اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
من الرسائل التسعين، يرسل غزل ثلثيها إلى بن بيلاي، وثمانية هي مجموعة ردود على غزل وثلاثة فيها ردود على نونيو. بينما يرسل نونيو أربعة رسائل إلى بن بيلاي، وستة إلى غزل، وثلاثة ردود على غزل ونونيو. لم يتم اختيار الجنس الأدبي لكتابة الرسائل بصورة اعتباطية بل كان الهدف منها إبراز وجهات النظر المختلفة، حيث يتم إرسال واستلام الرسائل بين اثنين مسلمين من المغرب وواحد إسباني مسيحي. واختيار الأجانب فيها كان يهدف إلى نقل انطباعات أؤلئك الذين يصلون إلى إسبانيا دون أية انطباعات مسبقة لوثتها وجهات النظر الوطنية.
تأثرت الرواية بأعمال ثربانتس، وبزيارة أحد السفراء المغاربة ويدعى سيدي حامد الغزالي إلى إسبانيا قبل تأليف الرسائل وذلك عام 1766. ويذكر تأثر الكاتب برسائل فارسية للكاتب الفرنسي مونتسكيو التي ألفها عام 1721 لانتقاد البلاط الملكي الفرنسي.
تعالج الرسائل "الطابع الوطني" أو القضية الإسبانية. وتشغل محاولة تفسير الحياة المعاصرة للكاتب جزءاً كبيرا من الرسائل. كتبت الرسائل بأساليب مختلفة، ويسيطر عليها الأسلوب العرضي الرسائلي التي يصل إلى السرد الأدبي أحياناً.