English  

كتب بعد مقتل عثمان

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

بعد مقتل عثمان (معلومة)


لم يزل واليًا على البصرة إِلى أَن قتل عثمان، فلما سمع ابن عامر بقتله حَمَل ما في بيت المال وسار إِلى مكة، فوافى بها طلحة والزبير وعائشة وهم يريدون الشام، فقال: بل ائتوا البصرة فإِن لي بها صنائع، وهي أَرض الاَموال وبها عَدَدُ الرجال. فساروا إِلى البصرة. وشهد وَقعَة الجملِ معهم، فلما انهزموا سار إِلى دمشق فأَقام بها. فلمّا نشب الناس في أمر عثمان دعا ابن عامر مجاشعَ بن مسعود فعقد له على جيش إلى عثمان، فساروا حتى إذا كانوا بأداني بلاد الحجاز خرجت خارجة من أصحابه فلقوا رجلًا فقالوا: ما الخبر؟ قال: قُتل عدوّ الله نَعْثَل، وهذه خُصْلة من شعره. فحمل عليه زُفَر بن الحارث، وهو يومئذ غُلام مع مُجاشِع بن مسعود، فقتله، فكان أوّل مقتول قُتل في دم عثمان. ثم رجع مجاشع إلى البصرة. فلمّا رأى ذلك ابنُ عامر حمل ما في بيت المال، واستخلف على البصرة عبد الله بن عامر الحَضْرَمِيّ، ثمّ شخَصَ إلى مكّة، فوافَى بها طلحة والزّبير وعائشة وهم يريدون الشأم فقال: لا بل ائْتُوا البصرة، فإنّ لي بها صنائع، وهي أرض الأموال، وبها عدد الرجال، والله لو شئتُ ما خرجتُ منها حتى أضرب بعض الناس ببعض. فقال له طلحة: هلاّ فعلتَ، أشفقتَ على مناكب تَميم؟! ثمّ أجمع رأيهم على المسير إلى البصرة، ثمّ أقبل بهم، فلمّا كان من أمر الجَمَل ما كان وهُزم الناس جاء عبد الله بن عامر إلى الزبير فأخذ بيده فقال: أبا عبد الله، أنشدك الله في أمّة محمد، فلا أمّة محمد بعد اليوم أبدًا. فقال الزبير: خَلّ بين الغارَيْن يضطربان، فإنّ مع الخوف الشديد المَطامع، فلحق ابن عامر بالشأم حتى نزل دمشق. وقد قُتل ابنه عبد الرحمن يوم الجمل وبه كان يكنى

المصدر: wikipedia.org