اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كتب المرشد الاعلى رسالة مفتوحة باللغة الإنكليزية يخاطب فيها الشباب الذين يصنعون مستقبل الشعوب بايديهم ،و قد أوصي بضرورة معرفة الحقيقة الإسلام بطريقة واعية ،داعياً إلى التعرف على الإسلام من مصادره الأصلية. لإن اعداء الدين قد بذلوا جهوداً مضنية منذ عقود من أجل تشويه صورة الإسلام وتصويره كدين معادياً للشعوب ومخالفاً لكل تقدماً حضاري لذلك حذّر سماحته إلي عدم الانجرار إلي محاولات التشويه التي يمارسها السلطات من خلال دعمهم للإرهابيين التكفيريين الذين مارسوا بإسم الإسلام افضع الجرائم والموبقات بحق الإنسانية ليشوهوا سمعة الدين الحنيف خدمةً للدول الإستكبارية الحاقدة علي الإسلام. قائلاً "إن هذا التحدي المبرمج لتشويه العلاقة بين الإسلام وبينكم أمر مؤلم، لكن بإمكانه أن يثير تساؤلات جديدة في ذهنكم الوقاد". و قد طرح سماحته مجموعة من الاسئلة غاية في الأهمية يدعو فيها الشباب إلي الإجابة عنها."وأودّ هنا أن أتساءل: هل راجعتم قرآن المسلمين مباشرة؟ هل طالعتم أقوال رسول الإسلام(صلّى الله عليه وآله وسلّم) وتعاليمه الإنسانية والأخلاقية؟ هل اطلعتم على رسالة الإسلام من مصدر آخر غير الإعلام؟ هل سألتم أنفسكم كيف استطاع الإسلام ووفق أية قيم طوال قرون متمادية أن يقيم أكبر حضارة علمية وفكرية في العالم وأن يربي أفضل العلماء والمفكرين؟"
"إن سعيكم لمعرفة الأجوبة علي هذه التساؤلات يشكل فرصة سانحة لكشف الحقائق الجديدة أمامكم، وعليه يجب أن لا تفوّتوا هذه الفرصة للوصول الي الفهم الصحيح ودرك الواقع دون حكم مسبق؛ ومن آثار تحملّكم هذه المسؤولية تجاه الواقع، أن تقوم الأجيال الآتية بتقييم هذه الفترة من تاريخ التعامل الغربي مع الإسلام، بألمٍ أقل زخماً ووجدانٍ أكثر اطمئناناً."
و قد اوصي الشباب في دول الغرب لتعرف علي الإسلام من خلال منابعه الأصيلة كالقرآن والسيرة النبوية الشريفة الواردة في الكتب المعتبرة دون الاعتماد علي التضليل الذي تمارسه وسائل الإعلام المشبوهة."أطالبكم ألّا تسمحوا لهم بوضع سدّ عاطفي واحساسي منيع بينكم وبين الواقع عبر رسم صورة سخيفة كاذبة عن الإسلام ليسلبوا منكم إمكانية الحكم الموضوعي." و قال: "أنا لا أصرّ عليكم أن تقبلوا رؤيتي أو أية رؤية أخرى عن الإسلام، لكني أدعوكم ألّا تسمحوا لهم أن يستفيدوا من الإدعاءات المرائية للإرهابيين العملاء وتقديمهم لكم باعتبارهم مندوبي الإسلام. عليكم أن تعرفوا الإسلام من مصادره الأصيلة ومنابعه الأولى.
و ختم سيد الخامنئي رسالته بالقول ان القدرة علي التواصل تسمح اليوم بتجاوز الحدود الجغرافية والخلافات السياسية وأصبحت متاحة لكل فرد للإطلاع علي أي قضية تخص الفرد والمجتمع لكي يصبح الانسان محصناً بالوعي والدراية في حل مشاكل الإنسان. "عليكم ألّا تسمحوا لهم أن يحاصروكم في الحدود الذهنية المصطنعة، وإن كان من غير الممكن لأي أحد أن يملأ الفراغات المستحدثة بشكل فردي ولكن كلاً منكم يستطيع توعية نفسه ومحيطه وأن يقيم جسراً من الفكر والإنصاف على هذه الفراغات"