اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يشير مصطلح البناء الأخضر (يُعرف أيضاً باسم المبنى الأخضر أو البناء المستدام) إلى بناء وتطبيق العمليات المسؤولة بيئيًا والمكتفية من ناحية المصادر على مر دورة حياة المبنى: منذ وضع المخطط إلى التصميم ومرحلة البناء والتشغيل والاستدامة وإعادة الترميم والهدم أخيرًا. يتطلب ذلك تعاونًا وثيقًا مع المقاول والمهندسين والمعماريين والزبائن في شتى مراحل المشروع. توسع تطبيق الأبنية الخضراء وأصبح مكملًا لتصميم الأبنية الكلاسيكية من نواحٍ عديدة، سواء الناحية الاقتصادية والجدوى والتحمل والراحة.
هناك مجموعة من أنظمة التقييم تُعرف باسم الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة (أو LEED اختصاراً) وضعها المجلس الأمريكي للأبنية الخضراء، وهذا النظام مسؤول عن تقييم تصميم وبناء وتشغيل واستدامة المباني الخضراء. هناك نظام بريطاني آخر يدل على استدامة المباني، وهو «أسلوب التقييم البيئي لمؤسسات أبحاث البناء» والذي يُدعى اختصارًا بـ BREEM، ويُطبق على الأبنية والأبنية المراد تطويرها على نطاق كبير. حاليًا، يجري المجلس العالمي للأبنية الخضراء بحثًا حول تأثير الأبنية الخضراء على صحة وإنتاجية مستخدميها، ويعمل المجلس مع البنك الدولي للتشجيع على الأبنية الخضراء في أسواق الدول الناشئة عبر شهادة وبرنامج EDGE (الامتياز في التصميم من أجل منافع أكبر). هناك أيضًا أدوات أخرى مثل النجمة الخضراء في أستراليا ومؤشر البناء الأخضر الذي يُستخدم في ماليزيا بالدرجة الأولى.
تشمل عملية نمذجة معلومات المباني توليد وإدارة التمثيل الرقمي للسمات الفيزيائية والوظيفية للأماكن. نماذج معلومات المباني هي ملفات (غالبًا ما تكون على شكل ملفات، لكن لا تكون دائمًا على هيئة صيغ الملكية، وقد لا تحوي بيانات عن الملكية) يمكن استخراجها وتبادلها أو إرسالها عبر الشركة لمساعدة صانعي القرار بخصوص المباني أو الأصول المبنية. تُستخدم برمجيات نمذجة معلومات المباني الحالية من طرف الأفراد والشركات والوكالات الحكومية المسؤولة عن تخطيط وتصميم وبناء وتشغيل واستدامة مختلف البنى التحتية الفيزيائية، مثل المياه والنفايات والكهرباء والغاز ومعدات الاتصال والطرق والسكك الحديدية والجسور والموانئ والقنوات.
لا تزال التقنيات الجديدة قيد التطوير لتكمّل التقنيات الموجودة حاليًا والمستخدمة في البنى الخضراء، الهدف المشترك للأبنية الخضراء هو تخفيض الأثر الكلي لبيئة البناء على صحة الإنسان والبيئة الطبيعية عن طريق:
يُعد المبنى الطبيعي مفهومًا مشابهًا للبناء الأخضر، ويُستخدم الأول عادة ضمن نطاق أصغر، ويميل إلى التركيز على استخدام المواد الطبيعية المتاحة محليًا. يُعد التصميم المستدام والعمارة الخضراء من المواضيع الأخرى المرتبطة بالبناء الأخضر. بالإمكان تعريف الاستدامة بأنها تحقيق احتياجات الأجيال الحالية دون أن يؤثر ذلك على قدرة الأجيال المستقبلية على تحقيق حاجاتها. على الرغم من أن بعض برامج البناء الأخضر لا تتعامل مع قضية إصلاح وتعديل المنازل الموجودة حاليًا، لكن بعض البرامج الأخرى تهتم بذلك، تحديدًا عبر المخططات العامة المعنية بتجديد كفاءة الطاقة. بالإمكان تطبيق مبادئ البناء الخضراء بسهولة على العمل المراد تجديده أو البناء الجديد.
في تقرير من عام 2009 أعدّته إدارة الخدمات العامة في الولايات المتحدة الأمريكية، ذُكر أن 12 مبنى مصممًا بشكل مستدام يستهلك تكلفة أقل أثناء العمل، ويتميز بأداء طاقي ممتاز. بالإضافة لذلك، كان قاطنو المبنى عمومًا أكثر رضى عن البناء الذي يسكنون في هذه المباني الصديقة للبيئة مقارنة بالقاطنين في المباني التجارية التقليدية.
عالميًا، تُعد الأبنية مسؤولة عن حصة كبيرة من استهلاك الطاقة والكهرباء والماء والمواد. يملك قطاع البناء القدرة الأكبر على إحداث تخفيضات ملحوظة في الانبعاثات، مقابل تكلفة قليلة جدًا أو حتى مجانية.
المهمة الحالية للغلاف الخارجي للمباني ولتكنولوجيا النظم المنزيلية هي استخدام الطاقة بكفاءة أكبر، خصوصاً في تشييد المباني الجديدة. الهدف على المدى الطويل هو ما يسمى ب "منزل كاسب للطاقة"، أي مبنى قادر على إنتاج طاقة أكثر من التي تُستهلك. الموضوع الأكثر اهمية للرأي العام، بالنسبة إلى الحد من انبعاثات CO2، هو تصميم وتنفيذ وإدارة المباني الجديدة بهذا المفهوم، وتجديد المباني القائمة : حوالي 40 ٪ من مجموع الاستهلاك النهائي للطاقة في الاتحاد الأوروبي تعزى إلى المباني القائمة. اختيارات التصميم لإنشاء البناء الأخضر تتأثر بنسبة قليلة من مفاهيم مجردة مثل الفن وعلم الجمال. على سبيل المثال، فإن قيمة النقل الحراري ستتوصل إلى تجاوز العناصر الجمالية للمباني. ولذلك فإن تخطيط، تشييد وتشغيل المباني الخضراء هي أساسا تتأثر بالعوامل التالية :
في المقابل، أولئك الذين يقررون تصميم المباني الخضراء سوف يؤثروا حتما على الأنشطة التالية :
أهم المواقع المهتمة بالبناء الأخضر موقع أفكار وبه العديد من الدراسات الخصة بالمهندس أحمد فوزي
إنّ المبادئ والإرشادات حول التخطيط الأخضر قد تساعد على البناء مع اعتبار أبعاد حماية البيئة. ويشجع التخطيط الأخضر والمستديم على محاسبة دورة حياة العمارة وأجهزتها الميكانيكية مع تجنّب استنزاف موارد الطبيعة بواسطة استخدام المواد القابلة لإعادة التدوير. ويأخذ التخطيط الأخضر بعين الاعتبار إمكانية التوفير بالطاقة من أجل عمليات الحفر ونقل المواد.
دورة حياة المواد (LCA) بعد زيادة الوعي البيئي على مستوى الدول والحكومات والأفراد، برزت أهمية تقييم دورة حياة المواد والعمليات والموارد المستخدمة اليومية. فهي عملية تحليل نظامي للتأثيرات البيئية الناجمة من مادة أو عملية ما منذ عملية استخراج المادة الخام إلى عملية معالجة المخلفات الناتجة، وهى تمكن المصممون والمنتجون والملاك من تحديد كميات الطاقة والموارد البيئية المستخدمة وكذلك كميات المخلفات الناتجة في جميع مراحل حياة المنتج، كما تمدّهم بالمعلومات البيئية التي تمكنهم من تحديد مراحل عملية الإنتاج التي تحتاج إعادة النظر والتطوير نظراً لعبئها الكبير على البيئة من حيث إنتاج المخلفات أو استهلاك الموارد والطاقات.