اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
(راسونُ) لسْتُ اليومَ أَسْلُو ذِكْرَها
مَا هَزَّنِي شَوْقٌ سرى لِحِمَاكِ مَا لاحَ مِنْ رَاسونَ برقٌ لاعِجٌ
أَذْكَى الحشَا شَوقاً إلى ذِكْراكِ هَوِّن عليكَ إذا أَتَيْتَ (السَّأخِنةٌ)
البُعْدُ يُطْوَى لو نَأى لِمَداكِ إنْ كنْتِ (سَأخِنَةً) فقلبي جَمْرةٌ
بين الحَشا وأضَالعي مأواكِ ثُمَّ انْثَني مَشْياً لنحوِ (الفَاخرةْ)
كيفَ السبيلُ إلى زُهورِ لَمَاكِ واسْأَلْ عن الأصحابِ أينَ تَرحَّلوا
أَتُراكِ تُدْني صُحْبَتِي ؟ أتُرَاكِ؟
صالح بن عيد سعيد الخالدي - ابن راسون الوفي
راسون بلدة قديمة تحدث عنها التاريخ وقد سكنها البيزنطيون الرومان وكان اسمها قديما" خربة (الرويسون) أصلها من الكلمة (ارْسون) وقد ورد عنها النص التالي في كتاب بلادنا فلسطين
خربة (الرويسون)(ارسون) تقع في الجهة الشرقية من جماعين ينسب إليها نجم الدين عبد الجليل بن سالم بن عبد الرحمن الرويسوني الحنبلي الإمام القدوة نزل مصر وكان فيها من أعيان الحنابلة توفي في القاهرة عام (768)هـ وتحتوي على مسجد مهدم فيه أعمدة بيزنطية وتيجان أعمدة وصهاريج مقصورة وراسون قرية من أعمال عجلون شمال الأردن ورد نص آخر يقول إن أحد ولاة محمد بن هشام بن عبد الملك أقام في راسون مشروعا" للري وطلب منة محمد بن هشام إن يعود إلى مصر فرفض ذلك معاتبة بهذا البيت من الشعر : أتترك لي مصر لريسون حسرة----------- ستعلم يوما" أي بيعك أربح
وهناك رواية أي البيعين أربح فرد علية لا شك إن أفضل البيعين ما صنعت فقال محمد بن هشام بن عبد الملك أبقى على ريسون. كما تم تشكيل أول مدرسة في راسون عام 1957 م وأول مجلس في راسون بعهد الملك الحسين بتاريخ 13/7/1979 ورفعت إلى بلدية بتاريخ 16/7/1994 وفد جرت الانتخابات البلدية لأول مرة في 11/7/1995.
ترتبط بلدة راسون بالقرى والمدن المجاورة من خلال ثلاث طرق رئيسية حيث ترتبط من جهة الشرق بطريق يخترق تجمعات المرجم بئر الداية عصيم صنعار الطالبية ليرتبط بمنطقة مثلث أرحابا ومن ثم يلتقي بطريق اربد عجلون الرئيسي ليتجة نحو محافظة اربد ومن جهة الغرب يربطها طريق واسع يلتقي مع بلدة عرجان المجاورة ليصل إلى الأغوار وحدود فلسطين ويربطها الجنوب طريق معبد ومنعرج يخترق الغابات الكثيفة ويربط بمنطقة اشتفينا ليتجه نحو مركز المحتفظة مدينة عجلون وإلى العاصمة عمان
وتضم القرى التالية (صنعار، بئر الداية، عصيم ’ المرجم، الطالبية)ويبلغ عدد هذا التجمع 7الاف نسمة وبلدة راسون من المناطق الجميلة التي يؤمها السائحون من كل صوب وحدب، حيث تربط بين عشائر جبال مكللة بأشجار السنديان والملوك والبطم وتبعد عن مدينة عجلون حوالي 12 كم إلى الشمال حيث يربطها بمدينة عجلون طريق واسع ومعبد ومتعرجة مخترقة للغابات الكثيفة وتمر هذه الطريق بمحاذاة محمية عجلون ودونت من أجمل الطرق عالميا" حيث تتكاثف الأشجار على طرفيها بشكل متراص ويبدو لون أشجارها في فصل الصيف شديدة الخضرة وفي فصل الخريف شديد الاحمرار وكأنها ورود وليس شجر حرجي
تلتقي من الجنوب بمحمية عجلون ومن الشمال تطل جبالها على محمية برقش ويوجد في هذه البلدة منطقتان متجاورتين ولكنهما غريبتان وعجيبتان المنطقة الأولى لا تزول عنها أشعة الشمس منذ الشروق وحتى الغروب وتشرق على المنطقة الغربية من البلد والمنطقة الأخرى مجاورة لها تقريبا" ولا تدخلها أشعة الشمس طوال أيام السنة لدرجة أن المياه الإمطار التي تجمع في تلك المنطقة في فصل الشتاء لا تتبخر وتبقى في مجاريها إلى نهاية فصل الصيف لان هذه المنطقة تقع بين جبلين حيث تغطيها ظل الجبل الشرقي من الشروق حتى الظهيرة ويغطيها ظل الجبل الغربي من العصر حتى المغيب أما فترة ما بين الظهيرة والعصر يغطيها ظل الأشجار الكثيفة حيث أن أشعة الشمس لا تخترق تلك الأشجار لكثافتها. ويصب في منطقه عين البيضاء في بلدة عرجان المجاورة وهذا النهر.يشكل بداية وادي الريان. أحد جبال المنطقة يضاهي منطقة رأس منيف في الارتفاع حيث يطل على جبل عوف وقلعة عجلون وعلى قرى لواء كفرنجة وفيها جبل آخر يسمى شراف لأنة يشرف على كل بيت من بيوت البلدة ولأنة يشرف على جبال فلسطين
يوجد في هذه المنطقة العديد من الأماكن الأثرية والتاريخية حيث يوجد فيها فسيفساء تعود للعصر الروماني ولكن دائرة الآثار طمرتها للحفاظ عليها وعدم العبث بها ويوجد فيها مسجد يعود للعصر الأموي ثم التعديل علية حيث أقيمت له ماذنة وغيرت أبوابة من الخشب القديم إلى الحديد ووصلت إليه الكهرباء والمراوح بالإضافة إلى مكبرات الصوت ومن ثم تم توسيعه وما زال قائما" وتغطي جبالها بالإضافة إلى الأشجار الحرجية مساحات شاسعة من أشجار الزيتون الرومي الضخمة ويوجد في أحد جبال المنطقة عدد كبير من الكهوف قد يتجاوز 200 كهف وهذه الكهوف كبيرة إحجام ومزينة ومتجاورة تبدو كانها كانت مسكنا" للبشر في عهود قديمة حيث يوجد في هذه الكهوف رفوف حجرية تدل على الأسواق وتلتقي هذه الكهوف مع بعضها حيث يمكنك أن تسير أكثر من 300 متر تحت الأرض من خلال هذه الكهوف ويوجد في أحد هذه الكهوف قبور قديمة تتخذ شكل الجرارات ربما قيود رومانية لأنهم كانوا يستخدمون هذه الطريق لدفن موتاهم ولكن نتيجة للتنقيب والحفر التي تعرضت له المنطقة من قبل سكانها في مرحلة ما قبل تأسيس الإمارة (العهد العثماني) فقدت هذه الكهوف العديد من أثارها من تماثيل وقبور وقطع نقدية بالإضافة إلى العديد من الأدوات القديمة ونتيجة لقلة العناية وانجراف التربة بسبب الإمطار طمر عدد كبير من هذه الكهوف.يوجد في أحد جبال المنطقة أثر لسقوط شهب أو نيزك أحدث حفرة يتجاوز عمقها عن 50 متر وعرضها 20 متر مربع كما يوجد في المنطقة يعود لعبد الملك بن مروان ولكن هذه الآثار تلاشت واندثرت لعدم الاهتمام بها بسبب السيول التي كانت تتعرض لها المنطقة في فصل الشتاء ويوجد في البلدة عدد من البيوت الحجرية القديمة بالإضافة إلى الأدوات التراثية القديمة حيث يوجد فيها معصرة حجرية لعصر ثمار الزيتون ويوجد فيها طاحونة حبوب كانت تعمل على ضغط الماء بالإضافة إلى عدد من الأدوات التي ما زالت موجودة مثل أدوات البت والقهوة وأدوات الحصاد وأدوات الإنارة القديمة وبعض الأدوات التي كانت تشكل عصب الحياة في كل بيت مثل فرن الطين وغربال الحبوب وكوارة القمح التي كان تخرق