اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في مسيرة الدعوة الإصلاحية برز اسم القائد الإصلاحي يوسف بن تاشفين الذي اختاره يحيى بن عمر وأخوه أبو بكر ليكون أحد قادة جيش المرابطين، وقد أبدى براعة في قتال القبائل جعلت منه بطلاً في نظر محبيه.
تولى يوسف بن تاشفين زمام الدعوة الإصلاحية منذ العام 454 هجرية حيث قام بجهود جبارة استمرت حتى العام 474 هجري استطاع خلالها إخضاع جميع القبائل لسيطرة دولة المرابطين من تونس شرقاً إلى المحيط الأطلنطي غرباً، وليؤسّس دولة المرابطين القوية التي اتخذت من مراكش عاصمةً لها .
توجهت أنظار يوسف بن تاشفين إلى بلاد الأندلس حينما استنجد به ملوك الطوائف الذين كانوا يحكمونها، فقد تمكن الأوروبيون من استراد كثيرٍ من الأراضي التي فقدوها في الأندلس ومن ضمنها طليطلة، فقام يوسف بن تاشفين بإعداد جيشٍ جرار توجّه به إلى بلاد الأندلس حيث التقى مع جيش ألفونسوا السادس في معركة الزلاقة الشهيرة التي انتصر فيها المسلمون انتصاراً مؤزراً .
أدرك يوسف بن تاشفين أنّ سبب ضعف الدولة الإسلامية في الأندلس تفرّق زعاماتها وتناحرهم فيما بينهم، فسعى سعياً حثيثاً لتوحيد بلاد الأندلس منذ عام 483هـ من خلال القضاء على ملوك الطوائف، وقد تمكن من تحقيق هدفه عام 495هـ حيث وحد بلاد الأندلس وضمّها إلى دولة المرابطين.
توفي يوسف بن تاشفين عام 500هـ عن عمر ناهز مئة عام كانت مليئة بالإنجازات والبطولات التي أنبأت عن شخصية فذّة شجاعة.