اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هذا ولم تشغله تجارته عن العمل لآخرته، فكان ثابتا على خلقه ودينه، ومحافظا على الجماعات والعبادات، وملازما للأذكار والأوراد، ملتزما بالزي العلوي الحضرمي. واعتنق الإسلام على يديه الألوف من أهل البلاد السنغافورية، فعلمهم تعاليم الإسلام، وبث فيهم روحه وآدابه. كما نُشرت به العادات الدينية المعروفة بحضرموت من الحزوب والأوراد الصباحية والمسائية، وعادات شهر رمضان، والمواسم الدينية السنوية. فشاعت هذه العادات في سنغافورة، وماليزيا، كما شاعت أيضا في إندونيسيا، واستحسنها أهل هذه المناطق، ولا يزالون يلازمونها إلى يومنا هذا، بفضل تأثيره الروحي في تلك البلاد، وبمساعدة ابن عمه علي بن محمد الجنيد، والسيد أبي بكر بن محمد المشهور.
كان أكثر أوقاته في دراسة العلم، والمذاكرة، وتعليم الناس وإرشادهم، وإصلاح ذات بينهم، والمحافظة على الجماعات والأذكار والأوراد، حتى لقد روي أن السيد عمر بن حسن الحداد قال عندما زار سنغافورة آنذاك، ورأى ما عليه البلاد من العادات الحضرمية: "إنه لو حلف حالف أن عمر الجنيد، وأبا بكر المشهور، بتريم، لم يخرجا عنها لما حنث"، لأن الحالة التي هما عليها بسنغافورة، كما هي بتريم حضرموت. مما يدل على اهتمامهما وحرصهما على السيرة العلوية، وعدم تأثرهما بالوسط والمحيط، الذين انتقلا إليهما وعاشا فيهما مدة طويلة.