اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ليست هذه رواية عن وطنٍ يُفقد، بل عن ذاتٍ تذوب بصمت، عن شابٍ لم يجد ملامحه في الأرض التي ولد عليها، ولا في العيون التي كانت تفترض آن تحتويه. إنها رحلة في العتمة، حيث الصمت أبلغ من الكلام، والخوف لا يأتي من الخارج بل من الداخل، من قلبٍ خَذل أكثر مما احتَمل، ومن روحٍ ضاقت بما لم تفصح عنه يومًا. هذا السرد لا يعدك بالخلاص، لكنه يرافقك خطوة بخطوة نحو مرآتك، حيث ترى نفسك كما هي، بعيدًا عن الأقنعة قريبًا من ندوبك التي ظننت أنها شُفيت. اقرأه بصمت فهو كُتب بصمتٍ يشبهك.