اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان نيكسون قد خاض حملته الانتخابية بناء على مطالب إعادة «القانون والنظام»، الأمر الذي لاقى معارضة من قِبَل العديد من الناخبين الغاضبين الذين بدأوا أعمال الشغب العنيفة التي وقعت في مختلف أنحاء البلاد في السنوات القليلة الماضية. بعد مقتل مارتن لوثر كينغ الابن في أبريل من عام 1968، وقعت أعمال شغب واسعة النطاق في مناطق شتَّى داخل المدن. تم التغلب على الشرطة واضطر الرئيس جونسون لاستدعاء قوات الجيش الأمريكية. عارض نيكسون أيضًا قضية إلغاء الفصل العنصري بين طلاب المدارس. صرَّح معلنًا عن نفسه مؤيدًا للحقوق المدنية وأوصى بالتعليم باعتباره حلًا وليس حالة قتال أو تشدد. أثناء الحملة الانتخابية، اقترح نيكسون تقديم حوافز ضريبية حكومية للأميركيين من أصل أفريقي بهدف دعم الشركات الصغيرة وتحسين المساكن في المناطق المجاورة لهم.
أثناء حملته الانتخابية، استخدم نيكسون أيضًا معارضته لقرارات رئيس المحكمة العليا إيرل وارين كموضوع هام في حملته. كان العديد من المحافظين ينظرون لرئيس المحكمة وارين نظرة انتقادية بسبب استخدامه المحكمة العليا في الترويج للسياسات الليبرالية في مجالات الحقوق والحريات المدنية والفصل بين الكنيسة والدولة. وعد نيكسون بأنه في حال انتُخِب رئيسًا، فإنه سيُعيّن قضاة من شانهم أن يتخذوا دورًا أقل فعالية في خلق السياسة الاجتماعية. في وعد آخر للحملة الانتخابية، تعهَّد بإنهاء مسودة التجنيد الإجباري. خلال فترة الستينات، شعر نيكسون بالإعجاب بمقالة قرأها البروفيسور مارتن أندرسون من جامعة كولومبيا. وقد جادل أندرسون في المقالة من أجل وضع حدّ لمشروع القرار وإنشاء جيش من المتطوعين. رأى نيكسون أن إنهاء المسودة يُعدّ وسيلة فعّالة لتقويض حركة معارضة تدخل الولايات المتحدة في حرب فيتنام، باعتقاده أن الشباب الأثرياء في سن الجامعة سوف يتوقفون عن الاحتجاج على الحرب بمجرد أن تنتهي احتمالات اضطرارهم إلى القتال فيها.
في الوقت ذاته، وعد همفري بمواصلة وتوسيع برامج الرعاية الاجتماعية لخطة المجتمع العظيم التي بدأها الرئيس جونسون، ومواصلة «الحرب على الفقر» التي تقوم بتطبيقها إدارة جونسون. وعد همفري أيضًا بمواصلة جهود الرئيسين كينيدي وجونسون والمحكمة العليا في تعزيز توسيع نطاق الحقوق والحريات المدنية للأقليات. لكن همفري شعر بالقيود والضغوطات في أغلب حملته الانتخابية في الإعراب عن أي معارضة لسياسات الرئيس جونسون في حرب فيتنام، وذلك بسبب خشيته من أن يرفض جونسون أي مقترحات سلام قد يتقدم بها ما يؤدي إلى تقويض حملته الانتخابية. نتيجةً لهذا، وجد همفري نفسه في وقت مبكر من حملته الانتخابية هدفًا لمحتجي الحرب، الذين تسبب بعضهم في إزعاج وتعطيل حشود حملته الانتخابية.