English  

كتب تأثير شهر العسل

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تأثير «شهر العسل» (معلومة)


إن تأثير «شهر العسل» هو الشعور القوي بالرضا عن العلاقة ويتبدد هذا الشعور بسرعة بمرور الوقت، يحدث عادةً بين المتزوجين حديثًا، غير أنه يُعرف ويُدرس بشكل أساسي من خلال ملاحظة انخفاض وتيرة الاتصال الجنسي في العلاقة فيما بعد، مقارنةً بفترة نشأة العلاقة أو مرحلة بدء الزواج. يُعزى هذا التراجع إلى التعود. تفقد المُنبهات العاطفية قدرتها على إثارة العواطف عندما تصبح مستحثاتها مألوفة للغاية، وهو ما يحدث بمرور الوقت في العلاقات. إن ظاهرة شهر العسل هذه مألوفة لدى الكثيرين ممن التزموا في علاقاتهم تجاه شركاءهم لفترة أطول من ستة إلى اثني عشر شهرًا، وهي الفترة المعتادة لمرحلة شهر العسل.

دراسات

عند دراسة تأثير شهر العسل، يكون الاتصال الجنسي هو المنبه الذي يمكن قياسه. يعد التفاعل الجنسي أحد العناصر الحيوية في العلاقة الرومانسية. إذ يرتبط بالصحة وجودة العلاقة واستقرارها. في بداية العلاقة، يكون الاشخاص المعنيون مفتونين أحدهم بالآخر ما يجعلهم يشعرون بأنهم يختبرون تجربةً جديدة. هناك أمور تحث الشركاء في بدء العلاقة، مثل: إثارة الآخر بلمسة بسيطة، والتعرف على أفكاره، والرغبة الملحة في التلامس. لكن هذه الرغبة تتضاءل بالاعتياد.

في إحدى الدراسات على عينة مؤلفة من أربعمئة متزوج، وُجِد أن تواتر الاتصال الجنسي بينهم انخفض بنسبة اثنين وثلاثين بالمئة بعد أربع سنوات. وبالنسبة إلى المتزوجين حديثًا، يكون الشهر الأول من الزواج مصحوبًا بحوالي ثماني عشرة معاشرة جنسية ونحو تسع معاشرات جنسية في الشهر الثاني. يعود الفضل في ارتفاع معدل التفاعل الجنسي في الشهر الأول من الزواج إلى ما يُسمى قانون الزخم العاطفي. يبحث هذا القانون كيف يمكن للتحفيز أن يثير نفس المشاعر مرارًا وتكرارًا في شخص ما حتى يعتاد الشخص على هذا التحفيز.

التعود

قبل حدوث التعود، عندما يتذكر الشخص بعض من المحفزات القديمة التي حثته في بداية العلاقة، فإنه يشعر بفيح مما كان يشعر به في هذا الوقت مرة أخرى. تعتمد قوة المشاعر ومدتها على قوة العاطفة التي يولدها المحفز، وعندما تقتحم ذكريات هذا المنبه الوعي، يُجبَر الفرد إلى الشعور بالاستجابة العاطفية مرة أخرى. كلما كان التغيير الذي يجلبه هذا التحفيز أقوى، كلما تعاظمت المشاعر التي سيشعر بها الفرد.

التقييم

صار تأثير شهر العسل شائعًا جدًا في المجالات العلمية والأدبية وبين العامة، حتى أن الناس يحاولون تطوير سبلًا لمنع حدوث التأثيرات النهائية لمرحلة شهر العسل. غالبًا ما تُجرى دراسات لتقييم علاقة الزوجين ومدى الرضا عن الزواج، وتُجرى دراسات أخرى لمساعدة الأفراد على تحديد السبب الذي قد يجعلهم يشعرون بعدم الرضا أو انخفاض مستوى الرضا باستمرار علاقاتهم. يجد بعض الأزواج هذه الدراسات والبرامج أمرًا مفيدًا، رغم هذا، فإن هذا الهوس بتأثير شهر العسل دفع الناس إلى الاعتقاد أنهم معرَّضون أكثر من غيرهم لخطر الشعور بعدم الرضا عن علاقاتهم أكثر مما هم عليه بالفعل. يمكن أن يكون الاعتقاد بأن الشخص أكثر عرضة لخطر الانعكاسات السلبية بعد انتهاء فترة شهر العسل يكون ضارًا، إن لم يكن بالفعل ضارًا أكثر من الآثار السلبية لنهاية مرحلة شهر العسل في حد ذاتها.

المصدر: wikipedia.org