شهد منتصف القرن التاسع عشر الميلادي اختراع تقنية خلايا الوقود الهيدروجينية في إنجلترا على يد السير وليام روبرت جروف . ولكن نظرًا لعدم جدوى استخدامه في تلك الفترة، ظل هذا الاختراع حبيس الأدراج لأكثر من 130 سنة تقريبًا. وعادت خلايا الوقود مرة أخرى للحياة في الستينيات، وذلك عندما طورت شركة «جنرال إليكتريك» خلايا تعمل على توليد الطاقة الكهربائية اللازمة للاستخدام في سفينتي الفضاء الشهيرتين «جيمني» و أبولو، بالإضافة إلى توفير مياه نقية صالحة للشرب لرواد الفضاء. كانت الخلايا الأولى في تلك المركبتين كبيرة الحجم وباهظة التكلفة، لكنها أدت مهامها دون وقوع أي أخطاء، واستطاعت أن توفر تيارًا كهربائيًا وكذلك مصدرًا للمياه النقية الصالحة للشرب في مركبات الفضاء.
ومن الممكن أن نجري مقارنة بين تقنية خلايا الوقود الهيدروجينية وبطارية السيارة، ففي حين أن البطارية الرصاصية تخزن الطاقة بواسطة العامل المؤكسد بداخلها مما يستوجب إعادة شحنها من حين لآخر، فإن خلايا الوقود تعمل على اتحاد عنصري الهيدروجين والأكسجين لإنتاج الكهرباء، وهي تعمل بصفة مستمرة بواسطة مخزون من غاز الهيدروجين مخزن تحت ضغط عالي يصل إلى نحو 700 ضغط جوي لتقليل حجمه وتأخذ الأكسجين من الجو. تشحن السيارة التي تعمل بخلايا الوقود بنحو 4 كيلوجرام من الهيدروجين تكفي لسير السيارة الصغيرة مسافة نحو 350 كيلومتر.
وتتكون خلايا الوقود من رقائق مسطحة معدنية تتحد على سطحها جزيئات الهيدروجين والأكسجين بنسبة 1:2 لتكوين الماء H2O وتنتج كل شريحة منها 1 فولت من الكهرباء. وهذا يعني أنه كلما زاد عدد الشرائح المستخدمة، زاد الجهد الكهربائي للخلايا.
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل