اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يرجع الفضل لاكتشاف الكمان لصانع الآلات الوترية والعوديّات الإيطالي أندريا أماتي في أوائل القرن السادس عشر، فقد فوّضت له عائلة ميديشي الشهيرة بصناعة آلة وترية تشبه العود، ولكن سهل العزف عليها، إذ وحدّ تصميم شكل الكمان، وحجمه، والمواد المُصنّعة، وطريقة صُنعه، وما تجدر الإشارة إليه أن الكمان في بدايته كان فيه لوحة المفاتيح قصيرة الطول، والجسر أو الفرس مسطح الشكل، والأوتار المصنوعة من أمعاء الكائنات الحية.
لم تحظَ آلة الكمان في بداية ظهورها بالاهتمام كباقي الآلات الموسيقية، ولكن في القرن السابع عشر بدأ استخدامها في الأوبرا من قِبل العديد من المُلحنين المشهورين ومن ضمنهم المؤلف والمُلحن الإيطالي كلاوديو مونتيفيردي، ومن هنا سَلَك الكمان مساره نحو الشهرة، فبالفترة الباروكية كَرَس العديد من المُلحنين والمؤلفين كأنطونيو ستراديفاري كتابة وتلحين موسيقى تُعزف على آلة الكمان خصيصاً، وكل ذلك ساهم بإعطائه مكانة وأهمية كبيرة بمنتصف القرن الثامن عشر، وفي القرن التاسع عشر أكمل شهرته على يد العديد من عازفي الكمان مثل نيكولو باغانيني، وبابلو دي ساراساتي، ومع حلول القرن العشرين وصل الكمان إلى تغييرات عديدة تشمل الجانبين التِّقنيّ والفنيّ، ومن أشهر العازفين بهذا القرن إسحاق شتيرن ، وفريتز كرايسلرو وغيرهم.