اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تاريخ الأحساء جاء في الكامل للمبرد أن الأحساء جمع حسي وهو موضع رمل تحته صلابة، فإذا أمطرت السماء على ذلك الرمل نزل الماء فمنعته صلابته أن يغيض، ومنع الرمل السمائم أن تنشفه، فإذا بحث في ذلك الرمل أصيب الماء يقال حسي واحساء وحساء ممدودة والحسي بمعنى الحصول عليها نقية عذبة بحفر عمق بسيط جداً، ولكثرة الاحسية في هذا الموقع عرفت المنطقة بالأحساء.وهذا الوصف للحساء ينطبق على أرض الأحساء.يذكر شيوخ الهفوف، أن الأهلين القدماء كانوا لايستخدمون عيون الماء الغزيرة المتوفرة للشرب والاستهلاك المنزلي وإنما كانوا يستخدمون حساء يحفرونها في صحون الدور . مساحة
كانت الأحساء في العصور القديمة الغابرة تعرف باسم منطقة هجر، نسبة إلى أكبر مدنها التي كانت قائمة آنذاك، والتي أصبحت اليوم مجهولة الموقع كما كانت تعتبر جزءاً من إقليم البحرين، الذي كان يمتد من الفرات شمالاً إلى عمان جنوباً. على أن اسم البحرين تقلص تدريجياً عن المنطقة وأصبح يطلق على مجموعة من الجزر في الخليج العربي كانت تعرف باسم أوال بينما برزت في المنطقة مدينة جديدة دعيت بالأحساء بناها أبو طاهر سليمان بن أبي سعيد الجنابي القرمطي ليجعل منها مقراً لحكمه، ثم أخذت تنمو وتزدهر وتتوسع فكثر النازحون إليها، حتى اشتهرت وطغى اسمها على جميع المدن التي كانت قائمة في المنطقة آنذاك، ثم أصبحت المنطقة بأسرها تدعى باسم إقليم الأحساء.
محافظ الأحساء تم بنائها من قبل قرامطة عام (317هـ - 929م) حينها أصبحت قاعدة إقليم البحرين.
تم حكم مدينة الأحساء من قبل العيونيون عام (467هـ - 1076م) امتد نفوذ حكمهم الي شرقي المملكة العربية السعودية، بعد 7 سنين من الحروب مع الدولة الفاطمية في مصر تضاعفت قوة العيونيون مما أدي الي حكم العصفوريين في مدينة الأحساء.
حكمت الدولة العصفورية محافظة الأحساء في (651هـ - 1253م) علي مدار 150 عام لم تضعف الدولة العصفورية علي عكس بعض الدول مما أدي الي استمرار حكمهم 150 عام لم تكن القوة وحدها هي سبب استمرار الحكم بل العلاقات الخارجية الجيدة وعدم وجود مشاكل داخلية في الدولة.
انتهي حكم الدولة العصفورية نتيجة خلافات داخلية علي السلطة، وانتهزت االإمارة الجروانية هذة الفرصة لتبدا حكمها علي الأحساء عام (795هـ - 1393م) و ااستمر حكها 82 عام.
محافظة الأحساء كان غنية بالموارد الطبيعية وموقعها الأستراتيجي فكانت مطمع للعثمانين عام (954هـ - 1552م)، حيث لم تكن مدينة عادية احتلوها بل كانت عاصمة الحكم لهم في الخليج.
في العام (1080هـ - 1669م) قم بني خالد بثورة داخلية علي قرارات الدولة العثمانية من ضرائب علي أبناء الأحساء نتيجة لذلك أنشأ دولة خاصة به لمدة عقدين ونصف لكن انتهي حكم بني خالد أمام الجيش السعودي، ولكن جاء العثمانيين لحكمها مرة اخري حتي عام 1913.
بعد انتهاء المرحلة الثانية للحكم العثماني في الأحساء في الفترة الممتدة من عام 1871 حتى 1913، اتجة الجيش السعودي مرة أخري الي الأحساء لضمها الي أراضيها ونجح صاحب الجلالة عبد العزيز آل سعود في استرجاع الأحساء الي الأراضي السعودية.
ويختلف المؤرخون في موقع مدينة الأحساء التي بادت مع الزمن. فياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان يعتبر أن مدينة الأحساء قامت على أنقاض مدينة هجر، حيث يقول:(الأحساء مدينة بالبحرين معروفة مشهورة كان أول من عمرها وحصنها وجعلها قصبة هجر أبو طاهر سليمان بن أبي سعيد الجنابي القرمطي).أما المستشرق الأمريكيفيدال فيرى من خلال زياراته المتعددة للمنطقة ومن خلال أبحاثه ودراساته التي ضمنها كتابه:واحة الأحساء (أنه كان على مقربة من مدينة هجر القديمة قرية صغيرة تدعى الحساء، هذه القرية نزل فيها أبو سعيد الجنابي أمير القرامطة في القرن العاشر الميلادي فعمرها وبناها وحصنها وأقام فيها قصراً أو قلعة دعاها باسم المؤمنية ولكن الناس لم يستسيغوا هذه التسمية، فأبقوا على القرية اسم الأحساء، وأخذت هذه القرية تنمو وتزدهر حتى طغت على اسم هجر، وبالتالي أصبحت المنطقة بأسرها تدعى باسم منطقة الأحساء.ويرجع فيدال أن مدينة الأحساء القديمة كانت قائمة بجوار قرية البطالية. ويؤيده في قووله المؤرخ الشيخ يوسف المبارك أمين المكتبة القطرية في الأحساء (سابقا) ويضيف أن من بناها هو أبو طاهر القرمطي سنة 314 هـ.
اختلفت مساحة الأحساء بحسب اختلاف تاريخها المدخل للتاريخ : تعتبر الجزيرة العربية مهداً للشعوب السامية، وكان الساميون الرعاة الذين استطاعوا أن يهضموا العنصر الحامي في منطقة الخليج العربي يشكلون بداية الانطلاقة للتشكيل البشري لإنسان الخليج، ثم تلت ذلك هجرات القبائل السامية الكبرى التي قذفت بها الجزيرة العربية شمالاً وشرقاً. وكان إقليم الخليج- الذي تشكل الأحساء منه- يعتبر محطة من محطات تلك القبائل، وكانت مياهه معبراً لها إلى الهلال الخصيب، ومما لاشك فيه أن العنصر الفينيقي كان من أوضح العناصر التي شكلت الدفعات الأولى من تلك الهجرات، بل ومن أغلبها في القدم، إذ كانت هجرتهم من شواطئ الخليج حوالي 2500 ق.م، وقد هاجروا بعد أن كانوا قد استقروا في سواحل الخليج وفي الساحل الأحسائي بالذات لفترات طويلة. يؤيد هذا الرأي المقابر العديدة التي وجدت في هذا الساحل وفي جزر البحرين المقابلة له، إذ أرسل ماوجد في تلك المقابر من آثار إلى المتحف البريطاني, وهناك تقرر أن هذه القبور من أصل فينيقي، ويرجع تاريخها نحو خمسة آلاف عام. والمعروف أن الفينيقيون هم أحد فروع كنعانيون.