرهم المصادر البيزنطية بالكومان انفصلوا من سهل سيبيريا الغربية، وتقدموا نحو القبائل التي استقرت عند نهر الفولغا، وقطعوا العلاقات التي كانت بين الخزر من جهة وخوارزم وتركستان من جهة أخرى، وبذلك تنتهي علاقات الخزر التجارية في تلك الأماكن. ويذكر أرتامونوف أن قبائل الكومان كانت قد لعبت دورا كبيرا في سقوط إمبراطورية الخزر. وقد استمر الخزر فترة في القرم بعد الأزمة العسكرية والأقتصادية التي أوقعها بهم الكومان، وفي القرن الحادي عشر ذاب جزء من الخزر مع الكومانيين وجزء أخر مع الروس، وانتهوا. وفي عام 1299 استولى المغول على دولة القبجاق.

    المصدر: wikipedia.org