اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
زعم الأسترالي رودني بلاكهيرست الأستاذ في جامعة لا تروبي في فيكتوريا بأستراليا أن مؤلف هذا الإنجيل نسبه إلى برنابا مستغلاً ما جاء رسالة بولس إلى أهل غلاطية من صدام حدث بين بولس وبرنابا.
جاء في الإصحاح الثاني من رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية: «ولكن لما أتى بطرس إلى أنطاكية قاومته مواجهة لأنه كان ملومًا · لأنه قبلما أتى قوم من عند يعقوب كأن يأكل مع الأمم، ولكن لما أتوا كان يؤخر ويفرز نفسه خائفًا من الذين هم من الختان · وراءى معه باقي اليهود أيضًا حتى أن برنابا أيضًا انقاد إلى ريائهم · لكن لما رأيت أنهم لا يسلكون باستقامة حسب حق الإنجيل، قلت لبطرس قدام الجميع إن كنت وأنت يهودي تعيش أُمميا لا يهوديًا، فلماذا تلزم الأمم أن يتهودوا»
في تلك الآيات هاجم بولس بطرس لمحاولته "إرضاء اليهود" بالالتزام بشريعتهم كما في مسألة الختان. في تلك المرحلة، كان برنابا تابعًا لبطرس، وعلى خلاف مع بولس. كما يبدو أن أهل غلاطية وقتئذ كانوا يستخدمون إنجيلاً أو أناجيل مخالفة لعقيدة بولس، ربما كان إنجيل برنابا أحدها. أما في مقدمة إنجيل برنابا، فقد جاء: «أيها الأعزاء، إن الله العظيم العجيب قد افتقدنا في هذه الأيام الأخيرة بنبيه يسوع المسيح برحمة عظيمة للتعليم والآيات التي اتخذها الشيطان ذريعة لتضليل كثيرين بدعوى التقوى، · مبشرين بتعليم شديد الكفر · داعين المسيح ابن الله · ورافضين الختان الذي أمر به الله دائمًا · ومجوّزين كل لحم نجس · الذين ضلّ في عِدادهم أيضًا بولس الذي لا أتكلم عنه إلا مع الأسى · وهو السبب الذي لأجله أسطر ذلك الحق الذي رأيته وسمعته أثناء معاشرتي ليسوع لكي تخلُصُوا ولا يُضلّكم الشيطان فتهلكوا في دينونة الله · وعليه فاحذروا كل أحد يُبشّركم بتعليم جديد مضاد لما أكتبه لتَخلُصُوا خلاصًا أبديًّا · وليكن الله العظيم معكم وليحرسكم من الشيطان ومن كل شر · آمين»
من العبارات السابقة الواردة في مقدمة إنجيل برنابا، زعم كاتب الإنجيل أن بولس وبرنابا كانا مقربين؛ وفي النهاية، تباعدا في معتقداتهم حول أهمية الالتزام بالشريعة اليهودية.