اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يرجع تأسيس جامع الزيتونة في تونس إلى أواخر القرن الأول الهجري، الموافق لأواخر القرن السابع الميلادي، وذلك أثناء فتوحات شمال أفريقيا، وتحديداً منطقة تونس؛ فقد كانت من عادة المسلمين إذا ما فتحوا منطقةً ما أن يبنوا فيها مسجداً، وهذا ما قد كان، فقد أمر حسان بن النعمان إقامة جامع الزيتونة، الذي ما لبث أن لَعب دوراً مهماً وكبيراً في التعليم، ونَشر الديانة الإسلامية السمحة.
عُرفت مأذنة جامع الزيتونة العريق مبكّراً جداً؛ حيث تُشير الرّوايات إلى أنّ العرب والمسلمين كانوا يمرون بالمنطقة فيجدون راهباً جالساً بالقرب من صومعة، فيستأنسون به، وكانوا يقولون إنّ هذه المنطقة تؤنس. عندما أقيم المسجد فيما بعد في نفس هذه البقعة من الأرض، صارت الصومعة مأذنةً للمسجد الأعظم، أمّا بالنسبة لتسميته فيُرجّح أنّها جاءت بسبب شجرة زيتون كانت قد نبتت بالقرب من المسجد. أجرى المسلمون على امتداد تاريخهم الطويل زيادات وتوسيعات لهذا المسجد حتى يظلّ صالحاً وملائماً للأعداد المتزايدة ممّن يقصدونه للعلم والعبادة.