اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ونزل الثيرانيون عند وصولهم ليبيا عام 639 ق.م بجزيرة بلاتيا (جزيرة بمبا الحالية) بخليج بمبا وأقاموا بها لمدة سنتين عانوا فيهما من شطف العيش. فعادوا مرة ثانية لاستشارة وحي دلفي، الذي سخر منهم هذه المرة حيث أنهم حسب رأيه لم يقيموا بليبيا الفعلية التي يعرفها ويعرف غناءها. عندها رجعوا وقام الثيرانيون بالنزول والإقامة على الشاطئ الليبي في موقع يسمى أزيريس (يعتقد البعض أنه مصب وادي التميمي أو أم الرزم، والبعض الآخر أنه وادي الخليج). وقد رحب بهم السكان الأصليون من قبيلة الجيلجيماي وسمحوا لهم بالزواج منهم ثم اقترحوا عليهم بعد أقامتهم بالموقع ست سنوات أن يدلوهم على مكان أفضل لإقامتهم حيث يوجد ثقب بالسماء، دلالة على غزارة الأمطار. فقادوهم ليلاً حتى لا يروا أقلبم إيراسا أخصب أراضي القبيلة (يعتقد أنه درنة الحالية أو عين مارة) إلى موقع فوق هضبة يوجد به نبع (سمى فيما بعد بنبع أبولون)، وقد كان هذه الموقع يقع في أراضي قبيلة الأسبوستاي خارج أراضي قبيلة الجيلجيماي. وقد أعجب الإغريق بهذا الموقع حيث المراعي والأراضي الزراعية كثيرة وأقاموا به مدينة قوريني أو قورينا(شحات الحالية) عام 630 ق.م. ويعتقد أن اسم قوريني (أو قورانا حسب لهجة الإغريق في ذلك الوقت) قد اشتق من اسم نبات الزنبق البري والذي يسمى عند السكان الأصليين نبات "القورا"، والذي كان ينبت بكميات كبيرة في موقع المدينة. وقام الإغريق كذلك ببناء ميناء للمدينة على بعد حوالي 20 كيلومتر شمال المدينة، تطور لاحقاً ليصبح مدينة مستقلة سميت أبولونيا (سوسة الحالية)