English  

كتب بعض من آيات البهاغافاد غيتا

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

بعض من آيات البهاغافاد غيتا (معلومة)


  • من الفصل الثالث - العمل

قال أرْجونا:

36.ما هي دوافع الإنسان كي يرتكب الخطيئة، وكأنه منجذب بالقوة دون إرادته، يا سيد كْريشْنا؟

قال الرب المبارك:

37.إنهما الرغبة والغضب، المولودتان من غونة الرجس (الفعل والتفاعل) انهما مدمّرتان، إنهما شرّان كبيران. إنهما العدوّان اللدودان هنا على الأرض.

38.كما هي النار مغطاة بالدخان والمرآة بالغبار والجنين بغلاف الرحم، هكذا هو (الإنسان) مغلّف بذلك (بالرغبات).

39.تُحجب الحكمة بلهيب لا يشبع من الرغبة التي هي العدو الدائم للحكماء يا ابن كونتي.

40.الحواس والعقل والمنطق هي مقرٍ لها (للرغبات) فتُحجب الحكمة بسببها، ويضلّل المقيم في الجسم.

41.لذلك أصقل عمل الحواس أولاً، وأقتلع منك هذا الشر المدمّر للمعرفة وتحقيق الذات.

42.يقال إن الحواس مرهفة؛ والذهن أرهف من الحواس وأرهف من الذهن منطق العقل، أما الذي وراء العقل إنه هو.

43.لذلك، بمعرفة من هو الذي وراء العقل، بسكون ذاتك بالذات الكلية، يا أيها المسلّح الجبّار، دمّر هذا العدو الشرس المتمثل بالرغبات.

  • من الفصل السابع - التمييز[9]

قال الرب المبارك:

1.بتثبيت عقلك علي، يا ابن بارتا، وباتخاذك لي كملجئك الأسمى، وبممارستك لليوغا، هكذا ستعرفني بالكامل ودون أدنى شك، هذا ما عليك أن تسمعه.

2.سأكلمك عن المعرفة والاختبار، وبمعرفتهما لن يبقى شيء آخر تحتاج أن تعرفه.

3.من بين آلاف الناس ربما هناك واحد يجاهد من أجل الاكتمال، ومن بين آلاف المجاهدين ربما هناك واحد يعرفني حقاً.

4.إن طبيعتي الظاهرة لها ثمانية أشكال: الأرض والماء والنار والهواء والأثير والعقل والمنطق والأنا.

5.هذه طبيعتي الدنيوية، ولكن خلفها، يا أيها المسلح الجبار، تكمن طبيعتي العلوية، الذات الكلّية، إنها نبع الحياة التي بها وجد هذا الكون.

6.اعلم أن هاتين الطبيعتين هما رحم كل الكائنات؛ وأنا البداية والنهاية للكون كله.

7.لا يوجد ما هو أعلى مني في هذا الكون المترامي الأطراف، كل العوالم تستقر فيّ، كما تنعقد حبات اللؤلؤ حول الخيط.

8.أنا الذوق في مياه الحياة، يا ابن كونتي، أنا النور في الشمس والقمر، أنا المقطع آوم في الفيدا كلها، أنا الصوت في الأثير، والمقدرة في الإنسان.

9.أنا العبير الصافي العابق من الأرض ولمعان النار هو أنا. أنا الحياة في كل الكائنات، والتقشّف في المتقشفين.

10.اعرفني يا ابن بارتا، أنني منذ الأزل بذرة الحياة الأبدية لكل الكائنات. أنا ذكاء الأذكياء. أنا بطولة الأبطال.

11.أنا قوة الأقوياء، عندما تكون هذه القوة خالية من الغضب والرغبات الأنانية. أنا الرغبة عندما تكون صافية ومنسجمة مع الدْهرْما.

12.واعلم أن الغونات الثلاث، الساتفا والرجس والطمس، تأتي مني؛ النور السامي والحياة النابضة والظلمة بلا حياة. أنا لست فيها؛ لكن هي فيّ.

13.مضلّل بهذه الحالات، حالات الغونات الثلاث، هذا العالم كله لا يعرف أني خلفها، ولا يعرف أني كائن أبداً !

14.من الصعوبة حقاً، تجاوز مايا التي تخصني، والمكوّن من الغونات. ولكن من يكرّس ذاته لي وحدي، يتجاوز هذا الوهم.

15.إنما فاعلوا الشر لا يبحثون عني، لقد أظلمت روحهم بالضلال. وحُجب نظرهم بالوهم، واتخذت قلوبهم طريق الشر.

  • من الفصل الحادي عشر - الشكل الكوني[10]

قال الرب المبارك:

32.أنا الزمان الكلّي القوة الذي يدمر كل شيء، لقد أتيت إلى هنا كي أقتل هؤلاء الرجال. حتى ولو لم تحارب أنت، إن جميع هؤلاء المحاربون المجابهون لك سيموتون.

33.لذلك انهض! يا أرْجونا، واربح مجدك، وتغلب على أعدائك وتمتع بمملكتك. نتيجة لقدر الكارما حكمت عليهم بالموت، لذلك كن أداة مجردة لعملي.

34.درونا وبهيشما وجايدراتا وكارنا وباقي الأبطال الأسطوريين في هذه الحرب العظيمة هم من عداد الأموات؛ لا تتردد، حارب وأقتلهم. عليك أن تتغلب على أعدائك في المعركة.

قال سنجايا:

35.عندما سمع أرْجونا هذه الكلمات من كْريشْنا، ضم يديه متردداً، وبصوت مضطرب، ومنحنياً بإجلال، تكلم.

قال أرْجونا:

36.إنه حقاً، يا هْريشيكيشا يا كْريشْنا، أن البشر يسبحونك، وإنهم فرحين ومسرورين بك. كل الأرواح الشرّيرة تهرب خوفاً، وكل جمع القديسين تنحني أمامك بخشوع.

37.كيف هم لا ينحنون أمامك حباً وإجلالاً، وأنت إله الآلهة، الذات الأسمى؟ أنت خالق بْرَهْما إله الخليقة، أنت لامحدود، أبدي وملجأ العالم! أنت كل ما هو موجود وكل ما هو غير موجود وكل ما هو وراء الوجود.

38.أنت الله منذ البدء، أنت الله في الإنسان منذ أن وجد الإنسان. أنت الكنز الأسمى لهذا العالم الفسيح. أنت الأحد المعروف وأنت العارف، أنت مرقد الراحة النهائي، أنت الحضور اللامتناهي الذي فيه يكون كل شيء.

39.أنت إله الرياح والمياه، إله النار والموت! سيد القمر المنفرد، أنت الخالق، أنت سلف الكل! المجد لك، ألف مجدٍ، وأيضاً وأيضاً المجد لك.

40.المجد لك يا من أنت أمامي وخلفي، المجد لك يا من أنت في كل النواحي، إله الكل. أنت الإله الكلّي القوة والكلّي المقدرة. أنت اكتمال الكل وأنت الكل.

41.إذا كنت قد قلت لك عن غير قصد، أو حتى بمودة الصداقة، "كْريشْنا! أو ابن بادو أو يا صديقي" أكون قد فعلت ذلك دون أن أعي على عظَمتك.

42.وإذا كنت قد أسأت التصرف معك، أكنت منفرداً أو مع الآخرين، أو كنت قد مازحتك خلال التسلية أو خلال الراحة أو خلال وليمة طعام، أغفر لي برحمتك، يا من لا حد له.

43.أبٌ للكل، سيدٌ أسمى. قوة سامية في كل العوالم؛ من هو أعظم منك في الوجود أنت با من لا تقارن عظمته أو توصف؟

44.أنحني أمامك، أسجد تكريماً لك، وأتوسّل نعمتك، يا أيها الرب الرحمان! مثل الأب لولده ومثل الصديق لصديقه، ومثل العاشق لمعبودته، كن رحيماً لي يا الله.

45.في رؤية واحدة شاهدت ما لم يراه إنسان من قبل. هاءنذا أبتهج، ولكن قلبي لا يزال يرتجف من الخوف. ارحمني يا إله الآلهة، يا ملجأ العالم أجمعين، دعني أرى مرة أخرى شكلك البشري.

46.أتشوق أن أراك مرة أخرى بتاجك وصولجانك وهالتك، دعني أراك مرة أخرى بشكل سواعدك الأربعة، أنت ذو السواعد اللامحدودة وذو الشكل اللامحدود.

قال الرب المبارك:

47.بنعمتي وبعجب قوتي أظهرت لك يا أرْجونا، هذا الشكل الأسمى المصنوع من النور، الذي هو اللامحدود، الذي هو الكل؛ إنه شكلي الخاص الأزلي الذي لم يشاهده أي إنسان من قبل.

48.لا الفيدا ولا التضحيات ولا الدراسات ولا الإحسان، ولا الطقوس، ولا التقشّف المخيف، تستطيع أن تعطي رؤية شكلي الأسمى. أنت وحدك قد رأيت هذا الشكل، يا أعظم الكوريين.

59.لقد شاهدت الشكل المروِّع لعظمتي، ولكن لا تخف، ولا ترتبك. متحرراً من الخوف وبقلب فرح أنظر شكلي الودود مرة أخرى.

قال سنجايا:

50.وهكذا تكلم فاسوديفا (السيد كْريشْنا) لأرجونا، وأظهر ذاته بشكله البشري. أعطى إله الكل سلاماً لمخاوف أرْجونا واظهر ذاته بجماله المسالم.

قال أرْجونا:

51.عندما أرى وجهك البشري اللطيف، يا كْريشْنا، أعود إلى طبيعتي، وينعم قلبي بالسلام.

قال الرب المبارك:

52.أنت رأيت الآن وجهاً لوجه شكلي الإلهي الذي يصعب رؤيته، حتى إن آلهة السماء يحتاجون لزمن طويل كي يروا ما أنت رأيت.

53.ليس بالفيدا وليس بحياة التقشف وليس بمساعدة الفقراء وليس بالمقدمات المقدّسة يمكن أن يراني أحد مثلما رأيتني أنت.

54.لكن بثبات العقل والإخلاص قد يستطيع الناس أن يروني وأن يعرفوني وأن يأتوا إليّ.

55.إن من يعمل من أجلي بإخلاص، من أكون له مبتغاه الأخير ومن يكون متحرّراً من التعلّق بكل شيء، وبحبه لكل الخليقة دون أي عدائية، يأتي حقاً إليّ.

المصدر: wikipedia.org