English  

كتب تاريخ الإنسان والفهود

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تاريخ الإنسان والفهود (معلومة)


يُعتبر الفهد الأسيويّ عرضةً للانقراض؛ فقد كان عرضة للاصطياد من قِبَل الملوك الأوروبيّين والآسيويّين منذ العصور القديمة. عانت الفهود من الأسر منذ 3,000 سنة على الأقل، حيث تمّ ترويضها لأوّل مرة في عصر الحضارة السومريّة في العراق، إذ عُثِر على نقوش تُصوّرها وقد أُحيطت رقابها بحلقاتٍ معدنيّة وغُطِّيت رؤوسها للسّيطرة عليها. وفي نفس تلك الحقبة الزمنيّة كانت الفهود تُعتبر رمزاً للحُكم الملكيّ في مصر، ويشتهر العديد من الحُكّام التاريخيّين باحتفاظهم بأعدادٍ كبيرة من هذه الحيوانات بغرض المُتعة والتّسلية، ومن أهمّهم جنكيز خان، وشارلمان، وإمبراطور الهند أكبر (الذي يُقال أنه كان لديه تسعة آلاف فهد في قصره). استُعملت الفهود في مُختلف أنواع الرّياضيات؛ حيث كان يتمّ نقلها من مكانٍ للآخر بتغطية رؤوسها ومن ثمَّ حملها في عربات أو على ظهور الأحصنة، وكان الملوك يحتفظون في الأسر بأعداد كبيرة من هذه الحيوانات بين القرنين الرّابع عشر إلى السّادس عشر.


زادت مُطاردة الفهود للإمساك بها أو قتلها في آسيا بصورة شديدة خلال القرن التاسع عشر، وتمّ نقلها من أفريقيا إلى الهند وإيران. في عام 1900 كان يعيش ما يُقدّر بحوالي 100,000 فهد في مُختلف أنحاء قارّة أفريقيا والبلاد العربيّة، لكن مُنذ ذلك الحين وخلال آخر مائة سنة تعرّضت الفهود للقتل وبيئاتها الطبيعيّة للتدمير في العديد من هذه المناطق. انقرضت الفهود الآن من جميع أنحاء العالم العربيّ، وهي لا زالت مُتواجدة في الكثير من البلدان الأفريقيّة، لكنّها مُهدّدة بالانقراض. يُقدّر عدد الفهود في العالم الآن بما يتراوح من 9,000 إلى 12,000 فهد، وهي تواجه خطر الانقراض بسبب تدمير بيئتها، وتضاؤل طرائدها، وقتل السُكّان البشر لها؛ لخوفهم من اعتدائها على قطعانهم من المواشي.


المصدر: mawdoo3.com