English  

كتب بعثته إلى لندن

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

بعثته إلى لندن (معلومة)


بدأ نظام الحكومة الجديد في خلق آفاق جديدة في شتى المجالات. ووصلت أخبار ما حدث في كاراكاس إلى الأدميرال توماس ألكسندر كوكرين، قائد القوات البحرية البريطانية بمنطقة الكاريبي، الذي رغب في إخبار لندن بما حدث، واضعًا الحراقة ويلنجتون تحت أمر مجلس كاراكاس في حالة رغبتهم في إرسال وفد إلى لندن.

وهكذا، أُرسل العقيد بوليفار إلى إنجلترا برفقة كل من أندريس بيو ولويس لوبيث مينديث في بعثة دبلوماسية مع تعليمات بالتقدم بطلب الحصول على الدعم البريطاني للمجلس نيابة عن الملك فيرناندو السابع، مستفيدين من الوضع الراهن في إسبانيا والتحالف القائم بين إسبانيا وبريطانيا العظمى، اللاتي تركن خلافاتهم التاريخية جانبًا، أمام الخطر الذي يمثله نابليون لكليهما.

تزامنت وصول البعثة الدبلوماسية إلى لندن مع تقديم بريطانيا العظمى مساعدات عسكرية لإسبانيا ورفض فنزويلا لسلطة مجلس الوصاية الإسبانية، وهو بدوره ما أعطى طابعًا بعدم الارتياح خلال هذه الفترة. وعلى الرغم من ذلك، فقد ارتأى القائد ويلزلي أنه من المناسب استقبال الوفد في مسكنه الخاص، أبسلي هاوس، خوفًا من قيام أعضائها باللجوء إلى نابليون طلبًا للمساعدة، وفي الوقت نفسه، لاستغلال الفرصة للتعرف على المخططات الفنزويلية.

كان الموقف البريطاني واضحًا للغاية منذ البداية، ملمحًا للوفد أنه من المستحيل تقديم الدعم السياسي لفنزويلا في تلك اللحظات، وفي محاولة للضغط على إسبانيا لتركهم التعامل بحرية مع مستعمراتها، ومن جهتهم، حاول البريطانيون تحويل المفاوضات نحو اتفاقيات تجارية أكثر تماشيًا مع مصالحهم.

وبالرغم من عدم قدرتهم على استيفاء كل أهدافهم، إلا أنهم استطاعوا تحقيق بعض الالتزامات الهامة، عقب لقاءهم القائد فرانثيسكو دي ميراندا في لندن، والذي بدأ معه بوليفار بعض المشاورات لضمان مشاركته الملموسة في المفاوضات عبر اتصالاته الشخصية. وبذلك، تحقق لبوليفار التواطؤ الإنجليزي السري والانفتاح التجاري وإمكانية ضغط إنجلترا على إسبانيا لتقوية وتحسين المصالح الفنزويلية.

المصدر: wikipedia.org