اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد قتل متعب العبد الله تولى بندر الطلال مقاليد الحكم في حائل وكان عمره آنذاك 20 عاماً وفي العام الذي تولى فيه بندر الحكم توفي العم الأكبر و(عراب) الأسرة عبيد العلي الرشيد، وكان بندر يعتمد على قوة وهيبة وسلطة عمه عبيد المعنوية التي كانت تشكل درع حماية له خصوصا من عمه محمد العبدالله الرشيد، شقيق متعب العبد الله الذي قتله بندر، وكان محمد العبد الله أثناء قتل أخيه متعب متواجداً في الرياض عند عبد الله فيصل بن تركي، ولولا أن عبيد كان في حائل عندما تم قتل متعب وتولى بندر السلطة، لتوجه إلى حائل ليثأر لأخيه القتيل، لكن وجود عبيد بالقرب من بندر الطلال جعل محمد العبد الله يؤخر ثأره.
ولكن عندما توفي عبيد في نفس العام، بدأ بندر الطلال ينتظر عودة محمد العبد الله من الرياض ويفكر بما سيثير ذلك من مشاكل في الأسرة، فتوجه بندر إلى الرياض قبل أن يخرج منها محمد، في محاولة لاسترضائه تكللت بالنجاح، فقد اتفقوا على أن يبقى بندر حاكما فيما يتولى محمد العبد الله إدارة قوافل الحج القادمة من إيران والعراق والتي تمر بحائل وتعتبر موردها الاقتصادي الأهم، فرضي محمد بهذا المنصب الهام وسارت الأمور في حائل على ما يرام. ولكن في عام 1873 وبعد ثلاث سنوات من تولي بندر السلطة، حدث خلاف بين بندر الطلال وعمه محمد العبد الله المسؤول عن القوافل، وكان السبب في ذلك أفراد من قبيلة الظفير كانوا قادمين مع إحدى قوافل الحج، ومنعهم بندر الطلال من دخول حائل وأمرهم بالرجوع من حيث جاؤوا لخلاف بينه وبين قادة قبيلتهم، ولكن محمد العبد الله سمح لهذه القافلة بالدخول إلى حائل ومواصلة مسيرها، وحينها غضب بندر الطلال فاستدعى محمد العبد الله وقال له : " من هو الأمير ؟ أنا أم أنت ؟ "، وحينها ثار الخلاف بينهم وانتهى بمقتل بندر الطلال على يد عمه محمد العبد الله وذلك عام 1873.