اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تقع مدينة أبوجا حالياً في الجزء الجنوبي الغربي من مملكة زازو (زاريا) وكان تسكنها قبائل مستقلّة متعددة، أكبرها قبيلة غواري، وفي القرن التاسع عشر الميلادي سقطت مملكة زاريا في يد الفولانيين، وحَكمها رجل يُلقّب بأبو جا في عام 1825م، واسمه ابو بكر، وكان يُسمّى اختصاراً "ابو"، أما "جا" فتعني أحمر أو ذو بشرة فاتحة، وهو لقب أُطلِقَ عليه بسبب لون بَشرته الفاتح، وقام ابو جا بتأسيس مملكة أبوجا، وسرعان ما أصبحت المملكة مَركزاً رئيسيّاً للتبادل التجاري، وكانت مملكة قويّة استطاع سُكّانها الدفاع عنها ضدّ العدوان من القبائل الفلانية، ولم تَتعرّض للاحتلالِ مثل المَناطق المُجاورة لها.
تعرّضت أبوجا في عام 1902م للاحتلال البريطاني الذي قام بإعادة تنظيم المملكة وأطلق عليها إمارات، واستمرّ الاحتلال البريطاني حتى عام 1975م، ولكنّها كانت مُستقرّة سياسياً، وكانت في هذه الفترة مدينة لاغوس هي عاصمة نيجيريا، ولكنّ المشاكل التي ظهرت فيها دعت إلى ضرورة اختيار عاصمة أُخرى في العام نفسه، وبعد مُعاينة 33 موقعاً تمّ اختيارُ إمارة أبوجا كعاصمة لما تتمتّع به من موقع استراتيجي، ومُناخ مناسب، وجوٍّ صحيّ، وموارد مائيّة، وأمن، وتربة خصبة، وتوافق عرقي بين سكانها، وغيرها من الميّزات التي تتمتّع بها.
طُلِبَ من أمير أبوجا التاي سليمان البارا الموافقة على منح 4 من أصل 5 مقاطعات من الإمارة لتكوين العاصمة الجديدة، وبعد التفاوضات منحت أبوجا 80% من أراضيها لتكوين العاصمة الجديدة، بينما منحت ولاية بلاتو 16% من أراضيها، ومنحت ولاية كوارا حوالي 4% من أراضيها، وبذلك تكوّن إقليم العاصمة الاتحادية، وطُلِبَ من إمارة أبوجا تغيير اسمها لتُسمّى العاصمة الاتحاديّة بأبوجا، وكان من المُعتَقَد وقتها أنها بذلك ستكتسب شهرةً عالميّةً، وسُميّت إمارة أبوجا بسوليجا.