English  

كتب بعض نماذج الندم والتوبة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

بعض نماذج الندم والتوبة (معلومة)


إن الله يغفر الذنوب جميعًا ما لم يُشرَك به سبحانه وتعالى، ويَقبل التائبين، ويُقيل عثرات المذنبين، فلا يقنَطْ أحد من رحمة الله تعالى مهما بلغت ذنوبه؛ فرحمة الله وَسِعت كلَّ شيء، وهذه بعض من قصص توبة التائبين المشهورة.

1- امرأة تريد فتنة الرَّبيع بن خُثيم:

"أمر قومٌ امرأةً ذات جمال بارع أن تتعرَّض للربيع بن خُثَيْمٍ لعلها تفتِنُه، وجعلوا لها إن فعلَتْ ذلك ألف درهم، فلبِسَت أحسن ما قدرت عليه من الثياب، وتطيَّبت بأطيب ما قدرت عليه، ثم تعرَّضت له حين خرج من مسجده، فنظر إليها فراعه أمرُها، فأقبلت عليه وهي سافرةٌ، فقال لها الربيع: كيف بك لو قد نزلت الحمى بجسمك، فغيَّرت ما أرى من لونك وبهجتك؟ أم كيف بك لو قد نزل بك مَلَك الموت، فقطع منك حَبْل الوَتِين؟ أم كيف بك لو سألك مُنكرٌ ونكير؟

فصرخت صرخة، فسقطت مغشيًّا عليها، فوالله لقد أفاقت، وبلغت من عبادة ربها ما أنها كانت يوم ماتت كأنها جذع محترق".

2- قصة توبة أبي مِحْجن الثقفي:

عن ابن سيرين قال: "كان أبو محجن الثقفي لا يزال يُجلَدُ في الخمر، فلما أكثر عليهم سجَنوه وأوثقوه، فلما كان يوم القادسية، فكأنه رأى أن المشركين قد أصابوا في المسلمين، فأرسل إلى أم ولد سعد -أو امرأة سعد- إن أبا محجن يقول لك: إن خلَّيتِ سبيله وحملتِه على هذا الفرس ودفعت إليه سلاحًا، لَيكونن أول مَن يرجع إليك إلا أن يُقتل، فحلَّت عنه قيوده، وحمل على فرسٍ كان في الدار، وأعطي سلاحًا، ثم خرج يركض حتى لحق بالقوم، فجعل لا يزال يحمل على رجل، فيقتله ويدق صلبه، فنظر إليه سعد فجعل يتعجب، ويقول: مَن ذاك الفارس؟ قال: فلم يلبثوا إلا يسيرًا حتى هزمهم الله، ورجع أبو محجن، ورد السلاح، وجعل رجليه في القيود كما كان، فجاء سعد فقالت له امرأته: كيف كان قتالُكم، فجعل يخبرها ويقول: لقينا ولقينا، حتى بعث الله رجلًا على فرس أبلق (فيه سواد وبياض)، لولا أني تركت أبا محجن في القيود لقلتُ: إنها بعض شمائل أبي محجن، فقالت: والله إنه لأبو محجن، كان أمره كذا وكذا، فقصَّت عليه قصته، فدعا به فحلَّ قيوده، وقال: لا نجلدك على الخمر أبدًا، قال أبو محجن: وأنا والله لا أشربها أبدًا، كنت آنف أن أدعَها من أجل جَلْدِكم، قال: فلم يشربها بعد ذلك".

3- قصة توبة الفُضيل بن عِياض:

عن علي بن خشرم قال: أخبرني رجل مِن جيران الفضيل بن عياض، قال: كان الفضيل يقطعُ الطريق وحدَه، فخرج ذات ليلةٍ ليقطع الطريق، فإذا هو بقافلةٍ قد انتهت إليه ليلًا، فقال بعضهم لبعض: اعدلوا بنا إلى هذه القرية، فإن أمامَنا رجلًا يقطع الطريق يقال له: الفضيل، قال: فسمع الفضيل، فأرعد، فقال: يا قوم، أنا الفضيل، جُوزوا، واللهِ لأجتهدن ألَّا أعصي الله أبدًا، فرجع عما كان عليه".

وفيه أيضًا:

"روى ابن عساكر بسنده عن الفضيل بن موسى قال: كان الفضيل شاطرًا يقطع الطريق بين أبيورد وسرخس (مدينتان بإقليم خرسان بإيران)، وكان سببُ توبته أنه عشِق جاريةً، فبينما هو يرتقي الجدران إليها سمع تاليًا يتلو: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ...﴾ الآية، قال: يا رب، قد آن، فرجع فآواه الليل إلى خربةٍ، فإذا فيها رفقة، فقال بعضهم: نرتحل، وقال قوم: حتى نصبح، فإن فضيلًا على الطريق يقطع علينا، قال: ففكرت وقلت: أنا أسعى بالليل في المعاصي، وقوم من المسلمين ها هنا يخافونني، وما أرى الله ساقني إليهم إلا لأرتدع، اللهم إني قد تبت إليك، وجعلتُ توبتي مجاورةَ البيت الحرام".

4- توية بشر الحافي:

وذكر غير واحد أن بشرًا كان شاطرًا في بدء أمره، وأن سبب توبته أنه وجد رقعة فيها اسم الله عز وجل في أتون حمام فرفعها ورفع طرفه إلى السماء وقال: سيدي اسمك ههنا ملقى يداس ثم ذهب إلى عطار فاشترى بدرهم غالية وضمخ تلك الرقعة منها ووضعها حيث لا تنال، فأحيا الله قلبه وألهمه رشده وصار إلى ما صار إليه من العبادة والزهادة.

المصدر: wikipedia.org
 
(2)
التوبة

التوبة

 

 
(2)
التوبة

التوبة