اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدأت صناعة السفن نتيجة الحياة بالقرب من البحر والمسطحات المائية عامةً، ورغبتهم في الاستفادة من ظاهرة الطفو، وأول من استخدم القوارب للتنقل عبر نهر النيل، ونهري الفرات ودجلة هم الحضارة المصرية وحضارة بلاد ما النهرين، فكانت بداية تصنيع القوارب تتم عن طريق جمع باقات من القصب في شكل سطحي متراص، أو تجويف جذوع الأشجار لتصبح على شكل قوارب بسيطة، ثم توسّعت الفكرة الى استخدام جلود الحيوانات، ولحاء الأشجار لإحاطة هيكل من الخيزران أو الأغصان، لتكوين مانع من وصول الماء إلى ركّاب القارب.
كانت هذه الزوارق بدائية الصنع واستمرت صناعتها حتى القرن العشرين، ثم استمرت عمليات التطوير للاختراع البدائي، عن طريق إضافة ألواح لصنع جوانب مرتفعة للقارب، وتدعيمها باستخدام دعامات خشبية، وشكّل هذا القارب البداية لصنع السفن على نطاق أوسع.
تكّونت القوارب فيما بعد من قرينة، يثبّت عليها الهيكل المضلع بشكل يشبه الى حد كبير تفرّع عظام الحيوانات من عمودها الفقري بشكل منحني، ليتم تثبيت الألواح على أضلاع الهيكل فيما بعد، وكان البناء يتم بطريقتين؛ فإما أن تتشابك الأضلاع مع الألواح وهذا ما يسمى البناء على أساس الكلنكر، أو يتم ربطها وتدعيمها من حافة الضلع الى الحافة المقابلة له وبهذه الطريقة يكون البناء على أساس الدمج، واستمر هذا التصميم الرئيسي للقوارب الكبيرة، وحتى للسفن حتى استُخدمت المعادن في بناء السفن في القرن التاسع عشر بشكل تدريجي.