English  

كتب بموجب التوكيل

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

بموجب التوكيل (معلومة)


يحاول الناس أحيانًا التحكّم من خلال نقل المسؤولية إلى الآخرين الأكثر قدرةً أو «الأكثر حظًّا» ليتصرّفوا بدلًا منهم. يمكن النظر إلى الامر بوصفه وسيلةً مثاليةً لتحقيق أقصى قدر من النتائج، وذلك بسبب فقدان التحكّم المباشر. يمثّل وهم التحكّم بموجب التوكيل امتدادًا نظريًا مهمًّا لنموذج وهم التحكّم التقليدي. سيتخلّى الناس عن التحكّم بكل تأكيد عند امتلاك شخص آخر لمعرفة أكبر أو مهارة أفضل في المجالات المتطلّبة للمهارات الفعلية والمعرفية مثل الطب. وفي مثل هذه الحالات، يصبح من المنطقي تمامًا التخلّي عن المسؤولية لأشخاص مثل الأطباء. ومع ذلك، عندما يكون الأمر متعلّقًا بالأحداث المعتمدة على الصدفة البحتة، يصبح سماح الشخص للآخرين باتّخاذ القرارات (أو المقامرة) نيابةً عنه نظرًا لامتلاكهم لحظّ أفضل أمرًا غير عقلاني ومتعارض مع رغبة الناس المدعومة بالوثائق في التحكّم بالمواقف غير القابلة للتحكّم. ومع ذلك، يبدو اعتبار الأمر معقولًا نظرًا لاعتقاد الناس عمومًا بامتلاكهم للحظ واستخدامه للاستفادة من ألعاب الحظ، إذ لا يبدو اعتبار بعض الأشخاص محظوظين أو قادرين على التحكّم بالأحداث غير القابلة للتحكّم أمرًا مستبعدًا.

وفي إحدى الحالات، حدّد فريق لليانصيب في شركة ما من يختار الأرقام ويشتري التذاكر بناءً على فوز وخسارة كل عضو. يصبح العضو ذو السجل الأفضل الممثّل إلى أن يتراكم عدد معيّن من الخسائر، ومن ثمّ يجري اختيار ممثّل جديد بناءً على الفوز والخسارة. سيبقى الأعضاء راغبين بوجود شخص أكثر حظًّا للتحكّم في زمام الأمور، على الرغم من عدم وجود شخص أفضل من البقية بشكل حقيقي بسبب ارتباط كل هذه العملية بالصدفة.

وفي مثال واقعي آخر في نهايات بطولة الهوكي للرجال والسيّدات لدورة الألعاب الأولمبية لعام 2002، فاز فريق كندا على فريق الولايات المتّحدة الأمريكية، لكن قيل لاحقًا بأن الفوز كان نتيجة الحظ الذي تركته عملة معدنية كندية وُضعت سرًّا تحت الجليد قبل بدء المباراة. لم يعلم أحد بوجود هذه العملة سوى أعضاء الفريق الكندي. وُضعت هذه العملة في قاعة مشاهير الهوكي لاحقًا، إذ جهّزوا لافتتاح كي يتمكّن الناس من لمسها. اعتقد الناس بأنهم قادرون على نقل الحظ من العملة لأنفسهم عن طريق لمسها، وبالتالي سيتمكّنون من تغيير حظّهم.

المصدر: wikipedia.org