اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في القرن الثامن عشر، تكررت دعوات البرلمان الأيرلندي البروتستانتي الخالص إلى منح استقلالية أكبر عن البرلمان البريطاني، ودعا بشكل خاص إلى إلغاء قانون بوينينغ، الذي نصّ على إعطاء البرلمان البريطاني حقّ التشريع في أيرلندا. لقيت هذه الدعوات مناصرة تمثلت في المشاعر الشعبية التي أذكتها المنشورات المختلفة بقلم وليام مولينو التي كتبها عن الاستقلال الدستوري الأيرلندي، وترسخ هذا لاحقًا عبر إدماج الأديب جوناثان سويفت لهذه الأفكار في سلسلة رسائل درابير.
أسس البرلمانيون -الذين طالبوا بالمزيد من الحكم الذاتي- الحزب الوطني الأيرلندي، بقيادة هنري غراتان، الذي حقق استقلالًا تشريعيًا بارزًا في الأعوام 1782 – 1783. في تسعينيات القرن الثامن عشر، أطلق غراتان والعناصر الراديكالية في حزب «الأحرار الأيرلندي» حملة للمطالبة بالمساواة السياسية للكاثوليك وإصلاح الحقوق الانتخابية. أراد غراتان الإبقاء على العلاقات المفيدة ببريطانيا، ولخّص تعليقه التالي سياسته تلك على نحو ممتاز: «تَحُول القناة [البحر الأيرلندي] دون إقامة الاتحاد؛ في حين أن المحيط يحُول دون حدوث الانفصال».
اشتُهرت حركة غراتان بطبيعتها الجامعة والقومية، إذ كان العديد من منتسبيها من الأقلية الأنجلو إيرلندية. وكان العديد من القوميين الآخرين -على سبيل المثال ساميول نيلسون وولف تون وروبرت إميت- أيضًا من عائلات المستوطنين التي استقرت في أيرلندا منذ العام 1600. ابتداءً بغراتان في سبعينيات القرن السابع عشر حتى بارنيل في العام 1890، فقد كان جميع قادة حركة انفصال إيرلندا تقريبًا من القوميين البروتستانت.
بدأت الحركة القومية الأيرلندية الحديثة ذات التطلعات الديمقراطية في تسعينيات القرن الثامن عشر مع تأسيس جمعية الأيرلنديين المتحدين. سعت هذه الجمعية إلى إنهاء التمييز ضد الكاثوليك وأتباع الكنيسة المشيخية وإقامة جمهورية إيرلندية مستقلة. كان معظم قادة الجمعية من الكاثوليك وأتباع الكنيسة المشيخية، مسترشدين بالثورة الفرنسية، إذ نادوا بمجتمع خالٍ من الانقسامات الطائفية، التي علّلوا وجودها واستمرارها بسبب الهيمنة البريطانية على البلاد. دعمت الجمهورية الفرنسية جمعية الأيرلنديين المتحدين، بسبب عداوتها للكرسي الرسولي آنذاك. قادت جميعة الأيرلنديين المتحدين الثورة الأيرلندية في العام 1798، التي قُمعت بوحشية سفكت فيها الكثير من الدماء. نتيجة لذلك، صوّت البرلمان الأيرلندي على حلّ نفسه في قانون الاتحاد للعام 1800 – 1801، وبعد ذلك شغل النواب الأيرلنديون مقاعد برلمانية في لندن.