اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
فضلًا عن اهتمامه بالمساجد، أعطى الشيخ عبد الرحمن الحوت اهتمامه إلى المقابر الإسلاميَّة في بيروت، وكان بمسعاه بناء سور مقبرة الباشورة. ومقبرة، أو جبَّانة الباشورة، هي إحدى أقدم المقابر الإسلاميَّة في بيروت، وكان السكَّان يسمّونها "تُربة سيِّدنا عمر" نسبةً إلى الخليفة عمر بن الخطَّاب، وكانت في البداية بمثابة سد تُرابي كبير، وهي تقع جنوب مدينة بيروت القديمة، وكانت بدون سور يحميها، إلى أن جاء عام 1892م، عندما أثمرت مساعي الشيخ عبد الرحمن الحوت في بناء سورٍ يحيط بها من كامل جوانبها، إذ كان قد لفت نظر المسؤولين في مجلس إدارة ولاية بيروت إلى ضرورة تسوير جميع المقابر وفي مقدِّمتها هذه المقبرة القديمة للمحافظة على حرمة قبور المسلمين، فوافق مجلس الإدارة وخصص مبلغ ثلاثة آلاف وخمسمائة قرش لتعمير الأماكن الضروريَّة في الجبَّانة. وكان تسوير هذه المقبرة قد جرَّ وراءه تسوير عدد من المقابر الأخرى في بيروت، إذا أُنشأت لجنة للنظر في هذا الأمر تتألَّف من الشيخ الحوت وعدد آخر من المشايخ وأعيان المدينة.