English  

كتب بدايته الصحفية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

بدايته الصحفية (معلومة)


سافر صنوع في سنة 1874 إلى أوروبا حيث بقى مدة يدرس فيها أحوالها السياسية وأخلاق شعوبها. وبعد قضاء مهمته عاد إلى مصر شغوفا بتقدم الأوربيين، وملتهبا بنار الغيرة لبث روح الحضارة المصرية العريقة بين الشعب المصري الذي نسى حضارته.واستغل صنوع قلمه السليط..... ولسانه اللاذع في رواية أسرار الخديوي وفضائحه التي تدينه. ولما أغلقت جميع الصحف أبوابها في وجه صنوع ومقالاته بأمر الخديو لذلك فلجأ إلى إنشاء صحيفة على نفقته مع السيد جمال الدين الأفغانى الفيلسوف المشهور، والشيخ محمد عبده مفتي الديار المصرية سابقا، فاتفق ثلاثتهم على إنشاء جريدة عربية هزلية لانتقاد أعمال الخديوي إسماعيل ثم استقر رأيهم على أن يتولى صنوع إدارتها. وصدر العدد الأول في 21 ربيع أول سنة 1295 هـ (سنة 1877) وتعد بذلك أولى الصحف الهزلية عند الناطقين بالعربية. وكان أول من استعمل القلم الدارج واللهجة العامية المصرية أو التركية والصورة الهزلية السياسية بين المصريين، واستمرت الجريدة في صدورها بطريقة لم يعهدها المصريون من قبل ولاقت إقبالا منقطع النظيرونزل صنوع إلى ميدان السياسة جاهرا بعد عدة أعداد من هذه الجريدة التي لم يصدر منها إلا خمسة عشر عددا، واستطاع الخديوي أن يخمد أنفاسها عندما شعر أن نقد صنوع للحياة السياسية قد بلغ مرحلة الخطورة. وقد غادر صنوع القاهرة في 22 من يونيه سنة 1878 متجها إلى باريس تاركا ذكرياته الحبيبة والحزينة متخليا عن كل ما يربطه فيها قهرا عنه.

المصدر: wikipedia.org