اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هو أبو سهل الهلالي، مؤسس فرع الاعتزال في بغداد، تنسب إليه فرقة البشرية. اتصل بالفضل بن يحيى البرمكي، و كان مقرباً اليه، وأزهر في أيام هارون الرشيد. توفي 210هـ = 825م.
له ناحيتان بارزتان: ناحيته الأدبية، و ناحيته الاعتزالية، ففي الأدب يمكن اعتباره أول مؤسس لعلم البلاغة العربية، و ذلك بالصحيفة القيمة التي نقلها الجاحظ عنه في البيان والتبيين ( ص: 107 - ط: مكتبة ابن سينا ). كما كانت له قدرة فائقة في نوعي المُخمّس والمزدوج من الشعر، قال الجاحظ: (( لم أرَ أحداً أقوى على المُخمّس والمزدوج مما قوي عليه بِشر، وقد كان في ذلك أقدر من أبان اللاحقي ))، و شعره مليء بذكر حكمة الله في خلقه وبالأخص في الحيوان، وله في هذا الباب قصيدتان طويلتان ذكرهما الجاحظ في كتاب الحيوان، و لعلّ هاتان القصيدتان هما اللتان أوحتا للجاحظ تأليف كتابه الحيوان، و قد ذكر المرتضى في رسائله أن له قصيدة مكونة من أربعين ألف بيت رد فيها على جميع المخالفين.