اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هناك مصادر مختلفة وقواعد بيانات تري فيهم بأنهم يشكلون مجموعة متنوعة من الانتماءات القبلية والثقافية أو اللغوية. ويِستخدم البعض مصطلح التشاديين العرب، في حين يصنفهم البعض الآخر باعتبارهم فئات منفصلة لأثنية شوا، وهي تسمية يستخدمها المؤرخون الغربيين للقبائل الناطقة بالعربية في تلك المنطقة وتحريف بسيط للفظ الشويحات الاسم العربي القديم للقبيلة أو باعتبارهم بقارة تشاديين. والبعض الآخر يُدرِج الشعوب الناطقة بلهجة الشوا العربية كلها كمجموعة واحدة تحت تصنيف واحد بينما تقسمهم بعض المصادر إلى مجموعات صغيرة تم تعريفها بمسمى واحد شامل وجامع هو البقارة وتضم هذه المجموعات بعض بني هَلْبة ومعظم بني خُزام وغيرهم في ولايات بورنو والمنطقة المحيطة بنهر شاري وإقليم السلامات، والزِيود في إقليم وداي وبعض السلامات بالقرب من الحدود السودانية التشادية.
تأتي القبائل العربية في تشاد في المرتبة الثانية من حيث التعداد والحجم الديمغرافي إذ يشكلون نسبة 45% من اجمالي سكان تشاد. ولمعظم هذه القبائل أمتدادات عرقية في السودان. وتنقسم الي مجموعتين: الأبالة اي رعاة الأبل والبقارة وهم رعاة الأبقار. وقد أستوطن الأبالة مناطق شبة صحراوية في أواسط تشاد والمناطق الغربية في حين توغل البقارة في اقاليم السافانا الجنوبية.
تاريخياً، قد دخل عرب البقارة تشاد في موجتين الأولى في بداية القرن الأول الهجــري أثناء الفتوحـات الإسلامية للمنطقة مع طلائع مقاتلي عقبة بن نافع، إبان ولايـة عمرو بن العاص لمصر. والموجة الثانية في القرن الثامن الهجري، بعد قضاء المماليك على ممالك النوبة المسيحية في شمال بلاد السودان وهناك رأيان حول هذه الهجرة، يذهب الرأي الأول إلى أن عرب تشاد وفدوا قبل انتشار الأسلام وجاؤا هاربين من الإسلام الذي أدركهم لاحقاً في إفريقيا بعد عدة قرون. والرأي الثاني يقول إن العرب التشاديين لم يفدوا إلى تشاد هاربين من الأسلام أو لاجئين بل وصلوا إليها في شكل أفراد أو مجموعات صغيرة كمجاهدين أو كدعاة بدليل أن القبائل العربية في تشاد تحمل أسماء أفراد وليس أسماء مجموعات أثنية أو قبلية فهناك أولاد حميد، وأولاد موسي، وأولاد عيسي، وأولاد علي، وأولاد محارب، وأولاد سرار، وأولاد سالم، وأولاد راشد، وأولاد عمر، وأولاد مالك، وبني هلبة، وبني سليم، وبني وائل، وبني سعد، وبني حسين.
ويرى ألرتش بروكامبر بأن بقارة تشاد نشأووا من مجموعات من الرعاة الر ّحل التي تنتمى لقبائل مختلفة من شعب الفولاني، ثم اندمجوا في قبائل تشادية مستعربة، تتحدث اللغة العربية. وفي المنطقة الحدودية ما بين تشاد وحتى ولاية بورنو في نيجيريا، تنتشر مجموعة من رعاة الماشية الناطقين باللغة العربية وهم المَحامِيد ويطلق عليم في النيجر اسم عرب ديفا نسبة إلى المنطقة التي يعيشون فيها وسط مجموعات أثنية أخري غير ناطقة بالعربية مثل الهوسا والكانوري والقرعان والتبو.
وقد وصلت أولى طلائع عشائرهم إلى نيجيريا في القرن التاسع عشر في مجموعة صغيرة تسمى أولاد سليمان وأخذت في التوغل في المنطقة حتى عام 1923 ثم لحقت بها في خمسينات القرن العشرين موجة أخرى تلتها موجة ثالثة في السبعينيات والثمانينيات من القرن ذاته تتكون من عرب كانم التشاديين الذين نزحوا مع قطعانهم من مناطق القتال في تشاد. كذلك يٌتواجد المحاميد أيضا بأقلية في كل من موريتانيا والكاميرون.
وتنقسم بقارة تشاد إلى ثلاث مجموعات قبلية كبيرة هي: