اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يشير تاريخ إسكندنافيا إلى تاريخ منطقة إسكندنافيا الجغرافية وشعوبها. تمثل تلك المنطقة أوروبا الشمالية، وتشمل الدنمارك والنرويج والسويد. تُعد فنلندا وآيسلندا في بعض الأحيان جزءًا من إسكندنافيا، لا سيما في أوساط المتحدثين باللغة الإنجليزية.
لم يتبقَ في الدول الإسكندنافية إلا أدلة قليلة عن العصر الحجري أو العصر البرونزي أو العصر الحديدي باستثناء أعداد محدودة من الأدوات المصنوعة من الحجارة والبرونز والحديد وبعض المجوهرات والحلي والحجارة وركام الحجارة. إضافة إلى ذلك، تعد المجموعة الواحدة المهمة الموجودة عبارة عن مجموعة واسعة النطاق والغنية برسومات الحجارة المعروفة بـنقوش ما قبل التاريخ.
أسست كلٌ من السويد ومملكة النرويج والدنمارك عدة مستعمرات خارج إسكندنافيا بداية من القرن السابع عشر وحتى القرن العشرين. فقد كانت جرينلاند، وآيسلندا، وجزر فارو في شمال المحيط الأطلسي أقاليم تابعة للنرويج، وضُمت لاحقًا لمملكة النرويج والدنمارك المتحدة. وفي منطقة البحر الكاريبي استعمرت الدنمارك جزيرة سانت توماس في عام 1671، وجزيرة سانت جون في عام 1718، واشترت جزيرة سينت كروا من فرنسا عام 1733. أسست الدنمارك كذلك عدة مستعمرات في الهند مثل ترنكبار وسيرامبور. كانت شركة الهند الشرقية الدنماركية تعمل خارج ترنكبار. منحت السويد هي الأخرى حق الامتياز لشركة الهند الشرقية السويدية. وردت شركتي الهند الشرقية الدنماركية والسويدية في أوجهما كمية من الشاي تفوق شركة الهند الشرقية البريطانية – وهربت كلتاهما 90% من الشاي إلى بريطانيا حيث يمكن بيعه بربح طائل. انهارت كلتا الشركتين في ظل فترة الحروب النابليونية. أسست السويد مستعمرة السويد الجديدة التي لم تدم طويلًا في ديلاوير في أمريكا الشمالية في عقد 1630، ولاحقًا استعمرت جزر سان بارتيلمي (1785–1878) وغوادلوب في البحر الكاريبي.
نهجت الدول الاسكندنافية سياسة الحياد أثناء الحرب العالمية الأولى
اثناء الحرب العالمية الثانية سقطت النروج والدنمارك وفنلندة بيد الألمان وبقيت السويد حيادية، وبعد الحرب العالمية الثانية، رغبت السويد في الحفاظ على سياسة الحياد على العكس من الدنمارك والنروج اللتين انضمتا إلى حلف شمالي الأطلسي، وكذلك فنلندة التي حافظت على علاقاتها الوثيقة مع الاتحاد السوفييتي السابق. وبهدف انتهاج سياسة مشتركة تجاه القضايا والمشكلات العالمية، اتفقت الأقطار الاسكندنافية الخمسة على تأسيس ما عرف بمجلس الشمال عام 1951 الذي بدأ نشاطه عام 1953، ولم تدخله فنلندة فعلياً إلا عام 1955، ويتألف المجلس من ممثلين ينتخبهم أعضاء برلمانات الدول المؤسسة سنوياً، يعقدون اجتماعات سنوية في عواصم الدول الأعضاء دورياً. وقد عمل المجلس المذكور على توحيد السياسة القضائية وعلى تأسيس سوق عمل مشتركة، وعلى تسهيل حركة البضائع فيها، وفي عام 1962 تم توقيع الدول الخمس على اتفاق ستوكهولم الهادف إلى تنسيق التعاون الثقافي والقضائي والاجتماعي بينها، وفي عام 1971 تألف مجلس وزراء للمجموعة الاسكندنافية مقره أوسلو.