اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
استمرت "حرب 93" حوالي تسعة أشهر خسرت الدولة العثمانية غالبية أراضيها في أوروبا، ولم يتبق لها إلا القليل من الممتلكات، وأمام هذه المأساة اضطر السلطان "عبد الحميد" أن يطلب من ملكة بريطانيا "فيكتوريا" التوسط لعقد هدنة، إلا أن الروس رفضوا في البداية وصمموا على استمرار القتال، فقرر العثمانيون الدفاع المستميت عن إستانبول، ومن ناحية ثانية تكتلت الدول الأوربية ضد روسيا التي بدت أطماعها في الوصول إلى المياه الدافئة تتحقق في هذه الحرب. وألقى الأسطول الإنجليزي بمراسيه في مياه إستانبول، وكانت هذه الرسالة التحذيرية من بريطانيا عاملا مهما في دفع الروس للتفكير في الهدنة ووقف الحرب.
أرادت روسيا المنتصرة أن تملي شروطها على الدولة العثمانية المغلوبة في معاهدة "سان استيفانو" (وهي ضاحية من ضواحي إستانبول على الضفة الأوربية من بحر مرمرة)، وتكونت هذه المعاهدة التي لم ُيعمل بأي نص من نصوصها، من 29 مادة، حيث إن هذه المعاهدة المجحفة تم تعديلها بعد 4 أشهر و11 يوما بمعاهدة أخرى هي معاهدة برلين التي محت كثيرا مما جاء في "سان استيفانو".
ومما نصت عليه "سان استيفانو":
وقد حال السلطان "عبد الحميد" دون إعطاء روسيا 6 بوارج بحرية من أحدث سفن الأسطول العثماني كجزء من الغرامات لروسيا.