اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أوبرا باليه روميو وجولييت تعتمد على دراما كلاسيكية ومعروفة مسبقا في ذاكرة المتلقي أي أن العرض لا يطمح لأن يقدم دراما جديدة على صعيد النص المسرحي وذلك إتاحة في المجال للمتلقي لأن يستمتع بالرقص وبالحركة على الخشبة، لا استغناء كامل للحكاية لكن تنحيتها إلى المستوى الثاني مع تفضيل الرقص أولوية على التوازي مع الموسيقى التي تنضفر مع الرقص لتشكلا روحاً واحدة أو كينونة كلية تسكب أمام المشاهد بحرفية عالية.
تعتمد أيضاً على مجموعة من اللوحات المرسومة خصيصاً للعرض مستلهمة من أجواء الفضاء الدرامي لكنها لا تلعب دوراً أساسياً في حركة الراقصين إنما تساهم بخلق الجو العام ويمكنها أن ترفع جرعة الإبهار في حركتها الصاعدة والنازلة.. وما شاهدناه في عرض الفرقة بدمشق من حضور للديكور وهو هنا ديكور مسرحي بامتياز هو توظيف دلالي لجسور مدينة فيرنا بوصفها بيئة تجسد علاقة روميو بجولييت بحيث كانت الجسور تفصل عن بعضها كلما اتسعت شقة الخلاف بين عائلتي روميو وجولييت لتأتي شرفة جولييت الشهيرة بحيث تلعب صلة الوصل بين العائلتين رغم ما بينهما من خلاف وكأن الحب هو الحل لكل خلاف.
العرض يقوم على الرقص كلياً فلا كلام ملفوظ إنما موسيقى وأجساد راقصة تروي الأحداث وتجسد الصراعات وتدير الحبكة بأسلوبية استطاعت أن تنقل كل ما تريد الباليه أن تقوله لمن لا يعرف النص الأصلي لشكسبير.
الباليه هنا يعتمد المفاصل الرئيسة للدراما والأحداث وهذا ما يقلل من شأن النص المسرحي الشكسبيري لا بل ويلغيه.
فهو يقوم على نحو ثمانين راقصاً وراقصة، وتقدم فيه الشخصيات الرئيسية في الدراما على ثلاثة فرق تنتقل كل يوم من دور إلى دور. أي أن دور جولييت تلعبه ثلاث ممثلات، كل يوم ممثلة، وهذا يجعل العرض متجدداً وقابلاً للمشاهدة كل يوم حيث كما قلنا فإن عروض الباليه تقوم على الاستمتاع بالرقص وبحركة أجساد الراقصين.. ارقص كي تبقى على قيد الحياة.. هذا ما يعنيه تبديل طواقم الرقص.
فقد كان لتكوينها ومغزاها تأثير عميق على الأدب فيما بعد. سابقا، لم يدخل الحب في التراجيديا. وقال هارولد بلوم، شكسبير "اخترع صيغة ليحول بها كل ماهو جنسي ليصبح مثيرا عندما يجتازه ظلال الموت". ومن أعمال شكسبير، التي ولدت الاختلافات، يوجد أعمال سردية نثرية أوشعرية، لوحات، مسرحيات، أوبرات، والأوركسترا والباليه، وكذلك يوجد نسخ مختلف في السينما والتلفيزيون. وفي اللغة الإنجليزية، مثل العديد من البلدان الناطقة باللغة الإسبانية، كلمة "روميو" تعتبر مرادفة لعبارة "عاشق ذكر" .ومن منظور آخر، مسرحية شكسبير تأثر أيضا بعض الأعمال الأدبية، وتسليط الضوء على النص نيكولاس نيكليبي لتشارلز ديكنز.
وبالمثل، فقد تم عرض العمل في عدد لا يحصى من المناسبات. أول الصور المعروفة هي قطع خشبية في مشهد الشرفة، الذي كانت تمثله إليشا كيركالي، وربما قد تم وضعه في طبعة عام 1709 من أعمال وليام شكسبير التي تنتجها نيكولاس روه. في القرن الثامن عشر، كان معرض ويليام شيكسبير به خمس لوحات كل واحدة منها بها فصل من الفصول الخمسة للتراجيديا.وانتهت هذه الأعمال بالتأثير على الرسامين لعمل سيناريوهات مثالية لكل إنتاج مسرحي. في القرن العشرين، بدأت الرموز تتحول لأعمال بصرية وأصبحت من الإنتاجات السينمائية في ذلك الوقت.