English  

كتب تأملات قرآنية ط2

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تأملات قرآنية ط٢ (كتاب)


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بفضل الله ومنه وكرمه، وجوده وإحسانه، وتوفيقه وتسديده، بين يديك أخي القارئ الحبيب -هدانا وهداك الله- الطبعة الثانية من كتابي: تأملات قرآنية، والذي احتوى على عدد من التأملات التي وفقني الله وأن كتبتها، لما يقارب مائة آية تقريبا.

بعض التأملات من الطبعة الثانية:
{ وَلَـٰكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النحل: 106] كما أن المؤمن يجد حلاوة الإيمان، وينشرح صدره للإسلام، فيلتزم بالطاعات، ويترك السيئات، ويأمر بالمعروفات، وينهى عن المنهيات! كذلك الكافر يتشرب الكفر تشربا، فيستشري الكفر في قلبه ويتغلل حتى ينشرح صدره بالكفر، فيكره الإيمان كما يكره المؤمن الكفر؛ نسأل الله السلامة. «ص: ٧٧، ط:٢»

-{وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا} [الكهف: ٤٣] من يمنعك منه؟ من يشفع لك عنده إلا بإذنه؟ من يذلك غيره؟ من يعزك سواه؟ من يرزقك إلاه؟ ثم مع ذلك تعصيه، وتمنع ما أمر الله به، وتأمر بما نهى الله عنه! فوالله وبالله وتالله لو كان ذا شأنك! فإنه لو اجتمعت الأنس والجن بكليتهم وكلكلهم، أولهم وآخرهم، فلن يمنعوك منه سبحانه، ولن يردوا عنك سواء قدره عليك، فلا تشرك به، ولا تعصيه، وأت ما أمرك، واجتنب عما نهاك لأنه لن تجد فئة تنصرك من دونه، ولن تستطيع أن تنتصر لنفسك أبدا. «ص: ٧٩، ط: ٢»

-{وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا} [الكهف: ٤٧]، جلت قدرته، وعظمت قوته، وتعالت أسماؤه؛ سبحانه من عظيم جليل قادر أن يسير الجبال بعظمتها، وحجمها المهول، وأن يرديها الحضيض، وأن يدكها دكا، أفلا يستطيع أن يسير عنك همومك، وغمومك، وكربك، وضيقك، ودينك؟! أفلا يستطيع أن يصرف عنك الأذى والشرور؟! بلى سبحانه! ونحن على ذلك من الشاهدين؛ فقط! ارفع يديك إلى السماء داعيا، وسائلا منه سبحانه أن يرفع عنك ما أهمك وأغمك، وأن يقضي عنك دينك، ويفك كربك، وأن يدفع عن الشرور، والأدواء، فإنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير سبحانه. «ص:٨٠، ط:٢»

{وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا} [مريم: ٨٦] تكبروا، علوا، طغوا، رأوا الإيمان فكفروا به، عرفوا الحق فأعرضوا عنه، فكان جزاؤهم أن يساقوا يوم القيامة كما تساق الأنعام إلى حظائرها؛ ولكنهم يساقون إلى ما هو أشد من تلك الحظائر، يساقون إلى جهنم وبئس المصير؛ نسأل الله السلامة. «ص:٨١، ط:٢»

-يوسف حينما نسب علمه، وما لديه: لله! رفعه الله وأعزه، وأكرمه: {ذلكما مما علمني ربي}؛ ولما أن نسب قارون ما أعطاه الله له من كنوز، لعلم لديه لا إلى الله: {إنما أوتيته على علم عندي} خسف الله به وبداره؛ فاعترف بعبوديتك لله ترقى إلى المنازل العليا، وإلى جنان الخالدين المنعمين. «ص:٩٩، ط:٢»