اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لم يكن لرولفو على مدار سنوات طويلة سوى رواية وحيدة منشورة هي بيدرو بارامو. وكانت تعتبر تلك الرواية وكانها في فترة الحمل لمدة طويلة. وقد أكد رولفو أنه سوف يكمل الفكرة الأولى لتلك الرواية قبل أن يصبح في الثلاثين من عمره، وبالفعل أرسل خطابين موجهين لخطيبته كلارا آباريسيوعام 1947 يشير فيهما لتلك الرواية بعنوان نجمة بجانب القمر. وبعد ذلك أيضًا أعلن أن محموعته القصصية السهل يحترق هي عبارة عن طريقة للدنو من روايته. وفي آخر مرحلة من كتابته لروايته غير اسمها إلى الهمسات، وهو عنوان يظهر تأثره الظاهر برواية النخيل البرى أو إذا ما نسيت القدس لويليام فاولكنار، وهذا يبين لنا تأثره بالأدب الأيرلندى، خاصة رواية أشخاص مستقلون للكاتب هلدور لوكسانيس الأيرلندى. وهذا بفضل المنحة المقدمة من المركز المكسيكى للكتاب والتي استطاع اتمامها ما بين عامي 1953 و1954. وف تلك السنة قامت عدة مجلات بنشر قطع من الرواية، وفي عام 1955 ظهرت ككتاب. وتم طبع ألفي نسخة، باعو فقط نصفهم، وقاموا بإهداء الباقى. وقد ترجمت الرواية لعدة لغات كالألمانية، والسويسرية، والإنجليزية، والفرنسية، والإيطالية، والبولندية، والنرويجية، والفنلندية.
وقد انتبه بعض النقاد على الفور أنهم يتعاملون مع عمل أدبي رائد، على الرغم من أنهم لم يكن ينقصهم القراء المتعودين على المخططات الروائية في القرن التاسع عشر والتي تاهت أمام تجديده للبنية، متأثرين بالحيرة الناتجة عنها. ولكن الدراسات الأكثر حداثة لنفس الرواية، كالاستقبال الأول لبيدرو بارامو والتي أعدها خورخى سبيدا، كانوا أكثر وضوحًا، وقد تم الاعتراف بتلك الأوبرا منذ بدايتها بداخل وخارج المكسيك، حيث أصبح هناك فيضان غير منقطع بمعرفة تلك الرواية. والدراسات التي تم اعدادها عن بيدرو بارامو كثيرة وتزيد باستمرار كل عام.
وقد كانت رواية بيدرو بارامو عملًا ثمينًا بالنسبة للعديد من الأدباء كخورخى لويس بورخيس، والذي قال: ان بيدرو بارامو واحدة من أفضل الروايات في الأدب الإسباني، بل الأدب العالمي ككل.
وقد كتب جابريل جارسيا ماركيز في ذكرى قراءته الأولى للرواية : صعد ألبارو موتيس بخطوات واسعة الستة أدوار للوصول إلى منزلى ومعه الكثير من الكتب، وقد قام بفصل الأكثر صغرًا والأكثر قصرًا من ذلك الكم الهائل، وقال لى وهو يكاد يموت من الضحك: فلتقرأ تلك اللعنة، لكى تتعلم! وقد كانت تلك هي رواية بيدرو بارامو، وفي تلك الليلة لم أستطع النوم حتى انتهى من قراءتي الثانية لها.
وقد قالت سوزان سونتاج عنها أيضا: ان رواية رولفو لا تعتبر فقط من الروايات الرائدة في القرن العشرين، ولكنها تعبر أيضًا من الأعمال الأكثر تأثيرًا في نفس القرن.