اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُعد بلدة شبام في حضرموت اليمن من أهم المواقع الأثريّة، والتي يعود تاريخها إلى القرن السادس عشر للميلاد، وتُلقّب بـ"منهاتن الصّحراء" نسبةً لمدينة مانهاتن في الولايات المتّحدة الأمريكيّة، الشهيرة بناطحات السّحاب ذات الارتفاعات الشّاهقة، إلّا أنّ بلدة شبام قد سبقتها في ذلك، ففيها أقدم وجود لمباني ناطحات السّحاب البُرجيّة الشّكل في العالم، وتتميّز بأبوابها ونوافذها ذات الطّراز الهندسيّ التقليديّ.
تعود تسمية بلدة شبام حضرموت، إلى ملكها شبام ابن الحارث ابن حضرموت ابن سبأ الأصغر، وقد تمّ إدراجها من قِبَل منظّمة اليونسكو كواحدةٍ من مواقع التّراث العالميّ المهدّدة بالخطر، كما نالت البلدة في عام 2007م جائزة الآغا خان للآثار القديمة. وقد عُرفت شبام بعدّة أسماء منها: بيحم، العالية، بلدة حضرموت، أم الجهة، الصفراء، الزرافة، الدمنة، أم القصور العوالي، ناطحات السحاب، والوالدة، وقد ذكرها الهمداني في كتابه "صفة جزيرة العرب"، وكذلك ذكرها كلٍّ من ياقوت الحموي والقزويني.
تقع بلدة شبام في الدولة اليمنيّة، وتحديداً في الجهة الشرقية من محافظة حضرموت، وتبعد عن بلدة صنعاء مسافة تُقدّر بحوالي 990كم، أمّا عن بلدة المكلا فتبعد مسافة تُقدّر بحوالي 350كم.
بحسب إحصائيّة تعود لعام 2004م، فقد بلغ عدد السّكان في شبام حوالي 16.094 نسمة، وتنحدر أصولهم لمشايخ عدةّ كآل عبيد، ومصفر، وآل باذيب، وآل السّلاطين القعيطي وغيرهم. وقد برع أهل شبام في شتّى العلوم والمعارف، كعلم النّجوم والفلك، وتميّزوا بالنّبوغ ودقّة الملاحظة والذّكاء.