اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ارتبط شعر ألدينغتون بمبادئ الحركة التصويرية مؤيّدًا لفكرة البيت الشعري الحُرّ الحاوي على صور واستعارات قاسية، ساعيًا بذلك للقضاء على النزعة الأخلاقية في العصر الفيكتوري. اعتُبرت الحركة التصويرية مفتاح الدخول إلى ما يُعرف بالحداثة الأدبية. صاغ عزرا باوند مصطلح التصويريون لإتش.دي وألدينغتون عام 1912. إذ يُشكّل شعر ألدينغتون حوالي ثلث المقتطفات الافتتاحية تحت عنوان دي إماجيستيس عام 1914. استوحت هذه الحركة مبادئها من الفن الياباني والكلاسيكي في أوروبا. شارك ألدينغتون الشاعر والناقد الأدبي تي.إي. هولم بتأييده فكرة أن تجربة طريقة الكتابة الشعرية اليابانية التقليدية (واكا) يمكن أن يفتح بابًا جديدًا أمام الأدب الطليعي في اللغة الإنجليزية.
بعث باوند ثلاثة من قصائد ألدينغتون إلى مجلة بويتري الخاصة بالشاعرة هارييت مونرو ونُشرت تلك القصائد في نوفمبر عام 1912. وقد لاحظت حينها بأن «السيد ريتشارد ألدينغتون شاعر إنجليزي شاب، وهو أحد أنصار «الحركة التصويرية»، وهم من الهلينييين الشغوفين بإجراء التجارب على البيت الشعري الحُرّ». اعتبرت مونرو قصيدة كوريكوس من أفضل أعماله قائلة: «إنها واحدة من أجمل القصائد التي تتحدث عن الموت، وهي قصيدة لها ثقل نوعي مُتكلّف ومدروس».
عرفَت إتش.دي بأنها حامل في أغسطس عام 1914، وفي عام 1915 انتقل ألدينغتون وإتش.دي. من منزلهما في هولاند بارك بالقرب من عزرا باوند إلى منطقة هامبستاد بالقرب من دي.إتش. لورانس وفريدا. بعيدًا عن صخب المدينة، شعر الزوجان بالراحة والهدوء مع توفر مساحات أكبر من المناظر الطبيعية الخضراء. وضعت إتش.دي مولودًا ميتًا الأمر الذي صدم كليهما ما أدّى إلى خلق حالة من الضغط؛ إذ كان يبلغ عمر إتش.دي آنذاك 28 وألدينغتون 22. تسبّب خبر اندلاع الحرب عام 1914 في حالة من الاضطراب بالنسبة لألدينغتون رغم عدم وجود أي خبر عن التجنيد أو الخدمة العسكرية. شعرت إتش.دي بأنها بعيدة عن كل ما يجري إذ لم يكن له صلة وثيقة بالمشهد الأوروبي العام آنذاك سواء من الناحية الجغرافية أو السياسية. كما فرض هذا الخلاف ضغوطًا ثقيلة على علاقتهما الزوجية. بالإكراه، حلم ألدينغتون بالهروب إلى أمريكا لإيجاد عمل. ثم ارتبط مع فلورانس فالاس، التي خسرت طفلهما أيضًا.
بين عامي 1914 و1916 عمل ألدينغتون كمحرر أدبي وكاتب مقالات في مجلة ذا إيغويست. وعمل أيضًا كمساعد محرر إلى جانب ليونارد كومبتون-ريكت ودورا مارسدن. وكان ألدينغتون على معرفة وثيقة بالكاتب والراسم ويندهام لويس الذي كان مهتمًا بقراءة جميع أعمال ألدينغتون المنشورة في المجلة. كما كان أيضًا من بين مساعدي الروائي فورد مادوكس فورد عام 1914 ثم قام بتدوين رواية لفورد تحت عنوان: الجندي الصالح: حكاية عن الحب والشغف.