اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بيت لحم (بالسريانية: ܒܝܬ ܠܚܡ ؛ باليونانية: Βηθλεὲμ ؛ باللاتينية: Bethleem) هي مدينة فلسطينية، ومركز محافظة بيت لحم. تقع في الضفة الغربية التابعة للسلطة الفلسطينية على بعد 10 كم إلى الجنوب من القدس. يبلغ عدد سكانها 30,000 نسمة بدون سكان مخيمات اللاجئين. وتعتبر مركزاً للثقافة والسياحة في فلسطين.
للمدينة أهمية عظيمة لدى المسيحيين لكونها مسقط رأس يسوع (عيسى). تضم بيت لحم العديد من الكنائس، ولعل أهمها كنيسة المهد، التي بنيت على يد قسطنطين الأكبر (330 م). وقد بنيت الكنيسة فوق كهف أو مغارة يعتقد أنها مذود البقر الذي ولد فيه يسوع. ويعتقد أن هذه الكنيسة هي أقدم الكنائس الموجودة في العالم. كما أن هناك سرداباً آخر قريب يعتقد أن جيروم قضى فيه ثلاثين عاماً من حياته يترجم الكتاب المقدس.
بنيت المدينة وفقًا لعلماء الآثار على يد الكنعانيين في الألف الثاني قبل الميلاد، وعُرفت بعدد من الأسماء عبر الزمن، وقد ورد اسمها في مصادر قدماء السريان والآراميين. وقد مر على المدينة عدد من الغزاة عبر التاريخ، حيث تعرّضت بيت لحم هي وبقية فلسطين للفتح الأشوري والبابلي والفارسي والإغريقي والروماني والبيزنطي. وأعيد بناؤها من قبل الإمبراطور البيزنطي جستنيان الأول. وفتحها العرب المسلمون على يد عمر بن الخطاب عام 637. وفي عام 1099، فتحها الصليبيون الذين حصنوها واستبدلوا فيها الأرثوذكسية اليونانية برجال الدين اللاتين. وقد طُرد هؤلاء رجال الدين اللاتين بعد أن فتح المدينة صلاح الدين الأيوبي. ومع مجيء المماليك في عام 1250، هُدمت جدران المدينة وأعيد بناؤها في وقت لاحق خلال حكم الإمبراطورية العثمانية. في عام 1917 انتزعت بريطانيا السيطرة على المدينة من العثمانيين خلال الحرب العالمية الأولى وكان من المفترض أن يتم تضمينها في المنطقة الدولية في إطار خطة الأمم المتحدة لتقسيم فلسطين عام 1947. وأُلحقت المدينة بالأردن بعد نكبة فلسطين عام 1948. وقد احتلتها إسرائيل في عام 1967 بحرب الأيام الستة. ومنذ عام 1995، ووفقا لاتفاقية أوسلو، نُقلت السلطات المدنية والأمنية في المدينة إلى يد السلطة الوطنية الفلسطينية.
تقع بيت لحم ضمن سلسلة جبال القدس، وترتفع عن سطح البحر 775 متراً. وتعتبر المدينة تاريخيا منطقة مسيحية السكان، إلا أن معظم سكانها اليوم هم من المسلمين، ولكنها لا زالت موطناً لواحد من أكبر المجتمعات المسيحية الفلسطينية.
لبيت لحم دور رئيس في القطاع الاقتصادي الفلسطيني من خلال السياحة التي تزداد أثناء موسم عيد الميلاد عندما يحتشد الحجاج المسيحيين إلى كنيسة المهد، حيث يوجد في بيت لحم أكثر من 30 فندقاً و300 ورشة عمل للحرف اليدوية. ويسكن هذه المدينة أحد أقدم المجتمعات المسيحية في العالم على الرغم من تقلص حجمه بسبب الهجرة. اختيرت المدينة عاصمة الثقافة العربية للعام 2020. وسجلت مدينة بيت لحم أول إصابات بفايروس كورونا التاجي " كوفيد19" لتصبح أول مدينة تغلق في فلسطين لمدة زادت عن 70 يوما
كان يقع ضمن موقعها مکان عبادة كنعاني يدعى بیراث اربع أو برج اربع، باسم جد الكنعانيين، فتوارث الإسرائيليون المكان والتقاليد فقدموا الذبائح لالهم يهوه في برج اربع، وبعزو البعض تسمية المدينة بيت لحم بسبب وجود مائدة التقدمة في هذا المكان (صموئيل الأول 9 : 12 ، 20 : 6 ، 6 : 29) - ویسمی تلمود اورشلیم المغارة الكبيرة في أفراتا باسم جد الأدوميين والعرب الذين ينتمي لهم الكميتيون والكنسينيون وينتسب لهم كالب، فيُقرأ في "مدراش ایکا رباني" (68 : 3) "في ببرات اربع في اليهودية يأتي المسيا للعالم" . وتشير الملاحظة التابعة أن پيرات أربع هي مكان في بيت لحم وتدعي كذلك "بيرات ملكا " نسبة إلى برج الملك. وتذكر "أخبار الأيام الأولى في التوراة (11 : 16) "وكان داود حينئذ، في الحصن بينما جنود الفلسطينيين بحاصرون بيت لحم".
وذكر نومكينز في مجلة مؤسسة الاثار الفلسطينية الربع سنوية ان المكان كان مرکرا لإله الخصب الكلداني "لاحمو" وذكرته رسائل تل العمارنة باسم بیت ايلي لاحاما . وكان الكنعانيون يقيمون البيوت لالهتهم أينما اعتقدوا بوجودها وكانت منطقة بيت لحم بسيولها الخصبة أهلا أن يسكنها إله الخصب. فبنوا له معبدا يطل على السيول دعي "بيت ايلي لاحاما" الذي بقي على مر العصور وتقلب الشعوب . وأي اسم أجدر وأقدس من اسم إله لتحافظ عليه وتحترمه وتتوارته الأقوام اللاحقة. كما ذكر المؤرخ الألماني، و.شريدر في جريدة الأداب الشرقية عدد18 لعام 1915م عن صفائح رسائل تل العمارنة أن هذا الرأي في التسمية قد ثبت وتمكن . بينما التفسيرات العبرانية لاسم بیت لحم ببيت الخبز فهي شعبية ترکت نهائيا.
ظهر رأي يتردد في المراجع بالرغم من عدم صحته وهو أن قبيلة عربية تدعم لخم سكنت هذه المنطقة، بعد نزوحها من الجزيرة العربية خمسمئة عام قبل الميلاد عندما نزح المنائيون ولحق بهم قبیلتا لخم وجذام، فسكن اللخميون الصحراء ما بين الرملة ومصر وقسم منهم في الجولان وحوران و باسان حتى مدينة نوا، أما الجذامیون فسكنوا غور الأردن من طبريا حتى اللجون، يمون وعكا ، ويكفي النظر إلى تاريخ النزوح لننفي اي علاقة باسم بيت لحم الذي ذكر قبل 1800عام قبل الميلاد . وليس لدولة اللخميين في الحيرة في العراق كذلك اي علاقة لتسمية ببيت لحم . اذ ظهرت دولة اللخميين حوالي القرن الخامس ميلادي فقط .
ودعيت ببيت لحم بافراتا وهي كلمة كلدانية معناها الخصبة (تكوين 35 : 16 ، 19) (منيحا 5 : 2) (راعوت 4)، وذكر المورخ اليهودي يوسفوس فلافيوس" آن راحيل
دفنت في بلاد افراتا". وجدير بالذكر ان القمح البري وجد في هذه المنطقة.
وبني الكنعانيون بيتا آخر "لايلي لاحاما " في شمال البلاد في الجليل إلى الشمال الغربي من مدينة الناصرة وعلى بعد أحد عشر كيلومترا منها، ذكرتها التوراة عدة مرات ولربما كانت أكثر اهمية من بيت لحم الجنوب لخصب محیطها وغنى أهلها. وكانت تابعة لسبط زبلون زمن الإسرائيليين : (يشوع 19 : 10)، (قضاة 12 : 8)
شيد الألمان الهيكليون قريتهم ببيت لحم على آثار بیت لحم القديمة عام 1901م، وبقيت مزدهرة حتى احتلها اليهود عام 1948 لتصبح يهودية، وللتفرقة عرفت بيت لحم الجنوبية باليهودية والشمالية ببيت لحم الجليل.
وبظهور النبي داوود في بيت لحم الصغرى بزغ اسمها من الظلمة إلى النور، اذ جاء صموئيل النبي إلى بيت لحم ليصبح ابن يسي الأصغر ملكا على اليهود (صموئيل الأول 16 : 1). وفي يوم التقدمة عند اليهود سكب صموئيل الزيت من الفرن على راس داوود وأخذ اسم هذا يعلو على اسم شاول الملك آنذاك فامتلاء حقدا عليه. ويذكر (صموئيل الأول 20 : 29) کیف اختبأ داوود من شاول خوفا منه أذ حاول قتله. واعتذر یوناشاس ابن شاول لأبيه عن صديقه داوود لعدم حضوره وليمة الملك بأنه ذهب إلى بيت لحم بمناسبة رأس الشهر القمري ليقدم الذبيحة مع أهله : وتقديم الذبيحة على هيكل مقدس، طقس، لا بد وأن الإسرائيليون توارثوه عن الكنعانين - بنت ايلي لاحاما. ويعتقد أن هذا البيت المقدس كان يطل على السهول الخصبة والصحراء الشرقية حيث تقوم اليوم المقدسات المسيحية، حيث اشتعلت نيران التقدمة لترضي ايلي لاحاما الكنعاني وثم التهمت النيران قرابين الإسرائيليين لترضي الههم يهوه، ثم جاءت المسيحية فالوثنية فالمسيحية ثانية لتشيد مقدساتها على أنقاض المقدسات السالفة
ودعي داود بابن يسى الافراتي (صموئيل الأول 17 : 12 ) وينسب اليمالك والد زوج راعوث إلى هذا النسب ايضا ( راعوث 1 :2) ولما تزوج بوعاز التلحمي من راعوث الارملة تمني له مواطنوه "ان يزدهر بيتها في افراتا ويشتهر في بيت لحم" (راعوت 4 : 11) وأنجبت راعوثم ن بوعاز ابنا هو عوبید والد يسی والد داوود. فاصبح اسم هذا النسل مربتوا باسم بيت لحم، وذكر ميخا في نبواته (5 : 2) حوالي 750 عام قبل الميلاد : "اما اأت يا بيت لحم افراته وانت صغيرة أن تكوني بين اأوف يهوذا، فمنك يخرج لي الذي يكون متسلطا على إسرائيل ومخارجة منذ القديم، منذ ايام الأزل"
كذلك ذكر في (اخبار الأيام الأولى 2 : 19 ، 24، 50) أن هذا النسل الذي كان يسكن محيط بيت لحم (بيت افرات) ينسب دائما لافراتا. وكل هذا يشهد ان الاسم افراتا اطلق على المنطقة التي مركزها بيت لحم.
لقد سكن الكنعانيون المدينة سنة 2000 ق.م، ويروى أن النبي يعقوب جاء إلى هذه المدينة وهو في طريقه إلى الخليل، وماتت زوجته راحيل في مكان قريب من بيت لحم يعرف اليوم بقبة راحيل وفي بيت لحم ولد الملك داوود. وتوالت عليها الأحداث، وكانت في العصور القديمة قرية متواضعة تكتنفها الأودية العميقة من جهاتها الثلاث. وكانت خصبة الموقع تنتشر فيها حقول القمح. وفي القرن الرابع عشر قبل الميلاد - ظهرت في مخطوطات تل العمارنة منطقة اسمها بيت لحم وذلك عند الحديث عن أنباء الحروب التي قامت جنوب القدس. من المحتمل أن أول استيطان بشري وقع فيها عندما حطت بعض جماعات من البدو حول النبع الواقع على بعد 200 متر من كنيسة الميلاد.
تظهرُ أول إشارة تاريخية إلى المدينة في رسائل تل العمارنة (حوالي 1400 قبل الميلاد) عندما ناشد ملك القدس سيده الأعلى، ملك مصر، للحصول على المُساعدة لاستعادة السيطرة على "بيت - لحمي" في أعقاب الاضطرابات من جانب عبيرو. ويعتقد أن تشابه هذا الاسم مع شكلها الحديث يدُل على أنها كانت مُستوطنة كنعانية، الذين يملُكون ثقافية ولغوية سامية مع الوافدين على المدينة لاحقًا.
في عام 325 بعد إعلان حرية التعبد للديانة المسيحية، طلب القديس مكاريوس بطريرك القدس من الإمبراطور أن يعيد المكان المقدس، فبنت القديسة هيلانة بازيليك الميلاد. في عام 384 مع وصول القديس هيرونيموس إلى بيت لحم قام في المدينة مركز عبادة لاتيني دام بعد وفاته سنين عديدة. في عام 614 أدّى غزو جيوش كسرى إلى خراب اليهودية ولم ينج من بيت لحم سوى بازيليك الميلاد وذلك كما يقال بفضل رسم للمجوس قائم على جدار البازيليك. والمجوس وهم ملوك الفرس الذين سجدوا ليسوع الطفل بحسب الرواية الإنجيلية.
استمدت بيت لحم شهرتها العالمية الكبرى من مولد يسوع فيها. ويروى أن يوسف النجار، ومريم العذراء ذهبا إلى بيت لحم لتسجيل اسمهما في الإحصاء العام، فولدت مريم وليدها هناك. وترى المصادر المسيحية أن الولادة كانت في مغارة قريبة من القرية، ولكن القرآن (يقول): (فاجأها المخاض إلى جذع النخلة) وفي سنة 330 م بنت هيلانة أم قسطنطين الكبير، كنيسة فوق المغارة التي قيل إن يسوع ولد فيها، وهي اليوم أقدم كنيسة في العالم. والمغارة تقع داخل كنيسة الميلاد، ومنحوته في صخر كلسي، وتحتوي على غرفتين صغيرتين، وفي الشمالية منها بلاطة رخامية، منزل منها نجمة فضية، حيث يقال أن يسوع ولد هناك. وعندما دخل عمر بن الخطاب القدس، توجه إلى بيت لحم، وفيها أعطى سكانها أمانًا خطيًا على أرواحهم وأولادهم وممتلكاتهم وكنائسهم. ولما حان وقت الصلاة، صلى بإشارة من راهب، أمام الحنية الجنوبية للكنيسة، التي أخذ المسلمون يقيمون فيها صلواتهم، فرادى، وجعل الخليفة على النصارى إسراجها وتنظيفها. وهكذا صار المسلمون والمسيحيون يقيمون صلواتهم جنباً إلى جنب.
تذكر بيت لحم في العهد الجديد باعتبارها مكان ميلاد يسوع: "ولما ولد يسوع في بيت لحم اليهودية" (مت 2: 1 5، لو 2: 4 15)، ونتيجة لذلك حدثت مذبحة الأطفال الأبرياء بأمر هيرودس الملك (مت 2: 8 و16). وحيث أن هادريان قد جرب بيت لحم تماما، واقام في موضعها نصبا مقدسا للاله " ادونيس"، فلابد ان تكريم تلك المدينة باعتبارها مكان ميلاد يسوع، يرجع إلي ما قبل عصر هادريان (132 م). وقد اقام قسطنطين الملك (حوالي 330 م) كنيسة على الطراز الروماني فوق موقع كهف المذود الذي شهد مولد يسوع. وتعتبر هذه الكنيسة حتى اليوم أهم مقصد للسياح، في المدينة. وهي لم يطرا عليها تغيير كبير، رغم أن جستنيان قد وسع فيها وزينها، ورغم ما تعرضت له من تهدم وترميم.
في سنة 648 م دخلت المدينة تحت الحكم الإسلامي، وزارها الخليفة عمر بن الخطاب الذي لم يصلّ داخل كنيسة المهد، خوفاً من أن تحدث نزاعات في المستقبل على الكنيسة بين المسلمين والمسيحيين حيث صلى بجانبها. وكانت المدينة قد اُلحقت بجند فلسطين التابع لولاية الشام بعد أن تم فتح جميع أراضي بلاد الشام على يد عدد من القادة منهم عمرو بن العاص وأبو عبيدة بن الجراح.
يشار إلى أنه تم بناء مسجد في بيت لحم عام 1860 وهو مسجد عمر نسبة للخليفة عمر بن الخطاب، والذي تم ترميمه حتى العام 1954 تحت الإدارة الأردنية للمدينة. وكانت الأرض التي تم بناء المسجد عليها تم التبرع بها من قبل الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية.
وقد عاش أبناء الديانتين المسيحية والإسلامية في هذه المدينة بروح من الإخاء والتعاون وتمارس كل فيهما شعائرها الدينية ونشاطاتها الاقتصادية الاجتماعية على الرغم من أن المدينة تعرضت لفترات من المد والجزر حسب الحكم القائم، ومن أكثر العهود ازدهارًا بالنسبة لبيت لحم هو زمن هارون الرشيد 786-809 م والدولة الفاطمية 952-1094 م، حيث راجت التجارة وتيسرت الحرية والأمن ورممت الكنائس وأماكن العبادة.
تمتازُ المدينة بنشاطها في الصناعة وخاصةً الصناعة السياحية مثل صناعة الصدف والمسابح والصلبان. يُعتبر التسوق مصدر جذب رئيسي للسياح، وخصوصًا خلال موسم عيد الميلاد. مع كثرة المحلات في الشوارع الرئيسية للمدينة والأسواق القديمة التي تبيع المشغولات اليدوية الفلسطينية والتوابل والمجوهرات والحلويات الشرقية مثل البقلاوة. ويشترون السياح تحف خشب الزيتون وهو أكثر عثنصر مُباع للسياح الذين يزورون بيت لحم. والحرف الدينية وتشمل الحلي المصنوعة يدويًا مثل عرق اللؤلؤ والصناديق والصلبان. الصناعات الأخرى هي الحجر والرخام والمنسوجات والأثاث والمفروشات. ويوجد أيضًا في المدينة مصانع لإنتاج مواد الدهان والبلاستيك والمطاط الصناعي والمستحضرات الصيدلانية ومواد البناء والمنتجات الغذائية والمعجنات والحلويات بشكل رئيسي.
أُنشئت أول غرفة تجارية صناعية زراعية في مدينة بيت لحم في أوائل الخمسينات حيث أُنتخب أول مجلس إدارة لها بتاريخ 16 أبريل 1952. في 30 أغسطس 1965، تم انتخاب مجلس إدارة جديد.و مع قرب البدء باحتفالات الألفية الثانية ودخول المحافظة في مرحلة جديدة من البناء والأعمار، اصدر معالي وزير الاقتصاد والتجارة قرارًا بتعيين مجلس الإدارة الحالي الذي يضمُ نُخبة من رجال الأعمال والاقتصاديين لإدارة شؤون الغرفة. وتندرج غرفة تجارة وصناعة محافظة بيت لحم تحت مظلة اتحاد الغرف التجارية والصناعية والزراعية الفلسطينية ومقره القدس، ويضم خمسة عشرة غرفة في فلسطين.
في عام 2008، استضافات مدينة بيت لحم أكبر مؤتمر اقتصادي على الإطلاق في الأراضي الفلسطينية. وقد بادر به رئيس الوزراء الفلسطيني ووزير المالية السابق سلام فياض في إقناع أكثر من 1,000 من رجال الأعمال والمصرفيين والمسؤولين الحكوميين من جميع أنحاء الشرق الأوسط للاستثمار أموالهم في الضفة الغربية وقطاع غزة. تم تأمين ما مجموعه 1,4 مليار دولار أمريكي من أجل الاستثمارات التجارية في الأراضي الفلسطينية.
نبيذ كريمزان، الذي تُؤسس في عام 1885، هو مصنع يختص بإنتاج الخمرة ويديره الرهبان في دير كريمزان. وتزرع العنب بشكل رئيسي في منطقة الخضر. في عام 2007، كان إنتاج الدير من النبيذ حوالي 700,000 لترًا سنويًا.
يُعد المعمار مرقص نصار أول مهندس معماري بشكل رسمي في بيت لحم. ويسود المدينة طرازان معماريان مختلفان: الطراز القديم السائد في البلدة القديمة حيث القباب والجدران السميكة المبنية من الحجر الكلسي والشبابيك والأبواب على شكل أقواس، والمباني فيها ملتصقة ببعضها ومتراصة وشوارعها ضيقة ومقسمة إلى حارات لكي يسهل الدفاع عنها. أما الطراز الثاني فهو الطراز الحديث السائد في مناطق السكن الجديدة حيث البيوت الحديثة المستقلة أو العمارات المكونة من طبقات.
ويطوق المدينة الآن مجموعة من المستوطنات التي يطلق عليها مجموعة (غوش عتسيون) ووصل عدد المستوطنات حولها عام 1985 إلى 16 مستوطنة وتشكل مستوطنة افرات مركزها وأكبرها، ويخطط لإقامة 9 مستوطنات حتى عام 2010.
كونها المدينة التي شهدت ميلاد يسوع، تحمل مدينة بيت لحم معنى خاصاً في قلوب المسيحيين من كافة أرجاء العالم، وعلى الرغم من صغرها النسبي مساحةً وسكانًا، لدى بيت لحم وجوارها العديد من المواقع التي تجلب كافة أنواع الزوار والسواح. في قلب المدينة تقع كنيسة المهد، وداخل الكنيسة توجد مغارة المهد حيث ولد يسوع. منذ قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية في العام 1994 شهدت مدينة بيت لحم تطورًا غير مسبوق، حيث انتشرت أعمال الإعمار والترميم في كافة مواقع المدينة، وحيث شيدت العديد من المرافق السياحية مثل الفنادق والمطاعم ومحلات بيع التحف والمنتجات الحرفية، وكافة هذه المرافق على أتم الاستعداد لتوفير كافة متطلبات الزوار والسياح.
لقد رممت بلدة بيت لحم القديمة بالكامل وبشكل جميل، مما جعل من السير في كافة أرجائها ممتعًا ومفيدًا على الصعيد المعرفي كذلك. كما من السهل ملاحظة الوتيرة العالية التي تسيير فيها المراكز الثقافية في بيت لحم وما حولها فعالياتها الثقافية على مدار العام، لذا ننصحكم بزيارة مركز الدار الثقافي الموجود في مركز بيت لحم الدولي (دار الندوة)، ومركز بيت لحم للسلام والذي يطل على ساحة المهد حيث يحتوي المركز على مركز للسياح، ويقيم فعاليات ثقافية منتظمة.
كذلك تتنوع المطاعم في بيت لحم، وتوفر أماكنًا وتنوعًا يرضي تقريبًا كافة الأذواق، فهناك العديد من المطاعم والمقاهي التي تنتشر في أرجاء المدينة، والتي تقدم وجبات فلسطينية تقليدية فضلًا عن مطاعم تقدم وجبات من المطبخ الفرنسي والإيطالي والصيني. وبالقرب من بيت لحم تقع بلدتي بيت ساحور وبيت جالا، وكلاهما لديها مواقع تراثية ومقدسة مسيحية.
لقد رُممت بلدة بيت لحم القديمة بالكامل وبشكل جميل، مما جعل من السير في كافة أرجائها مُمتعًا ومفيدًا على الصعيد المعرفي كذلك. كما من السهل ملاحظة الوتيرة العالية التي تسيير فيها المراكز الثقافية في بيت لحم وما حولها فعالياتها الثقافية على مدار العام، مثل مركز الدار الثقافي الموجود في مركز بيت لحم الدولي (دار الندوة)، ومركز بيت لحم للسلام والذي يطل على ساحة المهد حيث يحتوي على مركز للسياح، ويقيم فعاليات ثقافية مُنتظمة.
تطريز
عُرف تطريز نساء بيت لحم بفضل ملابس الزفاف الخاصة بهم. التطريز في بيت لحم كان مشهورًا بفضل "التأثير الكلي والقوي للألوان والتألق اللامع". أما فساتين الأقلُ رسميةً فصُنعت من قماش نيلي مع معطف بلا أكمام من الصوف المنسوج محليًا التي تُلبس فوق الفساتين. تمتازُ الفساتين للمُناسبات الخاصة بأنها مصنوعة من الحرير المُقلم مع أكمام مُجنحه مع سترة قصيرة "تقصيرة" والمعروفة باسم سترة بيت لحم. التقصيرة مُصنعة من المخمل أو الجوخ، وعادة تكون مع تطريز كثيف.
التطريز التحريري لمنطقة بيت لحم يجمع بين الفضة والذهب وخيوط الحرير لتزيين واجهة وجوانب وأكمام ثياب الزفاف التقليدية، وحيث تملأ هذه التصماميم المُميزة بقطب وأشكال فنية باستخدام الخيطان الحريرية بهية الألوان، حيث حاول البعض المقاربة بين هذه التصاميم وتصاميم الزخارف والأزياء الكنسية، والزينة الرسمية والأوسمة للملابس العسكرية العثمانية والبريطانية القديمة.
نحت عرق اللؤلؤ
يعود فن نحت عرق اللؤلؤ في بيت لحم إلى القرن الخامس عشر عندما أُدخل من قبل رهبان فرنسيسكان من إيطاليا. وأزداد الطلب على هذه الأصناف بسبب زيادة أعداد الحجاج المسيحيين، ووفرت وظائف للنساء. وقد لاحظ ريتشارد بوكوك هذه الصناعة، الذي زار بيت لحم في عام 1727.
المراكز الثقافية والمتاحف
بيت لحم هي موطن لمركز التراث الفلسطيني، الذي أُنشئ في عام 1991. ويهدف المركز إلى المحافظة على وتعزيز التطريز الفلسطيني، والفن والفولكلور. المركز الدولي في بيت لحم هو مركز ثقافي الذي يركز في المقام الأول على ثقافة مدينة بيت لحم. ويوفر تعليم اللُغات ودراسات المرأة والفنون والعروض والحرف. ومركز الرواد للثقافة والفنون في بيت لحم والذي أنشئ في عام 1998 الذي يعمل على تعزيز العمل الثقافي والمسرحي والفني في المدينة.
فرع بيت لحم التابع لمعهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى لديها نحو 500 طالب وطالبة. أهدافه الرئيسية هي تعليم الموسيقى للأطفال، وتدريب المعلمين في المدارس الأخرى، ورعاية البحوث والموسيقى، ودراسة موسيقى الفولكلور الفلسطيني.
يوجد في بيت لحم أربعة متاحف:متحف سرير المهد، يقدم المُتحف 31 نموذجًا ثلاثي الأبعاد التي تُصور مراحل هامة من حياة اليسوع. المسرح يُقدم العرض لمدة 20 دقيقة من الرُسوم المُتحركة. متحف بد جقمان، الذي يقع في البلدة القديمة في بيت لحم، يعود تاريخه إلى القرن الثامن عشر وهو مُخصص في المقام الأول للتاريخ وعملية إنتاج زيت الزيتون. متحف بيتنا التلحمي، الذي أُنشئ في عام 1972، ويحتوي على عرض لثقافة بيت لحم. قامت الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) ببناء متحف المهد الدولي التي تُقدم عروض فنية بجودة عالية في جو مُثير للذكريات.
وفقًا للمكتب المركزي الفلسطيني للإحصاء، في عام 1997، كان ما يقرب من 84٪ من سكان المدينة الذين تزيد أعمارهم على 10 يجيدون القراءة والكتابة. تم تسجيل 10,414 نسمة من سكان المدينة في المدارس (4,015 في المدارس ابتدائية و 3,578 في المدارس الإعدادية و 2,821 في الثانوية العامة). حصلوا حوالي 14,1% من طلاب الثانوية العامة على ال