English  

كتب بيرسى بيشى شيلي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

بيرسى بيشى شيلي (معلومة)


ربما قابلت مارى شيلى لأول مرة زوجها الشاعر والفيلسوف المتطرف بيرسى شيلى ما بين فترتى اقامتها في اسكتلندا. ولقد انفصل بيرسى شيلى عن زوجته بعد عودة مارى إلى منزلها يوم 30 مارس 1814. وكان بيرسى دائم الزيارة لمارى ووالدها الذي وافق على أن يسدد له شيلى كافة ديونه. إن تطرفية بيرسى شيلى وأفكاره الاقتصاديه التي اخذها من أبرز أعمال ويليام جودوين العدالة السياسية(1793) أبعدته عن عائلته الأرستقراطية الثرية. فلقد أرادت عائلته أن يحذو شيلى حذو الأرستقراطيين، ولكنه اتجه إلى التبرع بمبالغ مالية كبيرة لمشاريع كثيره تهدف إلى مساعدة الفئات المحرومة من ضروريات الحياة وبحاجة إلى رعاية طبية. ولذلك لم يستطع بيرسى تحقيق ما أراده إلا بعد حصوله على الميراث؛ حيث رفضت عائلته أن يهدر ماله في مشاريع العدالة السياسية. وبعد عدة شهور من الوعود، صرح بيرسى بأنه غير قادر على سداد ديون جودوين مما أدى إلى غضبه وشعوره بالخيانة.
بدأت مارى تقابل بيرسى سرا أثناء زيارتها لقبر والدتها في كنيسة سانت بانكراس حتى وقع الاثنان في الحب وكانت مارى تبلغ من العمرحوالى سبعة عشر عاما، بينما كان بيرسى اثنين وعشرين عاما تقريبا. وعندما علم جودوين بعدم قدرة شيلى على سداد ديونه, رفض علاقته بمارى وحاول أن يمنعها من مقابلته مما أدى إلى إصابتها بحالة من الخوف والجزع.

وبعد موقف بيرسي شيلى، أصابت ماري الحيرة والارتباك وأعتقدت أن بيرسى يمثل أفكار والدها التحررية والتي تهدف للإصلاح والتي ناقشها في كتابه العدالة السياسية ثم تراجع عنها بعد ذلك, وخاصة وجهة نظر والدها بأن الزواج ما هو إلا احتكار قمعى. وفي يوم 28 يوليو عام 1814, هربت مارى وزوجها بيرسى سرا إلى فرنسا ومعهم أختها كلارى كليرمونت تاركين زوجة بيرسى السابقة.


وبعد إقناع مارى جين جودوين لهما بالذهاب إلى مدينة كاليه التي لم يرغبوا بالعودة لها، سافر الثلاثة إلى باريس ثم إلى سويسرا بواسطة حمار وقاطرة صغيرة وعربة تقودها الخيول. وفي عام 1826 تستحضر مارى هذا المشهد فتصفه بأنه رومانسية حقيقية. وفي أثناء سفرهم قام كلا من مارى وبيرسى بقراءة بعض أعمال مارى ولستونكرافت وأيضا بعض الأعمال الأخرى محافظين على دفتر مذكراتهم ومستمرين في كتاباتهم. وفي مدينة لوسرن نفد ما لديهم من اموال مما أجبرهم على العودة. وفي يوم 13 سبتمبر 1814, سافر الثلاثة عبر نهر راين وبرا إلى ميناء مارسيليا حتى وصلواغ إلى مدينة جريفزيند في إنجلترا.
وكان الوضع في إنجلترا مشحون ببعض التعقيدات التي لم تتوقعها مارى من قبل، حيث حملت في وقت إفلاسها هي وزوجها. واندهشت مارى وغضبت عندما رفض والدها مساعتهما بأي شئ. وبعد ذلك انتقل الزوجان مع كلارى إلى غرف مفروشة مستأجرة في مدينة سومرز ثم في ميدان نلسون. ومع ذلك حافظ الزوجان على برنامجهما اليومى من القراءة والكتابة بل واستضافة أصدقاء بيرسى شيلى أمثال توماس جيفرسون هوج والكاتب توماس بيكوك. وكان بيرسى شيلى يغادر المنزل احيانا لفترات قصيرة كى يتفادى الدائنين. ولقد اسفرت خطابات الزوجين المضطربة عن ألمهم نتيجة هذا التباعد والانفصال.
وعلى الرغم من حملها وتعبها، كان على مارى أن تساير زوجها في فرحته بمولوده الجديد من زوجته الأولى هارييت شيلى في أواخر عام 1814, وفي خروجاته أيضا مع كلارى كليرمونت. وكان يمنحها الصبر نوعا ما زيارات هوج لها التي كانت تكرهها في أول الأمر، ولكن بمرور الوقت جمعت بين الأثنين صداقة حميمة. وكان يبدو على بيرسى رغبته في أن تصبح مارى وهوج أصدقاء مقربين لبعضهما البعض. ولم ترفض مارى هذه الفكرة حيث أنها تؤمن بحركة الحب الحر, ولكنها أحبت فقط بيرسى شيلى ولم تعط هوج سوى بعض المجاملات. وفي يوم 22 فبراير 1815, ولدت مارى ابنتها قبل الموعد المحدد بشهرين، فكان من المتوقع أن يتوفى هذا المولود الجديد
وفي يوم 6 مارس، كتبت مارى إلى هوج قائلة: عزيزتى هوج لقد توفت ابنتى فهل يمكنك الحضور لرؤيتى. اتمنى ان اراكى. لقد استيقظت في منتصف الليل كى أرضعها ولكنى وجدتها نائمة فتركتها، ولكنها توفت بعد ذلك، ولم نكتشف هذا إلا في الصباح الباكر وكان من الواضح أنها توفت نتيجة تشنج وانقباض عضلى حاد.
إن فقدان ابنتها سبب لها اكتئاب حاد ولكنها تعافت منه بحلول الصيف. وتحسنت ظروف بيرسى المالية بعد وفاة جده السيد بيشى شيلى مما جعل الزوجين يقضيان اجازاتهما في تركيا بل واستأجرا بيت مكون من طابقين بالقرب من حديقة ويندسور. ولقد نقل القليل عن حياة مارى في هذه الفترة حيث فقدت مذكراتها ما بين مايو 1815 ويوليو 1816. وبعد ذلك كتب بيرسى قصيدته إله الانتقام، ثم أنجبت مارى مولودها الثاني يوم 24 يناير 1816. ولقد سمى باسم والدها ويليام ولقب بويلموس. ومن الجدير بالذكر أن مارى قامت بتصوير ويندسور بأنها جنة عدن في روايتها الشهيرة الرجل الأخير. === بحيرة جينفا وفرانكنشتاين === وفي مايو 1816، سافر مارى جودوين وبيرسى شيلى وابنيهما مع كلارى كليرمونت إلى جينفا، حيث خططا الزوجان قضاء اجازتهما الصيفية مع الشاعر لورد بايرون. ووصلوا جميعًا إلى جينفا يوم 14 مايو 1816، وهناك عرفت مارى بالسيدة شيلى. وفي يوم 25 مايو، لحق بهم الشاعر بيرون الذي كان برفقة طبيبه الشاب جون ويليام بوليدورى، ثم استأجر فيلا ديوداتى بالقرب من بحيرة جينفا في قرية كولوجنى، أما شيلى فقد استأجر منزل صغير بالقرب من قصر بيرون. ولقد أمضوا وقتهم في الكتابة والإبحار في بحيرة جينفا وأيضا السمر ليلا.

وتقول مارى أنهم اجبروا على قضاء اجازتهم الصيفية معظم الوقت في المنزل نتيجة الأمطار الغزيرة المتواصلة. وقضت المجموعة وقتها في قراءة قصص الرعب الألمانية مما جعل بيرون يقترح عليهم أن يقو كلا منهم بكتابة قصة عن الأرواح الشريرة. ولقد انزعجت مارى من عجزها عن التأليف والكتابة، فلقد كانت تسأل صباح كل يوم " هل فكرتى في القصة ؟ " فترد بالنفى الذي يشعرها بالعجز والإهانة.

ثم بدأت مارى في كتابة القصص القصيرة، وبتشجيع من زوجها بيرسى كتبت مارى روايتها الأولى فرانكنشتاين التي نشرت عام 1818. ولقد وصفت الصيف في سويسرا بأنه الوقت الذي تخطت فيه طفولتها إلى الحياه بأكملها. ومن الجدير بالذكر أن هذه القصة اختلقت عدة مرات وكانت الأساس لكثير من الأفلام.
وفي سبتمبر عام 2011، توصل العالم الفلكى دونالد أولسون إلى أن حلم مارى حدث لها يوم 16 يونيو 1816 ما بين الثانية والثالثة صباحا وبعد عدة أيام من فكرة لورد بايرون بأن يؤلف كلا منهما قصة روح شريرة.

المصدر: wikipedia.org