اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان العرب في الجاهلية يؤمنون بأنّ للكون خالقاً يُعبد، حتى إنّهم لم يقولوا يوماً أنّ اللات والعزّى أنّهم خلقوا السماوات والأرض، ولكنّهم كانوا يشركون الخالق في العبادة، معتقدين بأنّهم شفعاءٌ عند الله سبحانه، ووسيلةٌ للتقرب منه، حيث قال الله تعالى: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ)، والنبي -صلّى الله عليه وسلّم- كان يُدرك كلّ تلك الأمور، ويعلم أيضاً أنّ اللات والعزى أصناماً لا تضرّ ولا تنفع، وأنّها ليست الطريقة السليمة للوصول الى الله تعالى، فأنكرهما أيضاً، ولم يتقرّب إليهما، وكان ذلك واضحاً ظاهراً أمام الناس، فلم يُخفِه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقد كان يطوف مرةً بالكعبة، وقد وضع في صحنها صنمان؛ هما إساف ونائلةٌ، فيقول زيدٌ مولى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (وقد طُفنا: لأَمَسَّنَّهما حتى أنظرَ ما يقول، فمَسَسْتُهما، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ألم تنْهَه؟ فلا والذي أكرمَه ما مسَسْتُهما حتى أنزل اللهُ عليه الكتابَ).