اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لقد أكتشف موقع هذه المستوطنة التاريخية عالم الآثار العراقي طه باقر في الفترة من عام 1945 حتى عام 1963، حيث اكتشف فيه نحو 2000 رقم طيني، وفي عامي 1997 و 1998 عمل في تل حرمل فريق أثري من جامعة بغداد والمعهد الأثري الألماني بقيادة پيتر ميگلوس وليث حسين.
وعثر في الموقع على نسخة من قانون إشنونا الذي يعود إلى أوائل العصر البابلي القديم في حدود عام 1900 - 1850 قبل الميلاد. حيث عثر على لوحين من الطين دونت عليهما باللغة البابلية مواد من قوانين مملكة إشنونة وهذه القوانين التشريعية هي أقدم من قوانين شريعة حمورابي التي شرعت بحوالي عام 1792 قبل الميلاد، وكانت مملكة أشنونا التي تعود إليها هذه الشريعة القديمة دولة من دويلات العراق القديمة وعاصمتها تسمى أشنونا وموضعها الآن في آثار تل أسمر الواقع شرق نهر ديالى، وكانت جميع المناطق من ديالى حتى تل حرمل تابعة لها، ويستخلص من دراسة اللوحين اللذين عثر عليهما في موقع تل حرمل أن المواد التي أمكن إظهارها من قانون إشنونا بلغت 61 مادة قانونية، ولا يعرف مجموع مواد القانون، حيث أن قانون شريعة حمورابي يحتوي على 282 مادة. وإن الشريعة هذه لا تختلف من حيث الصيغة عن قانون حمورابي الذي وضع على شكل مواد قانونية، كما إن المواد التي قننها الملك البابلي لبت عشتار باللغة السومرية في بداية الألف الثاني قبل الميلاد وعثر على بعض أجزائها في نفر وضعت على غرار قانون تل حرمل أيضا، وتحتوي المواد القانونية التي عثر عليها في تل حرمل على أحكام مختلفة في السرقات والاعتداء والديون والأحوال الشخصية والأجور والأسعار والبيع والشراء إلى غير ذلك من الشؤون القانونية. ومما ذكره المؤرخ والباحث طه باقر في بحث لهُ في قانون إشنونا المكشوف عنه في تل حرمل: ((أن قانون مملكة إشنونة المعثور عليه في تل حرمل أقدم القوانين المدونة والتي جائتنا من العراق القديم، وكان قانون حمورابي إلى زمن قريب أقدم شريعة في تاريخ البشر، ثم بدل هذا الرأي بعد استكشاف أجزاء من قانون سومري يعود إلى الملك لبت عشتار وبما ان القانون المستكشف في تل حرمل أقدم زمناً من حمورابي بنحو من قرنين فيكون بذلك أقدم شريعة كشف عنها البحث حتى الآن)).