English  

كتب بشارة عيسى

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

بشرية عيسى (معلومة)


ادّعى النّصارى أنّ عيسى -عليه السلام- إلهاً مع الله تعالى، وزعموا ذلك لِما رأوا من معجزةٍ باهرةٍ وُلد فيها دون أب، وكان ممّا زعموا أيضاً أنّ القرآن الكريم أكّد قولهم حين وصف عيسى -عليه السلام- أنّه كلمة الله وروحه، لكنّهم ما فقهوا قول الله -تعالى- في آية أخرى: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)، فالقرآن الكريم نفى ألوهيّة عيسى جملةً وتفصيلاً، وجاء القرآن الكريم بالتوحيد الذي جاء به عيسى من قبل، إلّا أنّ بني إسرائيل حرّفوا إنجيلهم وغيّروا فيه على أهوائهم.

وورد في القرآن الكريم أنّ عيسى بن مريم رسول الله ونبيّه وكلمته التي ألقاها إلى مريم عليها السلام، ورغم أنّ مولد عيسى -عليه السلام- خرق العادة التي اعتادها الناس في الإنجاب، إلا أنّها لا تخرج عن قدرة الله تعالى، حيث إنّ المُسلم يعلم أنّ الله -تعالى- خلق آدم -عليه السلام- دون أبٍ وأمٍّ، وبذلك أكّد القرآن الكريم بشريّة عيسى -عليه السلام- إذْ إنّ الخلق عند الله لا يستلزم قاعدةً واحدةً للإيجاد، بل إنّ الله يُوجد من العدم إلى الخلق بالكيفيّة التي يشاء.


المصدر: mawdoo3.com