اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعود الظهور الأول لمصطلح اقتصاد المعرفة إلى خمسينيّات القرن العشرين للميلاد؛ حيثُ بدء بالانتشار عندما شهد قطاع الصناعة تطوُّراً على حساب قطاع الزراعة؛ ممّا أدّى إلى ظهور قطاعٍ اقتصاديّ جديد في الدول المتطورة؛ حتى يكون نواةً لنظام اقتصاد جديد، وأُطلق عليه اسم مرحلة ما بعد الصناعة. تمّ بناء القطاعات الاقتصاديّة الحديثة على فكرة المعرفة، والاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات التي ساهمت بحدوث تطور كبير بالنشاط والفكر الإنسانيّ في كافة المجالات؛ إذ لم يبقَ كل من النفط والذهب يسيطران على الصناعة التقليديّة، بل أصبحت إمكانيّة إنتاج برامج معلوماتيّة إحدى أولويّات القطاعات الاقتصاديّة الحديثة.
يشكّل كلٌّ من رأس المال، والعمل، والأرض العوامل الرئيسيّة للعملية الإنتاجيّة في الاقتصادات القديمة، بينما يختلف هذا الشيء بالنسبة للاقتصاد الحديث (اقتصاد المعرفة)؛ إذ يعدُّ كلٌّ من الإبداع، والمعلومات، والذكاء، والمعرفة التقنية أحد المكونات الأساسيّة للإنتاج، ووفقاً لتقديرات هيئة الأمم المتحدة فإنّ اقتصاد المعرفة يسيطر على 7% من الناتج الإجماليّ المحليّ في العالم، ويشهد هذا الاقتصاد نموّاً سنويّاً بمعدّل يتراوح بين 10% - 50% تقريباً من الناتج الإجماليّ للدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبيّ؛ بسبب اهتمام هذه الدول باستخدام الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.